نازك الملائكة

تعتبر نازك الملائكة من أهم الشعراء العراقيين ، من مواليد مدينة بغداد عام 1923 م ، اشتهرت نازك الملائكة بأنها رائدة الشعر الحر ، وسميت  باسم نازك تكريما لاسم نازك العابد المناضلة السورية التي وقفت ضد الاحتلال الفرنسي ، وقادت الثورة في نفس العام الذي ولدت فيه نازك الملائكة ، وقد توفيت عام 2007 م بالقاهرة ، وفي التقرير التالي نستعرض معكم أبرز المعلومات عن نازك الملائكة .

سيرة نازك الملائكة

نشأت نازك الملائكة في بيئة ثقافية ، والدها صادق الملائكة  كان يعمل مدرس للغة العربية ، ووالدتها الشاعرة سلمى عبد الرازق وكانت شاعرة شهيرة وابنة شاعر أيضا ، وكانت تنشر قصائدها في الصحف والمجلات العراقية باسم أم نزار الملائكة ، وكان والدها كاتبا أيضا .

تخرجت نازك الملائكة من جامعة بغداد عام 1944 ، ولم تكتف بالشهادة الجامعية ، بل قررت استكمال دراسة الماجستير في جامعة ويسكونسن بالولايات المتحدة .

واستطاعت نازك تحويل القصائد الشعرية وتركيبها من الشكل والنمط الكلاسيكي الذي كان سائداً في الأدب العربي لعدة قرون  إلى الشعر الحر ، واشتهرت نازك الملائكة بأنها رائدة الشعر الحر .

يعتبر أول اشعار نازك كانت في سن العاشرة ، بعد ذلك طرحت شعراَ ولكن كان بمساعدة أمها بعنوان ” بين روح والعالم ” ، وتعتبر المجموعة الشعرية الأولى لنازك بعنوان “عشاق الليل ” طرحتها في عام 1947 ،  والتي ذاع صيتها وكتبتها بالأسلوب الكلاسيكي أو ما يطلق عليه ” الشعر العمودي “.

شعر نازك الملائكة في بداية الأمر لم يلقِ استحساناً وقبول بين الوسط الذي عاشت فيه ، خاصة وأنها نشأت في عالم أدبي يرتبط بالطرق القديمة ولا يتقبل فكرة التجديد ،  ولكن أصابت تنبؤات نازك بأن الشعر الحر أصبح مشهور جداً ومنتشراَ بشكل أكبر ، وكان الشعر الحر في بداية الأمر يصاحبه خيبات الأمل وردود أفعال غير مطمئنة وفقاً للبيئة التي كانت تحيط بها والتي كانت لا تقبل فكرة التجديد ، وواجهت الملائكة سلاح ذو حدين مثل ما قال عبد القادر الجنابي في صحيفة إيلاف : ” على الرغم من أن البيئة الفكرية فتحت الأبواب إلى الابتكار إلا أن الطابع المحافظ للمجتمع قمع النزاعات نحو الحداثة “.

نازك الملائكة عاشقة الليل

نقدم لكم أفضل قصائد نازك الملائكة وهي عاشقة الليل :

يا ظلام الليل يا طاوي احزان القلوب

أنظر الآن فهذا شبح بادي الشحوب

جاء يسعى تحت استارك كالطيف الغريب

حاملاً في كفه يغني للغيوب

ليس يغنيه سكون الليل في الوادي الكئيب

هو يا ليل فتاة شهد الوادي سراها

أقبل الليل عليها فأفاقت مقلتاها

ومضت تستقبل الوادي بألحان أساها

ليت آفاقك تدري ما تغني شفتاها

آه ياليل ويا ليتك تدري ما مناها

جنها الليل فأغرتها الدياجي والسكون

و تصباها جمال الصمت والصمت فتون

فنضت برد نهارٍ لف مسراه الحنين

  وسرت طيفاً حزيناً فإذا الكون حزين

فمن العود نشيج ومن الليل أنين .

 ما الذي شاعرة الحيرة ، يغري بالسماء ؟

أهي أحلام الصبايا أم خيال الشعراء ؟

أم هو الإغرام بالمجهول أم ليل الشقاء ؟

أم ترى الآفاق تستهويك أم سحر الضياء ؟

عجباً شاعرة الصمت وقيثار المساء

ادب نازك الملائكة

تعددت أشعار نازك الملائكة في الأدب ، كانت الصوت النسائي في المجتمع ، و التي حرصت على تشجع النساء على أن يكون لهن صوت ورأي في المجتمع ، ومن أكثر قصائدها التي نالت انتباه وسائل الإعلام هي ” لغسل العار ” والتي روت فيها فكرة القتل من أجل الشرف ، وحصلت نازك على العديد من الجوائز العالمية على شعرها ومن دواوينها ديوان شظايا ورماد ، ومن أهم قصائدها :

  •  مأساة الحياة .
  • خمس أغانِ للألم .
  • خرافات أنشودة السلام .
  • أغنية حب للكلمات .
  • مرثية يوم تافه .
  • إلى العام الجديد .
  • مرثية إمرأة .
  • صلاة الأشباح .
  • جامعة الظلال .

كما قامت نازك الملائكة بتأليف عدد من الكتب الأدبية مثل كتاب قضايا الشعر المعاصر والذي تناولت من خلاله تعريف الشعر الحديث ، وأيضا كتاب سيكولوجية الشعر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى