الملكة شجرة الدر

الملكة شجرة الدر هي المرأة الوحيدة التي تولت عرش مصر بعد الفتح الإسلامي ، وقد كانت أرمينية من أصل تركي ، كانت جارية عند السلطان الصالح نجم الدين أيوب ، سابع سلاطين الدولة الأيوبية ، وفي السطور القادمة نستعرض معكم من هي الملكة شجرة الدر .

الملكة شجرة الدر

شجرة الدر أو شجر الدر هي عصمة الدين ، كانت جارية لدى السلطان الصالح نجم الدين أيوب ، سابع سلاطين الدولة الأيوبية وتزوجت منه وأنجبت ولدها خليل ، وبقيت بصحبة زوجها في بلاد المشرق ، وتعتبر شجرة الدر هي السيدة الوحيدة التي حكمت مصر ، واستطاعت أن تضع اسمها بجانب حتشبسوت وكليوباترا .

وضعت شجرة الدر خطة بالتنسيق مع نجم الدين أيوب زوجها وخصمه الملك الناصر ، وهي أن يطلق سراح نجم الدين ليقوم بالاستيلاء على مصر في المقابل أن يقدم الآخر له عرش الشام ونصف الخراج ، وبالفعل دخلت شجرة الدر إلى مصر وحققت حلمها وتقاسمت مع زوجها المجد . 

وكانت مثال للمرأة الشجاعة وقفت في الحملات الصليبية ، ضد الملك لويس التاسع واستطاعت مواجهة الصعاب أثناء مرض زوجها ، وتعاملت مع الحملة الصليبية بكل حكمة وذكاء ، وأخفت خبر وفاة زوجها حتى لا تتفرق صفوف الجيش ، وتتغلب على الصليبين ، وأيضاً حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولى العرش ، ويهزمهم الصليبين .

تولي شجرة الدر للسلطة

وعندما بدأت الشكوك حول وفاة زوجها تتأكد عند العدو ، قامت باستدعاء ابن زوجها توران شاه ، وأمرت رجال الدولة أن يحلفوا يمين الولاء له ، حتى تبقى السلطة في يدها ، وتصرفت شجرة الدر بكل حكمة ، حيث قامت بوضع خطة مع أمراء المماليك ، واستطاعت أن تنتصر عام 1250 على الصليبيين ، ولم يستمر حكم توران شاه أكثر من شهرين ، وذلك بسبب طغيانه على البلاد وفساده .

وكانت نتيجة لتصرفات توران شاه السيئة أن قرر المماليك التخلص منه ، فتوفي بعد ذلك على يد الظاهر بيبرس والذي كان أحد مماليك القائد أقطاي ، وتولت بعد ذلك شجرة الدر عرش مصر ، والتي استطاعت أن تصنع حضارة عريقة وتثبت جدارتها في تولى الحكم ، حيث كانت امرأة لبيبة ، ليست ديكتاتورية ، لا تقوم بأخذ قرار إلا بموافقة الوزراء والمستشارين ، وكانت لا تحب الحرب ، السلام شعارها ، واستطاعت تغيير الكثير من المنظومات في الدولة المصرية ، كان عصرها عصر ازدهار الدولة المصرية  ، حيث نبغ العديد من الأدباء والشعراء مثل بهاء الدين زهير ، فخر الدين بن الشيخ ، وتعتبر أول من عمل على تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز  .

  لُقبت شجرة الدر بالعديد من الألقاب منها الملكة عصمة الدين وأم خليل ، وكان أخرها الملكة شجرة الدر المستعصمية ، نسبة إلى الخليفة العباسي المستعصم ، توالت العديد من الازدهار حتى نقش اسمها على الدراهم والدنانير ،

ولم يحب العباسيين أن تتولى عرش مصر امرأة ، ونشبت الخلافات الكثيرة بين أمراء مصر والشام ، وتزوجت بعدها من الأمير عز الدين أيبك واشترطت أن يقوم بتطليق زوجته ويتخلى عن ولده ، حتى لا ينتقل العرش إلى ابنه ، وأطلق عليه اسم الملك المعز .

سبب تسمية شجرة الدر

سميت شجرة الدر بهذا الاسم وذلك نسبة إلى مملوكة آرمنية الأصل وهي والدة الصالح المملوكي الذي كان يحكم مصر ، في أواخر عهد المماليك ، بعد وفاة زوجها الصالح نجم الدين أيوب ، ولُقبت شجرة الدر بالعديد من الألقاب منها الملكة عصمة الدين وأم خليل ، وكان أخرها الملكة شجرة الدر المستعصمية ، نسبة إلى الخليفة العباسي المستعصم .

وفاة شجرة الدر 

توفت الملكة شجرة الدر في 3 مايو عام 1275 ، وتُحكى رواية وفاتها هو بعد تولى أبن زوجها عز الدين أيبك ، أمر السلطة ، قامت أمه بضربها بالقباقيب بمساعدة الجواري حتى توفيت  في الحال ، وقاموا بإلقائها من سورة القاعة التي قتلت بها ، وتم دفنها في المشهد النفيسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى