شرح خسوف القمر

القمر هو ذلك الجسم المنتمي إلى المجموعة الشمسية والذي يقوم بالدوران حول الأرض بانتظام كما أنه يعتبر من أكبر خمس أقمار ، ويتميز سطحه بأنه مظلم رغم إنارته لكوكب الأرض ليلا ، ويتواجد القمر على سطح الأرض من قبل 4,51 مليار عام ، وقد أثار كل من ظواهر الخسوف والكسوف الكثير من العلماء عبر العصور ، حيث أن بعض الثقافات لجأت إلى تفسير تلك الظاهرة بتفسيرات مختلفة ، حيث أنهم ألفوا العديد من القصص والروايات الأسطورية حول ذلك الأمر ومؤخرا تم تفسير تلك الظاهرة تفسيرا علميا عبر دراسات وأبحاث تناولت تلك الظاهرة .

شرح خسوف القمر

خسوف القمر هو عبارة عن مرور كوكب الأرض بين كل من الشمس والقمر فتحجب الأرض الضوء عنه ، ولا يتم ذلك إلا في حالة كون القمر مكتملا ، ويعتقد البعض أن القمر منير بسبب إضاءته لكوكب الأرض ليلا ، لكن على العكس تماما فهو مظلم ولكن الضوء الذي نشاهده ما هو سوى انعكاس ضوء الشمس عليه لذا يبدو منيرا ، وفي حالة حجب كوكب الأرض الضوء عن القمر يحدث الخسوف .

انواع الخسوف

ينقسم ذلك الخسوف إلى ثلاثة أقسام منها :

خسوف كلي

وهو حجب الأرض الضوء بشكل تام عن القمر ، ويشترط حدوث هذا النوع من الخسوف باكتمال القمر بشكل تام ، حيث يكون كل من الشمس والقمر والأرض على خط واحد مستقيم مما يتم الحجب بشكل تام ويميل الضوء هنا إلى اللون الأحمر ، بسبب الأشعة الحمراء التي لا تمتص من أعلى الغلاف الجوي للأرض .

الخسوف الجزئي

في هذه الحالة يتم حجب جزء من الضوء عبر ظل الأرض لجزء من القمر .

خسوف شبه الظل

يحدث هذا النوع من الخسوف في حالة عدم وضوح ضوء الشمس لكن دون أن ينخسف ، حيث أن الذي سيشاهد ضوء الشمس من أعلى سطح القمر سيراه باهتا وليس واضحا ، وفي هذه الحالة لا ينحجب الضوء تماما ، لكن ينحجب جزء من الضوء ولا يتم حدوث هذا النوع من الخسوف إلا بعد حدوث كل من الخسوف الكلي والجزئي للقمر .

القمر الدامي

يطلق القمر الدامي على الخسوف الكلي الذي يحدث للقمر بشكل كامل ، بحيث يصبح القمر أحمر قاتم بسبب الخسوف الكلي الذي يحدث إليه ، حيث يؤدي الضوء الأحمر الذي ينفذ من قبل الشمس إلى كوكب الأرض ، مما يجعل القمر يظهر باللون الأحمر القاتم ، كما يعمل التلوث الجوي الذي يؤثر على الأشعة من حيث كميتها عندما يمر ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي على احمرار الأشعة .

وتم ظهور هذا المصطلح عبر القنوات الفضائية عندما حدث للقمر العديد من الخسوفات ، حيث ظهرت أربعة خسوفات للقمر ما بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وخمسة عشر بمعدل خسوف كل ستة أشهر للقمر ، حينها تم ظهور هذا المصطلح فلم يكن شائع التداول قبل ذلك .

الخسوف والكسوف

عندما يدور القمر حول الأرض الشمس يكون ذلك عبر ميله بمقدار خمسة درجات بزاوية ويختلف دوران القمر حول الشمس عن دوران الأرض حول الشمس فهو يتواجد في المنتصف بين كل من الشمس والقمر في دورانه كل ذلك جعل الخسوف لا يحدث إلا مرة أو مرتين في العام كما أن الخسوف لا يتم إلا عندما تعبر الشمس فيما يسمى بالعقدتين أو عند نقطة معينة تسمى نقطة التقاء المستويين ، ويطلق على الفترة التي تتواجد بها الشمس في تلك النقطة الخسوف والكسوف ، وذلك لأنها تتواجد في كل عقدة منهما ما يقرب من شهر على الأقل ، لذا يحدث الخسوف للقمر قبل أو بعد تلك الفترة بشكل مباشر ، وتعود الشمس إلى تلك العقدة في مدة تقترب من 346,62 يوم .

ما يسببه الخسوف بالقمر

مما يتميز به سطح القمر ازدياد درجة الحرارة بشكل كبير قد تصل إلى درجة الغليان بسبب أشعة الشمس ، حيث أن درجة الحرارة قد تصل إلى 130 درجة مئوية ، فعندما تحدث ظاهرة الخسوف التي هي حجب ذلك الضوء وتلك الأشعة تنخفض درجة الحرارة إلى 99 درجة تحت الصفر ، ففي تلك المدة التي قدرها العلماء بساعة ونصف للخسوف يحدث تغير تام لدرجة حرارة سطح القمر .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى