جلال الدين الرومي

عندما نتحدث عن الصوفية فنذكر اسم جلال الدين الرومي الشاعر الفقيه المتصوف ، اسمه بالكامل هو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي من مواليد 1207م ، ولقد ازدهر في فترة كان بها الكثير من الخلافات والاضطرابات بين الإمبراطورية ورجال الدين ، وسوف نحدثكم في هذا المقال عن أهم المعلومات التي يجب أن تدركها عن جلال الدين الرومي .

من هو جلال الدين الرومي

لقد ولد في فارس بالتحديد مدينة باخ ، ولكنه لم يبقى بها طويل حيث انتقل مع والده للعيش في بغداد ، ومن ثم أنتقلوا إلى الكثير من البلاد إلى أن استقروا في مدينة قونية ، وكان حينها في عمر التاسع عشر ، وخلال الدولة السلجوقية أخذ مهمة التدريس بعد أن توفى والده ، وزوجة الأولى كانت تدعى جوهر وأنجب منها ولدين ولكنها توفت ثم تزوج زوجته الثانية التي أنجب منها ولد وبنت .

ومن أكثر الشخصيات التي كان لها تأثير في حياة جلال الدين الرومي هو فريد الدين العطار وهو شاعر فارسي ، كما أنه أصبح صديقًا لشمس الدين التبريزي وهذا الأمر كان سبب إزعاج الكثير من الناس والذين حاولوا الإيقاع بينهم إلى أن اغتيل شمس الدين التبريزي ولم يتم التوصل إلى الجاني ، وهذا الأمر كان له تأثير سلبي على جلال الدين الرومي حيث أصابه بالحزن ومن فرط حزنة كتب له ديوان وسماه الدين التبريزي .

اقوال جلال الدين الرومي

إن جلال الدين الرومي من أكثر الشخصيات التي كان لها تأثير بالغ ومازال إلى اليوم ، وله العديد من الأقوال التي مازالت تردد إلى اليوم ومن أشهر ما قال جلال الدين الرومي ما يلي :

  • هكذا أود أن أموت في العشق الذي أكنه لك ، كقطع سحب تذوب في ضوء الشمس .
  • لقد كان عند أحدهم حمار ولم يكن لديه سرج له ، وعندما وجد السرج اختطف الذئب الحمار .
  • كم هم سعداء أولئك الذين يتخلصون من الأغلال التي ترسخ بها حياتهم .
  • ياسيدي لا تسلمني إلي إغواء النفس لا تتركني مع أي سواك لخوفي متي أسرع إليك أنا منك فأعدني إلىك .
  • تعلمت التفكير . . بعدها تعلمت التفكير داخل قوالب . . بعدها تعلمت أن التفكير الصحيح هو التفكير من خلال تحطيم القوالب .

انحرافات جلال الدين الرومي

العديد من الأقاويل ذكرت أن جلال الدين الرومي كان شيعيًا ، ولكن هذا غير صحيح حيث أنه كان سنيًا بل على العكس فإن الشيعة كانت تهاجم جلال الدين الرومي لبعض الأفكار ؛ لهذا السبب فلا يمكنها القول بأن جلال الدين الرومي كان شيعًيا وجميع الأقاويل التي جاءت حول ذلك هي مجرد ادعائات كاذبة .

جلال الدين الرومي وشمس التبريزي

عندما نذكر اسم جلال الدين الرومي يجب أن نذكر معه اسم شمس التبريزي على الرغم من أنه لم يتم إثبات الوقت الذي تعرفوا فيه وكانت بداية الصداقة بينهم ، ولكن الشيء الواحد الثابت والذي لا يوجد حوله أي جدال أن اللقاء كان في قونية .

عندما كان جلال الدين الرومي يكمل مسيرة والده في تعليم الطلاب الصوفية ويساعد الناس على تعلم المبادئ فعندما سمع عن شمس التبريزي ، فإنه ترك كل شيء وذهب معه للبحث عن الله ودراسة العلم المعنوي ، ومن ضمن الأقوال التي ذكرها الشمس التبريزي عن الحياة ما يلي :

  • لا يوجد فرق كبير بين الشرق والغرب ، والجنوب والشمال ، فمهما كانت وجهتك ، يجب أن تجعل الرحلة التي تقوم بها رحلة في داخلك ، فإذا سافرت في داخلك ، فسيكون بوسعك اجتياز العالم الشاسع وما وراءه .

أما من ضمن أقواله على الحب ما يلي :

  • إذا أراد المرء أن يغيّر الطريقة التي يعامله فيها الناس ، فيجب أن يغير أولاً الطريقة التي يعامل فيها ، وإذا لم يتعلم كيف يحب نفسه ، حبًا كاملاً صادقًا ، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب ، لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة ، سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الآخرون ، فهذا يدل على أن الورود ستنهمر عليه قريبًا .

كتب جلال الدين الرومي

لقد قدم جلال الدين الرومي الكثير من الكتب التي كان لها تأثير واضح وأضافت لنا كثيرًا ، ومن ضمن هذه الكتب ما يلي :

  • المثنوي المعنوي؛ هو قصيدة شعرية .
  • الرومي الأساسي  .
  • ديوان شعر الرومي .
  • فيه ما فيه ؛ عبارة عن مجموعة من المناقشات الأخلاقية التي تم تجميعها في هذا الكتاب .

بهذا نكون عرضنا لكم أهم المعلومات عن جلال الدين الرومي وعن الكتب التي قدمها لنا وشمس التبريزي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى