قصة سيدنا داوود والنعاج

أحب الله سيدنا داوود عليه السلام ، ووصفه بأفضل المعاني التي تصف بها الشخصية ،  وخصه بنبوته وأكرمه عز وجل ، وأن النبي داوود كان كثير التوبة إلى الله في كل ما يخص أمور حياته ، أخبر نبينا داوود من الله بأنه أوتي الحكمة في الحكم بين المتخاصمين ، وفي التقرير التالي نستعرض معكم قصة سيدنا داوود والنعاج .

قصة سيدنا داوود والنعاج

قسم سيدنا داوود وقته إلى ثلاثة أيام ، اليوم الأول يقضيه بين الناس ، واليوم الثاني لعبادة ربه ، واليوم الأخير ينشغل بأهله وحياته ، وعندما كان في محرابه أمر أن لا يزعجه أحد ، وبينما هو جالس جاء شخصان وتسورا المحراب ( أي قفزا من فوق السور ) وهو لم يشعر بهما .

وقد وردت قصة سيدنا داوود في سورة  تعالى في سورة ص ” بسم الله الرحمن الرحيم ” وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ *إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ *قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ *فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ*يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، صدق الله العظيم .

تفسير قصة سيدنا داوود والنعاج

تفسير قصة سيدنا داوود والنعاج حيث يقول  المفسرون أن سيدنا داوود كان يجلس في غرفته ، ودخل عليه خصمين دون استئذانه ، وكانا أخوين يملك أحدهما تسعاً وتسعين نعجة ، والأخ الثاني يملك نعجة واحدة ، وطلب الأخ الذي يملك النعاج الأكثر من أخيه أن يعطيه النعجة التي يملكها ، ولكنه رفض ، فقال سيدنا داوود لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ، وقد حكم سيدنا داوود بينهما دون الاستماع إلى الطرف الآخر .

وتعتبر هذه القصة هي اختبار لسيدنا داوود من الله عز وجل ، حيث أنه قد وقع في ذنب عندما تعجل بالحكم على الأخ دون أن يستمع إليه ولا يسأله ، ويقول بعض المفسرون أن سيدنا داوود قد وقع في ذنب أخر في وقت سابق لكن الله عز وجل لم يذكره في الأيات لأنه لا داعي لمعرفته ، وأن اله تعالى أراد أن يلفت نظر سيدنا داوود لذنبه من خلال قصة هاذين الأخوين ، وعندما أدرك داوود ذنبه تاب عن هذا الذنب واستغفر الله عز وجل ، فتاب الله عليه بنص القرآن الكريم في قوله : فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مأب “.

 وقال الكثير من المفسرون أن من القصص المفتراة على نبي الله داوود عليه السلام من الإسرائيليات  ، هي أنه كان في محرابه فسقطت عليه حمامه ، فأراد أن يأخذها ففرت منه ، وعندما خرج ليلحق بها وجد امرأة تغتسل ، فأحبها وكانت زوجة أحد جنوده ، فأراد أن يتخلص منه ، فأرسله إلى الحروب وطلب منه التقدم في الحرب وأن يتأخر عليه باقي الجيش ، حتى قُتل .

وتروي هذه القصة المفتراة على نبي الله داوود ، أنه تزوج من هذه المرأة ، ويقول آخرون أن سيدنا داوود زنى بهذه المرأة قبل الزواج ،  وما هذا إلا افتراء على نبي الله داوود ، وقال في سورة الكهف عزوجل ” كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذباً “.

 معنى كلمة نعجة في قصة سيدنا داوود

وذكرت كلمة نعجة في قصة سيدنا داوود والنعاج ، وذكرها الله في سورة ص بقوله ( إن هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ) ، والمقصود بالنعجة هي الأنثى من الضأن وجمعها نعاج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى