اتفاقية عنتيبي

اتفقت بعض دول حوض النيل على استفادة بعض دول النيل من موارد نهر النيل ، بشكل عادل ومنصف لباقي الدول المجاورة لهم ، وسُميَت هذه باتفاقية العنتيبي ، ووقعت عليها خمسة دول وهم تنزانيا وأوغندا وإثيوبيا ورواندا وكينيا .

اتفاقية عنتيبي وسد النهضة

قررت الدول مضي اتفاقية عنتيبي في عام 2010 ، وأعطت مهلة لدولتي السودان ومصر سنةً كاملة للانضمام للاتفاقية والانتفاع بموارد نهر النيل معهم ، لكن مصر رفضت الانضمام في ذلك الوقت ، وأقرت بأن هذه المعاهدة أو الاتفاقية تخالف البنود الدولية ، ودعت إلى عدم تمويل أي من السدود التي ستُبنَى .

استمرت إثيوبيا في دراسة المشروع من سد النهضة وكيف ستموله ، حتى خرجت لنا بدراسة الجدوى ، وفي عام 2017 فاجئت إثيوبيا العالم بموعد البِدىء في سد النهضة ، وسيكون سد النهضة في ولاية بني شنقول الإثيوبية ، ومن المتوقع أن يحجز سد النهضة خلفه حوالي 62 مليار متر مكعب من الماء ، وبذلك تستفيد إثيوبيا من السد في إنشاء الطاقة الكهرومائية ، وسيكون السد هو المصدر الأول للمال الأول لإثيوبيا على أرضها ، وبه سيعمل الكثير من الطاقات البشرية الإثيوبية .

اتفاقية عنتيبي والسدود الاثيوبية

أقر بعض الخبراء الإستراتيجيين في دول مياه الشرق الأوسط ، أن مصر والسودان لا يمانعان إطلاقا بناء السدود والانتفاع بها ، لكن يجب مشاورة باقي الدول في هذا السد ، وكيف سيؤثر على أخواتها في نهر النيل .

دول حوض النيل

نهر النيل هو أطول أنهار العالم ، ويمر النهر بإحدى عشر دولة ، وجميع الدول التي يمر من خلالها نهر النيل هي إفريقية ، ويمر النهر تقريبًا بمحاذاة خطوط الطول لإفريقيا ، ودول حوض نهر النيل هي مصر والسودان وجنوب السودان وأوغندا وكينيا وإثيوبيا وإريتريا ، تنزانيا ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو ، ويعد نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه في دول مصر والسودان وجنوب السودان .

اتفاقية حوض النيل

في عام 1929 كانت بريطانيا مستوطنة لمصر ، وأبرمت حينها اتفاقية لتقاسم مياه نهر النيل ، وأن لمصر حق مكتسب في هذه المياه ولها الانتفاع بها ، وأيضًا لمصر حق الاعتراض على أي مشروع يتم على نهر النيل في أي من دول حوض النيل في حال أن يُخل هذا المشروع بنصيب مصر من المياه ، أو يضرها فيه ، وجاء أيضًا في الاتفاقية أن لمصر حق إقامة المشروعات على نهر النيل بهدف زيادة نهر النيل ، ولها أن تُموَل بالمال الكافي لإقامة هذه المشاريع .

مصر واتفاقية عنتيبي

منذ تم إعلان بناء سد النهضة ومفاجأة إثيوبيا الجميع بموعد الإنطلاق ، غضبت مصر وصرحت بعدم موافقتها على هذا السد ، وأنه يخالف اتفاقية حوض النيل ، وبعثت بعدد من المسئولين ليدرسوا السد ، لكن الحكومة الإثيوبية رفضت ذلك لأن مصر رفعت دعوى ضد إثيوبيا ، وأنه يجب على مصر رفع الدعوى أولا ، ويجب هنا التنويه عن أن هذا السد يخدم إثيوبيا كثيرًا ، لكنه وبنفس الوقت يقلل من حصة مصر في المياه ، مما يعرض مصر في السنين القادمة للجفاف .

حصة مصر المائية

أجاب الرئيس المصري السيسي في مؤتمر الشباب الأخير على عدة أسئلة متعلقة بسد النهضة ، وبالمشروعات التي يمكن أن تحل جزءًا من مشكلة المياه القادمة ، وأجاب الرئيس المصري أن هناك مشاريع تتم لمعالجة المياه للمحاصيل الزراعية ، وبمشاريع تحلية المياه ومعالجته الثلاثية من مياه البحر .

بعد عدة أبحاث ، وجد الخبراء أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تفتتح مشاريعا لتحلية المياه ، وأنها هي المتضررة الأكبر ، وحصة مصر حسب اتفاقية 1959 م هي 55.5 مليار متر مكعب من المياه ، وهذه الحصة لا تكفي مصر ، ولذلك تعيد استخدام مياه الصرف الصحي بعد تنقيتها وتحليتها .

حصة جنوب السودان من مياه النيل

تُعد حصة السودان هي 18.5 مليار متر مكعب من نهر النيل وذلك حسب اتفاقية دول حوض النيل عام 1959 م ، وبعد انفصال جنوب السودان عن السودان لم تُحدد حصتها بعد ، لكن بالرغم من ذلك هناك استخدام لمياه نهر النيل في دولة جنوب السودان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى