اضطراب القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي هو عبارة عن حالة عقلية يشعر فيها الشخص بالقلق والخوف من مراقبة الأخرين له والحكم عليه ، ويؤثر هذا القلق بالسلب على كافة الأنشطة التي يقوم بها الفرد سواء كانت خاصة بالدراسة أو العمل ، وهو ما يجعل من الصعب تكوين صداقات جيدة ، أو الوصول إلى الأهداف المحددة ، وإليك كافة التفاصيل حول اضطراب القلق الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي كما يسميه البعض .

تعريف اضطراب القلق الاجتماعي

هو أحد أنوع اضطرابات القلق الشائعة التي يشعر فيها الشخص بالخوف والقلق من بعض المواقف أو الأنشطة الاجتماعية ، على سبيل المثال يشعر الشخص بالخوف الشديد عند مقابلة شخص ما ، أو الإجابة على بعض الأسئلة التي يوجهها له الآخرين ، وأيضًا عند تناول الطعام أمام الناس ، بحيث يتمثل الخوف الأكبر للشخص المصاب بالرهاب الاجتماعي في أن يتعرض للنقد أو الرفض من الآخرين .

قد يسبب اضطراب القلق الاجتماعي إعاقة الشخص عن القيام ببعض الأنشطة الهامة مثل الذهاب إلى المدرسة أو العمل ، وقد يستمر ذلك لمدة أسابيع أو شهور ، وقد ينتهي الأمر إلى تجنب الأماكن أو الأنشطة التي يشعر بالخوف حيالها ، حتى لا يشعر بالإحراج .

وفي العادة يبدأ اضطراب القلق الاجتماعي في الظهور لدى الأشخاص في مرحلة الشباب ، لأنهم في هذه المرحلة يشعرون بالخجل الشديد ، وأثبتت الدراسات أن  ما يقرب من 7 % من الأشخاص يصابون بهذا النوع من الاضطرابات .

وكشفت الدراسات العلمية أيضًا أن عدم تناول العلاج الصحيح لاضطراب القلق الاجتماعي قد يجعل الشخص يعاني من المرض لعدة سنوات ، وقد يصل الأمر إلى أن يستمر معه طوال الحياة ، مما يعيق الشخص عن عيش حياة سعيدة ومستقرة .

اعراض القلق الاجتماعي

هناك العديد من الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب باضطراب القلق الاجتماعي ، وأبرزها :

  • التعرق الشديد .
  • رعشة قوية بالجسم .
  • احمرار الوجنتين .
  • زيادة سرعة ضربات القلب .
  • الشعور بالقيء والغثيان .
  • تجنب النظر في أعين الآخرين .
  • التحدث بصوت خافت .
  • الشعور بالإحراج الشديد .
  •  الخوف من النقد .
  • الابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية .

اسباب الرهاب الاجتماعي

هناك العديد من العوامل التي تسبب الإصابة بالرهاب الاجتماعي ، حيث كشفت العديد من الأبحاث التي أجريت مؤخرًا أن هناك أجزاء معينة من دماغ الإنسان هي التي تتحكم في الشعور بالقلق والخوف .

وأكد بعض الباحثين أن قدرة الشخص على فهم وقراءة سلوكيات الأشخاص قد يلعب دورًا كبيرًا في تفاقم الإصابة بالرهاب الاجتماعي ، حيث أن الشخص مثلًا قد يفسر نظر الآخرين له على أنهم يضايقونه أو يتحدثون عنه في حين أن ذلك ليس صحيحًا على الإطلاق .

علاج الرهاب الاجتماعي بالادوية

الخطوة الأولى في علاج الرهاب الاجتماعي هي استشارة طبيب نفسي مختص لتقديم التشخيص المناسب حول الأعراض التي تشعر بها ، حتى يقوم بفحصك بالطريقة المناسبة ، وتحديد طبيعة المرض وحدته ، والتمكن من وصف العلاج المناسب ، وتحديد فترة التعافي .

في حال ثبوت الإصابة باضطراب القلق الاجتماعي يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد على التغلب على المرض ، كما يحدد الجرعات المناسبة ، والفترة التي يجب تلقي العلاج خلالها ، وغالبًا ما تكون عبارة عن عقاقير مضادة للاكتئاب والقلق ، وعلى الجانب الآخر يخضع المريض لعلاج نفسي سلوكي يساعد على تغيير نمط تفكير الشخص المصاب ، وتعليمه كيفية التعامل مع المواقف المختلفة ، وإكسابه مهارات اجتماعية جديدة ، وقد يتطلب الأمر الحصول على جلسات لدعم المريض ، وتحسين حالته النفسية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى