الفرق بين الموشح والقصيدة

الفرق بين الموشح والقصيدة نعرضه لك اليوم لكي تتمكن من التفرقة بين الكلمات التي تقرأها وتكون مصفوفة بطريقة رائعة ومرتبة ، وتحافظ على القافية المميزة ، حيث أن هناك العديد من الأشخاص يخلطون بين الموشح والقصيدة على الرغم من وجود اختلافات أساسية بينهما ، وإليك الفرق بين الموشح والقصيدة بالتفصيل .

ما هو الموشح

الموشح هو عبارة عن شعر ينسجم مع الحياة الاجتماعية للأشخاص ، ابتكره الأندلسيون في محاولة منهم للخروج عن النظام التقليدي للقصيدة ، ويتميز الموشح بالعديد من الأشياء أبرزها الإيقاع المختلف ، ووجود علاقة ارتباطية بين الكلمات والموسيقى ، بالإضافة إلى استخدام اللغة العامية ، وهو من فنون الشعر الأندلسي التي لاقت رواجًا كبيرًا ، وحظيت باهتمام بالغ من الملوك .

والموشح لفظ مشتق من كلمة ” وشاح ” أي الثوب المزركش والمزين بالمجوهرات ، وهو أحد الفنون المستحدثة بالشعر العربي ، ويتضمن الموشح كلام منظم يكتب على وزن مخصص له ، ويتميز بتنوع الأوزان ، وتعدد القوافي .

تاريخ نشأة الموشح

تعود نشأة الموشحات إلى القرن الـ 10 الميلادي ، خاصة في بلاد الأندلس ، حيث صنف الموشح على أنه ظاهرة أدبية تعتمد على وزن وقافية محددين ، وازدادت شعبية الموشحات في بلاد الأندلس ، حيث أنها أصبحت تقال في تجمعات الغناء ، واستمدت من الطبيعية والحياة الاجتماعية مادة رائعة للكتابة .

وبعد ظهور الموشح لم يعد الأمر مقصورًا على التقيد بالوزن التقليدي المستخدم في كتابة القصائد ، ولكن أبدع الشعراء في التنويع بين الأوزان والبحور والقوافي التي تستخدم في الكتابة ، وهو ما نتج عنه استخدام الموشحات في الغناء ، لما يحمله من اختلافات رائعة تميزه عن الكتابة التقليدية للقصيدة .

ومن أهم الأسباب التي أدت إلى ظهور الموشحات الاختلاط الذي حدث بين الإسبانيين والعرب ، والظواهر الاجتماعية التي نتجت عن ذلك ، كما أن هذا الاختلاط نتج عنه تأثر لغوي واضح ، حيث عرف شعب الأندلس حينها اللغة اللاتينية والعامية ، وظهرت العديد من الموشحات سواء باللغة الفصحى أو العامية ، وحظت بانتشار هائل في هذا الوقت .

ومن أشهر شعراء الموشحات الأندلسية ابن مالك السرقسطي ولسان الدين بن الخطيب .

مثال على الموشحات

ومن أهم الموشحات التي قيلت موشح الحصري القيرواني الذي يحمل اسم ” يا ليل الصب ” ، ويقول :

يا ليل الصب متى غده أقيام الساعة موعده

رقد السمار وأرقة أسف للبين يردده

فبكاه النجم ورق له مما يرعاه ويرصده

كلف بغزال ذي هيف خوف الواشين يشرده

نصبت عيناي له شركًا في النوم فعز تصيده

وكفى عجبًا أني قنص للسرب سباني أغيده

ينضو من مقلته سيفًا وكأن نعاسًا يغمده

فيريق دم العشاق به والويل لمن يتقلده

كلا لا ذنب لمن قتلت عيناه ولم تقتل يده

يا من جحدت عيناه دمي وعلى خديه تورده

خداك قد اعترفا بدمي فعلام جفونك تجحده

إني لأعيذك من قتلي وأظنك لا تتعمده

بالله هب المشتاق كري فلعل خيالك يسعده

ما ضرك لا داويت ضني صب يدنيك وتبعده

لم يبق هواك له رمقًا فليبك عليه عوده

وغدًا يقضي أو بعد غد هل من نظر يتزوده

يا أهل الشوق لنا شرق بالدمع يفيض مورده

ما أحلى الوصل وأعذبه لولا الأيام تنكده

بالبين وبالهجران فيا لفؤادي كيف تجلده

تعريف القصيدة

القصيدة كلمة مشتقة من الفعل ” قصد ” وهو فعل يرتبط بالنوايا ، وهي عبارة عن شعر يتكون من أبيات متعددة ، وتحافظ الأبيات الشعرية على القافية والوزن ، ولا تخرج عنهما ، وكانت القصيدة هي الفن السائد في العصر الجاهلي ، وحظى الشاعر الذي يكتب القصائد بمكانة متميزة ، وتنوعت الموضوعات التي استمدت منها القصائد أبياتها ما بين المدح والرثاء والفخر ، وغيرها من الموضوعات الأخرى التي لا حصر لها .

مثال على القصيدة

ومن أجمل القصائد التي قيلت قصيدة ” بكيت على الشباب ” لأبي العتاهية ، وتقول :

بكيت على الشباب بدمع عيني

فلم يغن البكاء ولا النحيب

فيا أسفًا أسفت على شباب

نعاه الشيب والرأس الخضيب

عريت من الشباب وكنت غضًا

كما يعري من الورق القضيب

فيا ليت الشباب يعود يومًا

فأخبره بما فعل المشيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى