الزوجة الصالحة في الاسلام

نعم الله على الإنسان لا تعد ولا تحصى ، ومن أكبر هذه النعم هو أن شرع الله للإنسان الزواج ، وجعله سكنًا ومودةً ورحمةً منه سبحانه ، وتعددت الآيات القرآنية التي تصف مقدار هذه النعمة ، حيث قال تبارك وتعالى وقوله الحق : ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ”  وقد جعل الله لنا أنبيائه موعظة لنا وقدوة في هذا الشأن أيضًا ، بقوله تعالى: ” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ” .

الزوجة الصالحة في الاسلام

بينما أمر الله عز وجل المسلمين بالزواج ، لفت إلى عدة عوامل يجب أن يبنى وفقها هذا الزواج ، ومن أهم هذه العوامل هو اختيار الزوجة الصالحة ، ومفهوم الزوجة الصالحة هي التي تراعي الله وتمتثل لأوامره ونواهيه قولًا وفعلًا وليس بأحدهما دون الآخر ، وكما حث رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ على ضرورة الزواج للشباب ، وقال أنه أحصن للفروج ، وأغض للأبصار ، أكد أيضًا على أهمية اختيار الزوجة الصالحة ، قائلًا : ” الدُّنيا متاعٌ ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ ” .

وقال رسول الله ، عن صفات المرأة الصالحة : ” ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله – عز وجل – خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرته ، وإن أقسم عليها أبرته ، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله ” رواه ابن ماجه .

صفات الزوجة الصالحة

تتميز الزوجة الصالحة بعدة صفات ، منها :

  • أن يعرف قلبها حب الله ورسوله ، فالمرء متى ما عرف قلبه حب الله كان أكثر رعاية لأحكامه وأكثر تقوى لله في بيته وأهله ، وقد قال ابن القيم في هذا الأمر : ” فالمحبّة شجرة في القلب ، عروقها الذلّ للمحبوب ، وساقها معرفته ، وأغصانها خشيته ، وورقها الحياء منه ، وثمرتها طاعته ، ومادتها التي تسقيه ذكره ، فمتى خلا الحب عن شيء من ذلك كان ناقصًا ” لذا ترى المرأة التي تحب الله تمتثل لفعل ما يحب .
  • لا تتبع خطوات الشيطان ، وتكون على وعي بمصائده للزوجين ولا تقع فريسة لوسوسته كما قال سبحانه : “ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير ” .
  • مراقبة الله ، كلما كان شعور الزوجة بمراقبة الله لها وبأن سبحانه يراها على الدوام فهي لا تفعل ما يغضبه ولا تقترب من المعصية .
  • وأيضا من صفات المرأة الصالحة الاعتناء بمظهرها ونظافتها الشخصية ، ونظافة منزلها وأبنائها حتى تسعد زوجها عند النظر إليها ، وحتى تغنيه عن النظر لغيرها .

الزوجة الصالحة كنز الرجل

لم يغفل النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ عن ذكر قدر الزوجة الصالحة ودورها الكبير في حياة الرجل ، في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ، نذكر منها الآتي :

  • ” سعادة لابن آدم ثلاث ، وشقاوة لابن آدم ثلاث ، فمن سعادة ابن آدم : الزوجة الصالحة ، والمركب الصالح ، والمسكن الواسع ، وشقوة لابن آدم ثلاث : المسكن السوء ، والمرأة السوء ، والمركب السوء ”  صحيح الجامع السيوطي .
  • ” قلب شاكر ، ولسان ذاكر  ، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك ، خير ما أكتنز الناس ”  صحيح الجامع .

كذا قدم رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ العديد من النصائح للمرأة الصالحة ، نذكر منها :

  • ” إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته ، وإن كانت على التنور ”  الترمذي .
  • ” امكثي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله ” ، وهذا الحديث للمرأة التي توفي عنها زوجها ، حيث يجب أن تبقى في منزلها حتى مرور  فترة العدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى