الثقوب السوداء

نتيجة موت نجم هائل الحجم ، تتشكل قوة جاذبة غير عادية مقدورها أن تبتلع أي شئ يمر بجانبها أو بقربها حتى الضوء برغم سرعته ، وقد أطلق عليها العالم الفيزيائي الأميركي جون ويلر اسم الثقوب السوداء في عام 1969م ، ويبلغ حجمها 90% من حجم الكون إلّا أنه لا يمكن رؤيتها ، وفي هذا التقرير سنتعرف عن قرب على حقيقة الثقوب السوداء .

الثقوب السوداء

بينما تدنو النجوم الضخمة من نهاية حياتها فهي تنفجر بصورة تسمى ” المستعرات العظمي ” وهي تبعثر أجزاء النجم في الفضاء الواسع ، وتخلف بعض البقايا الباردة التي لا يمكن أن يتم بها الاندماج النووي ، بالمقارنة بالنجوم صغيرة الحجم التي يحدث بها إندماج نووي كامل ينتج عنه ثبات في الطاقة والضغط ما يجعله متساويًا في الوزن مع الجاذبية الموجودة في النجم نفسه ، أما غياب هذه العملية في النجوم الضخمة يؤدي إلى انهيار النجم تمامًا حتى تصل حجم كتلته لـ صفر .

بينما بالرغم من صفر الحجم والكتلة ، فكثافته لا نهاية لها تستطيع جذب أي شئ داخلها ، وحتى الضوء نفسه لا يمكنه الهروب من هذه الجاذبية ، فيصبح الضوء نفسه مختفيًا بداخل الثقب لذا يظل الثقب الأسود معتمًا داكنًا لا يمكن رؤيته .

يمكن للثقب الأسود أن يبتلع الكواكب وأي جسم آخر في الكون ما لم تكن سرعته أكبر من سرعة الضوء .

انواع الثقوب السوداء

هناك 3 أنواع من الثقوب السوداء ، تحدث بحسب الحجم والكتلة ، وهي كالآتي :

الثقوب السوداء صغيرة الحجم

يظن العلماء أن الثقوب السوداء الصغيرة هي بحجم الذرة ولكن تبلغ كثافتها ما لا يمكن تحديده ، ويطلق على هذا النوع الثقب الأسود الأساسي أو البدائي .

الثقوب السوداء المتوسطة

وهي النوع الأكثر انتشارًا حيث في مجرة درب التبانة فقط هناك العشرات من هذا النوع ، ويقول العلماء أن كتلته تبلغ 20 ضعف لكتلة الشمس ، أما حجمه فهو يمكن أن يدخل في كرة مساحتها ستة عشر كيلو مترًا ، ويطلق على هذا النوع الثقب الأسود النجمي .

الثقوب السوداء كبيرة الحجم

وهو النوع الذي لابد من وجوده في مركز كل المجرة ، حيث يوجد في مركز مجرة درب التبانة ثقب أسود كبير كتلته تساوي أربعة مليون كتلة الشمس ، ويمكن وضعه في حجم يساوي قطر الشمس تمامًا ، وتسمى ” القوس ” .

والثقب الأسود الكبير يصل في بعض الأحيان إلى كتلة مليون شمس ، ويوضع في قطر المجموعة الشمسية كاملة .

الثقوب السوداء ستيفن هوكنج

حاول العالم الفيزيائي الأميركي ستيفن هوكنج ، التوصل إلى إجابة هذا السؤال ” مفارقة فقدان المعلومات في الثقب الأسود ” حيث قام بعمل ورقة علمية مع زميليه علماء الفيزياء كلًا من آندرو سترومينغر و مالكولم بيري .

وتقول هذه الورقة العلمية أن لا شئ يمكنه الهروب من الثقب الأسود ، فكل ما يبتلعه هذا الثقب يظل بداخله للأبد ، والمعلومات التي بقيت بداخله هي حتمًا مفقودة بالنسبة لنا .

وتقوم الورقة أيضًا بطرح فكرة أن الثقوب السوداء جميعها تتفق على عدم الإفراج عما بداخلها أو بمعنى آخر أن تطلعنا على تاريخها ، لذا قدم العلماء نظرية ” الشّعر ” والتي تفترض أن هناك موجات معينة حدثت في الزمكان ومن الممكن أن تكون محتفظة بالمعلومات ، في الحد الداخلي للثقب الأسود أو عند نقطة أفق الحدث .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى