نسيبة بنت كعب

تزخر الدولة الإسلامية بنساء عظام ذكرهم التاريخ بأروع ما ذكر به أصحابه ، وفي مقالنا اليوم سنتحدث عن واحدة من هؤلاء العظام ألا وهي نسيبة بنت كعب ، أول محامية في الإسلام .

من هي نسيبة بنت كعب

هي أم الشهيد الصابرة المجاهدة العظيمة والصحابية الجليلة ، والتي دعى الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأهل بيتها بصحبتهم له في الجنة ، كانت تروي أحاديثا كثيرة للنبي ، تعرف باسم الأنصارية الخزرجية نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف ، من قبيلة بني مازن بن النجار ، هي شقيقة أبي ليلى عبد الرحمن بن كعب ، تزوجت من زيد بن عاصم ابن عمها وأنجبت منه حبيب وتميم وعبد الله ، وكانا مع الرسول عليه الصلاة والسلام ، وتزوجت من بعد ابن عمها عزية بن عمرو وأنجبت منه خولة وتميم ، شهدت رضوان الله عليها يوم اليمامة وبيعة الرضوان ، ويوم حنين ، والحديبية ، وغزوة أحد وليلة العقبة .

دور نسيبة بنت كعب في غزوة أحد

كان دور نسيبة بنت كعب في غزوة أحد كبير ، حيث عرفت أسرة نسيبة بنت كعب بمكارم الأخلاق ، ولقد شهدت نسيبة بنت كعب وزوجها وابنها غزوة أح د، حيث أبلت فيها بلاء حسنا وقاتلت بكل ما أوتيت من قوة ، وكانت تقوم بسقاية المصابين ، وتدافع عن المؤمنين بالسيف حتى أصابها ابن قميئة بجرح غائر حتى قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام ” إن مقام نسيبة اليوم أفضل من فلان وفلان ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دعا لها النبي عليه الصلاة والسلام أن تكون معه هي وكل أهلها في الجنة .

سبب تسمية نسيبة بام الشهيد

لقبت نسيبة بنت كعب بأم الشهيد ، حيث استشهد ابنها ، كما لقبت بأم المحاربين لضراوة قتالها ، وبطلة اليمامة .

دور نسيبة بنت كعب في قتال مسيلمة الكذاب

كان لها دور كبير في معركة اليمامة ، برغم من كبر سنها الذي كان حينها يتجاوز الستين ، وخرجت لتقاتل مسيلمة الكذاب مع من خرجوا من المقاتلين بعد أن أخذت الإذن من الخليفة الأول أبي بكر الصديق ، فوصى خالد ابن الوليد عليها ، وفي هذه المعركة قطعت يدها ، ولكنها قامت بجرح أحد عشر من المنافقين ، ولقد سجدت شكرا لله عندما قتل مسيلمة الكذاب .

نسيبة بنت كعب اول محامية في الاسلام

ذهبت ذات يوم نسيبة بنت كعب للنبي وسألته عن سبب ذكر القرآن الكريم للرجال بدون النساء ، حيث قالت له أنها ترى كل ما يذكره القرآن الكريم يخص الرجال فقط دون الاهتمام بالنساء ، فأنزل الله عز وجل الآية رقم 35 من سورة الأحزاب حيث قال الله عز وجل في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم : ” إن المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، والقانتين والقانتات ، والصادقين والصادقات ، والصابرين والصابرات ، والخاشعين والخاشعات ، والمتصدقين والمتصدقات ، والصائمين والصائمات ، والحافظين فروجهم والحافظات ، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ”  حيث نزلت هذه الآية ردا على نسيبة بنت كعب وسؤالها تكريما من الله لها ولجميع النساء ، لتدل هذه الآية صراحة على تساوي الذكر والمرأة في الجزاء وفي مختلف الحقوق التي وهبها لهما الله إياها ، ومن هنا حصلت نسيبة على لقب أول محامية في الإسلام .

وفاة نسيبة بنت كعب

توفت نسيبة بنت كعب الصحابية الجليلة الصابرة وأم الشهيد والمحامية الأولى في الإسلام في بداية عهد الخليفة الثاني للدولة الإسلامية عمر بنت الخطاب رضي الله عنه ؛ وذلك في العام الثالث عشر من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، حيث تم دفنها في البقيع .

وهكذا فقد جمعت نسيبة بنت كعب بين كل الصفات الرائعة والأخلاق الحسنة ، فالإسلام أعطى المرأة مكانتها وعزتها التي كانت الجاهلية تزيله منها ، وأعطى لجميع الخلق شخصيات عظيمة لا تزال حتى يومنا هذا مثالا تحتذي به النساء على الدوام فنعم الدين الإسلام ونعمت المرأة نسيبة بنت كعب التي جعلت من نفسها زوجة ، وأما ، وأختا ، ومقاتلة في وقت الحرب ومجاهدة بكل ما أوتيت من قوة لدين الله والإسلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى