ماهي حقوق المرأة

عبر العصور اختلف تعامل المجتمعات مع المرأة رغم أنها إحدى أعمدة المجتمع الهامة التي يحتاج إليها الجميع ، فقد كانت قديما تتعامل تنتهك حقوقها وتسلب كل ما تملك من الحقوق التي تستحق أن تحصل عليها ، لم يكن ذلك في مجتمع واحد فحسب ، حيث أن أغلب المجتمعات في شتى أنحاء العالم كانوا يعاملون المرأة بتلك الطريقة حتى جاء الإسلام وصحح الأوضاع ، خاصة في تعامل المرأة فكرمها أي تكريم وجعل لها حقوقا وواجبات يجب الحفاظ عليها ، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم وصى على النساء في خطبة الوداع بقوله استوصوا بالنساء خيرا .

ما هي حقوق المرأة

هي تلك الحقوق التي كفلها لها كل من الشرع والقانون المجتمعي سوءا كانت تلك الحقوق اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو قانونية ، بحيث تتساوى مع أقرانها الرجال في كل من تلك الحقوق ، وكان أول ظهور لهذا المصطلح في القرن التاسع عشر الميلادي ثم القرن العشرين بسبب الحركات النسائية التي ظهرت مطالبة بحقوقها ، وتتمثل تلك الحقوق في تلك النقاط :

العمل على القضاء على الفرقة بين الرجال والنساء في المراحل التعليمية ، وكذا الأمور العملية والمساواة بينهم في تلك الأمور للقضاء على تلك الظاهرة غير المنصفة .

نيل المرأة لجميع الحقوق وعدم وضعها في المرحلة الثانية كبديل للرجل ، وعدم إجبارها عن التخلي عن حقوقها التعليمية في المجتمع .

العمل على إعطاء المرأة كافة حقوقها الشرعية خاصة فيما يتعلق بالميراث ، وذلك بسبب وضع بعض الدول لبعض القوانين التي تعمل على التمييز بين كل من الرجال والنساء في الحقوق والميراث تحت لواء القانون .

إعطاء الحق الكامل للمرأة في اختيار أمورها الحياتية من الزواج أو الطلاق أو غير ذلك من الحقوق التي يكفلها لها كل من الشرع والقانون .

في بعض البلاد كانت المرأة تعنف جسديا ونفسيا ولم يتم التخلص من تلك الأساليب ، حتى في العصور الحديثة لذا جاهدت المرأة لكي تتخلص من كل ذلك وتمارس حياتها بشكل طبيعي .

حقوق المرأة في الديانات السماوية

احترمت الديانات السماوية المرأة وجعلت لها حقوقا وواجبات يجب أن تحترم :

حقوق المرأة في الديانة المسيحية

الديانة المسيحية ساوت بين كل من المرأة والرجل بشكل تام في كل من الحقوق والواجبات ، وجعلت لمؤسسة الزواج قدسية عظيمة وحرمت في عقيدتها الطلاق وتعدد الزوجات ، وذلك لأن كل من الرجال والنساء في الديانة المسيحية جسدا واحدا لا ينفك أبدا .

المرأة قبل ظهور الاسلام

كانت المرأة قبل الإسلام تقتل وتدفن وهي على قيد الحياة بسبب الاعتقاد المتوارث أنها سوف تجلب العار للأهل ، وكانت تباع وتشترى ويوجد منازل خاصة تحمل الرايات الحمراء للأفعال الغير مشروعة ، ويحق لها الزواج بأكثر من رجل في آن واحد ، فضلا عن سلبها حقوقها وامتهانها ، وهناك من جهة أخرى من كان لها الخيار في الزواج بمن تريد ومن كان يحق لها البيع والشراء والتجارة مع الرجال بل كانت في بعض الأحيان لها الحق في حكم البلاد مثل بلقيس ملكة اليمن .

حقوق المرأة في الاسلام

جاء الإسلام وحرم قتل الفتيات وظلمهم وكفل لهم حرية الاختيار وجعل لهن دور هام في الحياة بشتى المجالات ، وجعل لها كرامة مستقلة لمنع سلبها الحقوق الخاصة بها سواء الحقوق الجسدية أو الفكرية ، وجعل الإسلام المرأة كائن متميز لذا لابد من رعايتها في بيت أبيها أولا إلى أن تشب لتصبح في رعاية زوجها للحفاظ عليها ، وهناك العديد من المواقف التي تبرهن على مشاركة المرأة في المجتمع مع الرجل مثل موقف السيدة أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي المسلمين بحسن معاملة المرأة حيث جعل حسن الرجل بإحسانه لأهله وتعامله معهم بالمثل العليا ، حتى أن رسول الله صلى الله وسلم أوصى المسلمين على عدم إجبار المرأة في الزواج حيث قال صلى الله عليه وسلم ، ” لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ” وبذلك جعل لها حرية اختيار زوجها الذي ترغب في إكمال حياتها معه دون إجبار الأهل لها في ذلك الأمر .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى