حكم اللقطة

ينبغي على كل مسلم ومسلمة تحري الدقة في شئون الدين وأحكامه ، كي لا يقعوا في إثم أو ذنب يظنونه صغير وهو عند الله عظيم ، واللقطة هي كل ما يعثر عليه المرء لكن لا يعرف له أصحاب سواء كان مال أو ذهب أو أشيء آخر ،  لذا نتناول فيما يلي حكم اللقطة وكل ما يتعلق بها طبقاً للشريعة الإسلامية بالتفصيل .

حكم اللقطة اليسيرة

  • اللقطة اليسيرة يقصد بها ما يعثر عليه المرء من أشياء بسيطة ليست ثمينة ولا تساوي الكثير ، مثل أن يعثر على مبلغ من المال البسيط للغاية والذي لا يؤثر كثيراً في حياة من فقده.
  • وفي هذا الأمر يقول عالم المسلمين “ابن باز” أنه لا مانع على من وجد مبلغ بسيط من المال أو من وجد شيء لكنه بسيط من أن يأخذه ولا حرج عليه في ذلك.

حكم اللقطة من الذهب

قد يحدث وأن يعثر أحد منا على قطعة من الذهب وفي هذا الأمر يختلف حكم الشريعة الإسلامية :

  • فإن كان ما عثر عليه من ذهب لا يقدر مبالغ طائلة من المال ، وبمعنى آخر يمكن لمن دخله متوسط أن يشتريها دون أن يعاني من أي مشقة وجهد كي يجمع ثمنها ، فلا بأس في هذه الحالة من أن يأخذها من وجدها وينتفع بها .
  • لكن في حالة كان الذهب الذي عثر عليه يساوي مبلغاً مالياً كبيراً ، ولا يستطيع من دخله متوسط من الحصول عليه بسهولة ، ففي هذه الحالة على من وجد هذا الذهب أن يبقيه عنده لمدة عام كام وفي كل شهر عليه أن يسأل عن أصحابه ثلاث مرات ، وبعد مرور العام ولم يتمكن من العثور على صاحب له فإنه ملك له يستطيع الانتفاع به كيفما يشاء.

حكم اللقطة عند المالكية

  • يرى الإمام مالك أنه لا بأس من أن ينتفع المرء من اللقطة اليسيرة إن عثر عليها ولا حرج على من يفعل ذلك .
  • أما بخصوص أخذ ما يعثر عليه المرء من الطريق فعند مالك لها ثلاثة حالات ، فإن خاف المرء من أن يوسوس له الشيطان فيكون أخذها له مكروه ، وإن كان يخشى أن لا يكون على قدر الأمانة فأخذها حرام ، أما إن كان ما عثر عليه بين أناس يطمأن لهم وهم أهل للأمانة تركها لهم وإن لم يكن يأمنهم فيأخذها.
  • كما يرى المالكية أن من يأخذ اللقطة ينبغي أن يكون مسلماً بالغاً وعاقلاً بالإضافة لكونه حراً وليس عبداً .
  • وجاء في المالكية أنه ينبغي على من عثر على لقطة أن يشهد الناس على ما وجده ، ففي هذا الأمر حفظ للذات من نزغات الشيطان ووسوسات الأنفس ، فلا يمكنه بذلك أن يطمع بها ويستأثرها لنفسه إن كانت لقطة غير بسيطة .
  • وعن التعريف بها فيرى المالكية أنه ينبغي على من عثر على لقطة أن يعرفها سواءً كان سيحتفظ بها أو يحفظها حتى يظهر مالكها ، فتعريف مواصفاتها يسهل وصول مالكها إليها .
  • وفيما يخص الاحتفاظ باللقطة المعرفة فيذهب المالكية لأن تكون مدة الاحتفاظ بها عام كامل ، سواء كانت لقطة كبيرة أو صغيرة .

حكم اللقطة في مكة

  • أما في حال العثور على لقطة في مكة المكرمة فإنه لا يجوز لأي مرء أن يأخذها أو ينتفع بها إلا من أجل أن يعرفها بها ،  وذلك تبعاً لما قاله الرسول – صلى الله عليه وسلم : ” ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ” .
  • لذا على من يجد لقطة في مكة المكرمة أن يسأل عنها ويبحث عن صاحبها ، وإن لم يكن يستطيع أن يفعل ذلك عليه تركها للمسئولين ، حتى يعرفوا بها ويتمكن صاحبها من العثور عليها .
  • أما ما يفعله البعض بالتبرع بها وما شابه فلا يجوز .

حكم من وجد مالا قليلا

  • أجمع كافة الأئمة الأربعة على الحكم بأنه لا مانع ولا حرج في أن يحتفظ من يجد مبلغ قليل من المال به ، ولا حرج من أن ينتفع به كونه مبلغ بسيط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى