فرانسيس بيكون

فرانسيس بيكون هو فيلسوف إنجليزي ، معروف بدوره الكبير في مجال البحث العلمي  والتطوير فيه ، بالإضافة إلى أنه كاتب كبير وله العديد من المؤلفات الهامة ، وفي التقرير التالي نستعرض معكم أهم المعلومات عن فرانسيس بيكون .

من هو فرانسيس بيكون

فرانسيس بيكون من مواليد عام 1561 ،  ولد في مدينة ستراند في لندن ، تلقى بيكون تعليمه في المنزل ، بسبب ظروفه الصحية ، بعد ذلك التحق بكلية ترينيتي بجامعة كامبريدج ، ودرس العلوم باللغة اللاتينية ، واستكمل مشواره في البحث العلمي في فرنسا ، بعد التحاقه بجامعة بواتييه .

وبعد وفاة أبيه نيكولاس بيكون عام 1579 ، عاد فرانسيس إلى انجلترا ، وحصل على حصته من إرث أبيه ، ولكنها لم تكن كثيرة بعض الشئ ، بسبب تعرض الوالد للإفلاس .

تزوج فرانسيس بيكون من أليس بارنهام ، وأحبها كثيراً ، وكانت ابنة نائب في لندن ، وكتب لها العديد من قصائد الحب والغزل ، ولكن لم يستمر زواجهما كثيراً ، وقرر الانفصال عنها بسبب ظروفه المادية .

انجازات فرانسيس بيكون في البحث العلمي

قضى فرانسيس بيكون عمره بالتجارب العلمية في العديد من المجالات وكان أبرزها تطوير المجال العلمي والفلسفي ، فقد كان له القدرة على الخروج من القيود العلمية النمطية المترسبة في عقول المجتمع منذ قرون ، وفي خلال فترة الخمسينات بدأ يساهم في تفجير ثورة علمية جديدة ، قائمة على التجارب على الرغم من عدم حصوله في ذلك الوقت على الدعم من قبل الملكة إليزابيث الأولى والقيادة السياسية لدولته .

حصل بيكون على لقب sir والتي تعني الفارس ، عام 1603 م ، وشغل العديد من المناصب منها المحامي العام ، والنائب العام ، واللورد المستشار ، وبعد ذلك منحته الملكة إليزابيث الأولى العضوية في مجلسها الخاص .

حصل فرانسيس بيكون على لقب  Baron verulam ، خاصة بعد كتابته للملكة مذكرة سياسية بعنوان ” رسالة نصح للملكة إليزابيث “.  

وفي عام 1621 م تم منع بيكون من العمل السياسي بعد سجنه في لندن واتهامه بالرشوة ، وفرضت عليه غرامة قدرها 40.000 جنيه استرليني ، ولكنه لم يستطيع تسديدها .

 فرانسيس بيكون له العديد من الأعمال الفكرية والأدبية ،  ويعتبر كتاب التجديد الكبير أو  “الباكونية ” هو أهم الكتب التي قام بتأليفها بيكون ، والذي يعتبر ملخص لأعماله الفلسفية وأبحاثه العلمية  ، ويتضمن الكتاب أيضاً طريقة ” باكونيان” التي اتبعها فرانسيس في منهجه واستخدمها في التجارب العلمية ودراسة العناصر والخواص لتفسير الظواهر الطبيعية في الحياة ،   وقام بتدوين مقالات بأسم تاريخ الرياح.

ومن ضمن مؤلفات بيكون هي رواية اتلانتس الجديدة التي يعيش سكانها في الأجواء الافلاطونية ، وهي رواية غير مكتملة ،  وتم ترجمتها باللغتين الإنجليزية واللاتينية ، وكانت تمثل العادات والتقاليد التي يعيشها الناس في تلك الفترة ، مثل الكرامة والتنوير وغيرها ، وتم نشرها بعد وفاته عام 1626 م .

فرانسيس بيكون الاوهام الاربعة

حذر بيكون الناس  في كتابه ” الأوهام الأربعة ” من الانحراف مع الأفكار التي تسيطر على عقولهم ، وتجعلهم يبتعدون  عن الفهم الصحيح والإدراك الصائب للأمور ، والتي تحصرهم في المغالطات وتقف عائق في طريق التقدم في حياتهم الشخصية والاجتماعية .

واستطاع نقد طرق التفكير التقليدية والتي لا تعتمد على الموضوعية ومناهج البحث العلمي  ، وسماها الاوهام الاربعة  وهي :- أوهام الجنس أو النوع ، و أوهام الكهف ( البيئة ) ،  أوهام السوق ، وأوهام المسرح .

اقوال فرانسيس بيكون 

  • التقدم بالعمر هو الأفضل للكثير من الأشياء  ، الأخشاب القديمة أفضل للاحتراق ، العنب القديم للشرب ، الأصدقاء القدامى للثقة  .
  • يعتقد الناس بعض العادات وفق ميولهم ، ويتحدثون وفقاً لتعليمهم ، وآرائهم الراسخة ، ولكن يتصرفون وفق العُرف .
  • الرجل العظيم هو من يصنع الفرص أكثر مما يجدها .
  • إذا تعمقت بالعلم آمنت بالله ، فالقليل منه ربما يجعلك ملحداً .
  • لا يوجد جمال عظيم يخلو من بعض الغرابة .

 وفاة فرانسيس بيكون  

 أصيب فرانسيس بيكون بالتهاب رئوي حاد في عام 1629 م ،  وتروى قصة وفاته أنه كان يقوم بإجراء بعض التجارب العلمية ، والتي كانت عن استخدام الثلج في الحفاظ على اللحوم ، وفي أثناء تطبيق تجربته في حشو مجموعة من الطيور قطع الثلج ،  تطور مرض الالتهاب الرئوي لديه مما أدى إلى وفاته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى