سيرة عمر بن الخطاب

الصحابي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – من أعلام الإسلام ممن تركوا أثراً في التاريخ الإسلامي لا زال يذكر حتى اليوم ، هو الفاروق الذي دعا الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ربه بإسلامه فاستجاب له ، وفيما يلي نتناول سيرته الطيبة بشيء من التفصيل .

سيرة عمر بن الخطاب مختصرة

  • هو عمر بن الخطاب العدوي القرشي ثاني خلفاء المسلمين ، فقد تولى الخلافة عقب وفاة الصحابي أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – في السنة الثالثة عشر من الهجرة .
  • كان لإسلامه أثر كبير في مسار الدعوة الإسلامية فكان قوياً بين قومه ويهابه جميع من في قريش ، لذا كان خبر دخوله للإسلام كالصاعقة على قريش وسادتها.
  • خلال توليه الخلافة عمل جاهداً على نشر الدين الإسلامي في كل بقاع الأرض ، فضم للدول الإسلامية كل من ” مصر وبلاد الشام والعراق بالإضافة لفلسطين ” ، كما حارب الفرس برغم قوتهم الهائلة وجيوشهم الجبارة التي فاق عدد جنودها جيوش المسلمين وتمكن من الانتصار عليهم وضم الكثير من بلادهم للإسلام .
  • كان عادلاً ويقيم حدود الله على الكبير والصغير ، فلم يخشى في تطبيق الحق سوى الله سبحانه وتعالى، لذا لقب بالفاروق واشتهر بهذا الاسم حتى اليوم .
  • كان حريصاً على تطبيق كل ما يأتي به رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، ويسعى لإرضاء المولى بكل الطرق الممكنة ، فكان من العشرة اللذين بشروا بدخول الجنة .

متى اسلم عمر بن الخطاب

  • إسلام الفاروق كان في سن صغيرة فعندها كان يبلغ 27 عام فقط وذلك في العام السابع لبعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم  .
  • إسلامه كان حدثاً منتظر من قبل المصطفى ، ولم يكن أبداً موقفاً لحظياً بل كان نتيجة لتفكير طويل وعميق فيما جاء به النبي الجديد، وصراع في نفس الفاروق وشك يقتله إن كان ما جاء به النبي هو الحق، لذا فالأحق أن يتبعه .
  • لذا خرج في هذه الليلة كي يريح عقله وعزم على قتل النبي ، فإذا برجل يوقفه ويخبره بإسلام أخته وزوجها فأشعل الغضب داخله وتوجه على الفور لمنزلها .
  • وهناك وجد قصاصة دون عليها بضع آيات من القرآن الكريم ، فلما قرأها هدأت نفسه وخرج من عند أخته متوجهاً للنبي ، ولكه هذه المرة ليس ليقتله بل ليعلن إسلامه .

متى ولد عمر بن الخطاب

  • الأرقام التي تحدثنا عن الموعد المحدد لولادة الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – متضاربة في الواقع وغير محددة .
  • لكن ما هو مؤكد أنه ولد بعد مولد النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – ب13 عاماً  .

صفات عمر بن الخطاب

الصفات الشكلية

  • كان الفاروق من طوال القامة فقيل أن الناس إن رأوه يمتطي حصانه ظنوه واقفاً بجواره ، وذلك لوصول قدميه وهو ممتطيه للأرض .
  • أما لون بشرته فكانت بيضاء اللون يختلط بها بعض الحمرة  ، كما كان أصلعاً .

الصفات الخلقية

  • كان حسن الخلق متمسكاً بتعاليم الإسلام ، كما عرف بشجاعته وقوته فلم يكن يخشى من أحد سوى الخالق عز وجل .
  • كان رمزاً للعدل والنزاهة، بالإضافة لكونه حكيم وعلى درجة عالية من الذكاء ، فكان يحسن التصرف في كافة المواقف الصغير منها والكبير .
  • كما امتلك قلباً رحيماً وعطوفاً على الصغار والكبير ، وعرف بتواضعه وتعامله مع الجميع بأنهم سواسية فلم يكن يفرق بين الأغنياء والفقراء .

وفاة عمر بن الخطاب

  • كان الفاروق – رضي الله عنه – يَؤم المسلمين ذات ليلة في صلاة الفجر ، وعندما شرع في الصلاة واستقام الجميع وعم الهدوء المسجد خرج من بين المصلين رجل يدعى ” أبي لؤلؤة المجوسي ” .
  • توجه نحو الفاروق وأخرج خنجراً ووجه له 3 طعنات شقت إحداها بطنه ، حتى أنهم حينما أشربوه حليباً وجدوه يخرج أمامهم منها .
  • حمله المصلين على الفور لمنزله وأحضروا له طبيباً لكنه علم في قرارة نفسه أن أجله قد اقترب ، لذا طلب حضور ابنه وأرسله لزوجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – السيدة عائشة – رضي الله عنها – طالباً منها أن تسمح بدفنه مع النبي والصحابي أبو بكر الصديق ، فأذنت له بذلك بالرغم من أنها كان تطمح بأن تدفن هي بجوارهما .
  • ولم يمضي سوى بضعة أيام حتى توفي الفاروق ، فكانت وفاته حدثاً جلياً أصاب المسلمين بالحزن الشديد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى