طرفة بن العبد

طرفة بن العبد هو عمرو بن العبد الذي ولد في 543 ميلاديًا وولد في البحرين ، وهو من أكثر الشعراء الذين عاشوا في العصر الجاهلي وكان له شهرة بالغة بسبب أشعاره ، وسوف نعرض لكم في هذا المقال معلومات عن طرفة بن العبد .

نبذة عن طرفة بن العبد

لقد توفى والد طرفة بن العبد وهو صغره مما جعل أعمامه هم المسئولين عنه ، ولكنهم كانوا سبب في ظلمه فلقد أخدوا أمواله ، مما كان له تأثير سلبي عليه فانحرف وكان يقوم بالعديد من الأمور السيئة مثل شرب الخمر والتبذير وغيرها من الأشياء كما أنه ، ولقد ذهب إلى الكثير من الأماكن حتى أنه وصل إلى جزيرة العرب ، ولكنه رجع مرة أخرى وبدأ يغير مساره فقام برعي الغنم إلى أخيه ، ولكن المشكلة أنها ضاعت منه فلم يتمكن من فعل أي شيء سوى أنه ذهب إلى ابن عمه الذي رفض تمامًا أنه يساعده بأي شيء وعندما عرف أخيه غضب منه كثيرًا ،  ثم عاد طرفة ابن العبد للأعمال السيئة التي كان يقوم بها حتى تم إبعاده على القبيلة .

ولقد تم قتله فلم يعيش كثيرًا إلا أنه كان من أفضل الشعراء الذين كان لهم أثر بالغ في الشعر ، وذلك لأن له أسلوب مميز وكان يختار فيه الألفاظ بعناية ، كما أنه يجمع بين الكلمات بشكل مميز ، ولقد تميز شعر بالغموض ومن أفضل الأشعار التي ركز عليها هي البداوة الخالصة ، ولقد كان متعدد المواضيع التي كان يختارها ؛ لهذا السبب كان له الكثير من الأعمال المختلفة ، ونظرًا لما كان يعيشه من حياة صعبة ومعاملة أهله له فإن معظم أشعاره تتحدث في هذا الإطار .

كما أنها تحكي عن الموت والحياة وهذا التنوع قد أضاف له كثيرًا وزاد من شهرته ، ولقد كان له وجهة نظر عن الحياة فهي بالنسبة له شيء ثمين ، وكان يمقت الأغنياء الذين لديهم الكثير من الأموال ولكنهم لا يتمتعون بها ، وكان يذكر أنه لا حياة بعد الموت فيجب على المرء أن يتمتع بكل لحظة في الحياة ومن أشهر الأمور التي تحدث عنها أنه وصف الناقة ، كما أنه كان يعاتب ابن عمه على ما قام به من أفعال تجاهه ، كما أن الغزل في أشعاره كان له جانب كبير ، كما أنه كان يتحدث عن الموت وفي أشعاره طلب من ابنة أخيه أن تندبه بعد أن يموت .

موت طرفة بن العبد

لقد تم قتل طرفة بن العبد وهو صغير في السن فبعض الأقاويل ذكرت أنه قتل وهو في الـ 20 من عمره ، والبعض الآخر ذكر أنه كان في الـ 26 ، ولقد تم قتله من قبل المكعبر ، وكان ذلك عندما أرسله الملك عمرو بن هند برساله إلى المكعبر في عمان وهذه الرسالة في الواقع كانت تطلب قتل طرفة ، حيث أنه قام بقول بعض أبيات الهجاء في الملك والتي وصلت إليه وكانت سبب في أن يقرر قتله ، ومقتله كان سبب في أن يحرمنا من أن نحصل على مزيد من الأشعار ذات الأسلوب المميز من الشاعر طرفة بن العبد .

معلقة طرفة بن العبد

لقد قدم لنا طرفة بن العبد ملعقة كان يتحدث فيها عن حبيبته خولة ، وتحدث بها على الموت ، كما كان يعتب على ابن عمه وغيرها من الموضوعات المختلفة ، وسوف نعرض لكم بعض الأبيات منه :

لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ

يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي

يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا

كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ

تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ

أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

لقد حرصنا في هذا المقال أن نحدثكم على طرفة بن العبد وعن الحياة التي عاشها ، وعن مماته وعن الأشعار التي قدمها والتي أضافت كثيرًا إلى الشعر على الرغم من موته صغيرًا .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى