نظرية الرجل العظيم

هناك الكثير من الدراسات والأبحاث السابقة التي تفرز الكثير من الفرضيات والنظريات التي كانت تناقش نظرية القيادة ، وتعتبر نظرية الرجل العظيم واحدة من النظريات الهامة التي استطاعت عن جدارة أن تناقش ذلك .

مفهوم نظرية الرجل العظيم ونشأته

تعد هذه النظرية واحدة من النظريات الهامة في القيادة ، حيث تقول أن القادة لهم بعض الصفات الهامة التي تميزهم عن غيرهم منذ ولادتهم ، حيث أنها فطرة من الله أعطاهم لهم ، وفي القرن التاسع عشر من الميلاد كانت نشأة تلك النظرية على يد الفيلسوف العظيم توماس كارليل .

تطبيقات نظرية الرجل العظيم واهميتها

تم تطبيق هذه النظرية في دراسات وأبحاث متعددة في العديد من المجالات مثل المجالات العسكرية ، والسياسية ، والاجتماعية لما لها من أهمية كبيرة وسط نظريات القيادة المتواجدة ، وقد وجهت العديد من الانتقادات اللاذعة لنظرية الرجل العظيم ، وعلى الرغم من ذلك تعد من أشهر النظريات في القيادة وأبرزهم ، حيث تعتمد بشكل رئيسي على تطبيق الفرض الذي يقول بعدم عادية الأفراد الذين يتولون القيادة ، بالإضافة إلى امتلاكهم صفات فريدة عديدة تميزهم عن غيرهم لا يمكن أن يتم اكتسابها فلقد فطرهم الله عليها .

وفي أثناء القرن التاسع عشر من الميلاد صارت نظرية الرجل العظيم قيادة شعبية ، حيث أن الأساطير التي ذكرت على قادات العالم أمثال الإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر  ، والمهاتما غاندي ، وإبراهام لنكولن ساعدتها على أن تصبح مشهورة حيث ولد القادة ولم يصنعوا .

بعض الانتقادات التي وجهت لنظرية الرجل العظيم

إذا لم تستجيب الجماعة وتغير من ما يحدث بها من مشاكل فلن يستطيع القائد تغيير شيء فهو واحد داخلهم ، وبالتالي يعتمد إحداث الفارق والتغيير على الجماعة بشكل كبير ، ولكن القائد منفردا لن يستطيع فعل ذلك ، فالجماعة إذا كانت تريد التغيير تنجح ، ولكن الفرد وحده لا يمكنه التغيير الجذري وخصوصا إذا كان في منصب قيادي .

لا تتوافق هذه النظرية مع حالة التطور التي يعيش بها الفرد ، حيث تعتبر الآن مجرد فرضيات تقليدية ؛ لأن القيادة الآن يمكن أن يتم التدريب عليها لأنها صارت فنا من الفنون .

يمكن اكتساب الصفات القيادية وتنميتها بشكل كبير ، فلم يصبح الآن من الشرط أن يولد القائد بصفات القيادة والفطرة عليها، فعن طريق التدريب والتنمية يمكن لشخص لا يحمل الصفات القيادية أن يتولى منصبا قياديا بكل سهولة .

ليس من الضروري أن كل من يمتلك السمات القيادية أن يصير في يوم من الأيام قائد ، ولقد أكدت النظرية عكس ذلك حيث ذكرت أن الشخص الذي يحمل السمات القيادية لابد عليه في نهاية الأمر أن يصبح له دورا قياديا بارزا ، ولكن ذلك الأمر غاية في التعقيد والصعوبة ، كما أكدته مختلف الأبحاث والدراسات ، فلابد من توافر عدة عوامل لنجاح القائد في عمله .

وفي النهاية فقد تحدثنا عن واحدة من أبرز النظريات القيادية التي تبني أسسها على أن القادة يولدون بصفات ربانية يمنحها الله لهم دون غيرهم للقيادة ، والشخص الذي يتحلى بهذه الصفات لابد عليه في يوم من الأيام أن يكون قائدا فهو يولد ليكون له منصبا قياديا ، ولقد كان لهذه النظرية عدة انتقادات وجهت إليها ، حيث أن العصر الحالي أصبح كل شيء فيه بالإمكان فالقيادة فن من الفنون يمكن لأي من الأشخاص أن يتدرب عليه ، ويبلى فيه نجاحا باهرا دون حتى أن يمتلك أي صفات تميزه عن غيره من الأفراد ، أو أن يكون ليس مولودا بصفات تؤهله ليكون قياديا بارزا ، ولكن مع التدريب ومع التواجد في هذا المنصب يجعل الجميع يقتنعون بأنه ولد ليكون قياديا وليس أمرا آخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى