قصة ماء زمزم للاطفال

هي القصة العظيمة التي وردت في القرآن الكريم ، مع السيدة هاجر عليها السلام وابنها نبي الله سيدنا إسماعيل عندما أخذت تبحث له عن ماء لكي تروي عطشه بعد أن وضعها نبي الله إبراهيم عليه السلام في وادي غير ذي زرع بأمر من الله تعالى ، وتلك القصة من القصص التي تعمل على تعلم الأطفال كيفية وأسباب السعي بين الصفا والمروة ، ويعتبر ماء بئر زمزم من أنقى أنواع المياه ، حيث أنه يحتوي على مذاق يختلف عن أي نوع ماء آخر .

بئر زمزم

هو بئر يبلغ عمقه ثلاثين مترا يقع بالقرب من الحرم المكي الشريف الذي يأتي إليه المسلمون من شتى أنحاء العالم لزيارته ولإتمام مناسك الحج والعمرة ، وقد نبع البئر بعد معاناة السيدة هاجر عليها السلام وهي تطوف شرقا وغربا للبحث عما يسد جوع الرضيع الصغير ، بينما تطوف وتدعوا الله عزّ وجل انفجر البئر ، وكان ذلك البئر سببا في إقبال الناس حول السيدة هاجر عليها السلام وابنها بعد أن كانت تلك المنطقة تخلو من أي بشر أو حيوان ، ولعلها دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام .

اسباب ذهاب السيدة هاجر في ذلك الوادي

كانت سارة زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام الأولى لا تنجب فتزوج من السيدة هاجر ، فرزقه الله بسيدنا إسماعيل عليه السلام وحينها دبت الغيرة في نفس السيدة سارة وأمر الله عزّ وجل سيدنا إبراهيم أن يبقي السيدة هاجر وابنها في ذلك الوادي البعيد الخالي من مقومات الحياة الماء والطعام والناس ، ورضيت السيدة هاجر بقضاء الله وقدره ولم تتذمر وأخذ سيدنا إبراهيم عليه السلام يدعوا الله لهما .

بدأ سيدنا إسماعيل يبكي من شدة الجوع والعطش وظلت السيدة هاجر تبحث عن أي مصدر من مصادر المياه لتسد عطش طفلها الرضيع ، استمرت تروح وتغدو سبعة أشواط بين جبلي الصفا والمروة ، وفي كل مرة تنزل لتطمئن على طفلها الذي يبكي إلى أن انفجر البئر وارتوت هي والطفل وأخذت تقول للماء زم زم لذا سمي بزمزم .

وبسبب هذا البئر الجليل توافد على تلك المنطقة البشر من المناطق المجاورة وكذا الطيور والحيوانات بسبب المياه ، وبعد أن كان المكان واد غير ذي زرع ولا ماء أصبح مكانا يعمره البشر والطير والحيوان ، كل ذلك بفضل اليقين والرضا بقضاء الله وقدره وعدم السخط والتضجر ، حيث أن كل أمر يكتبه الله على عباده يحتوي على الخير وإن كان في ظاهره عكس ذلك ، وذلك ما أكده القرآن الكريم لقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم : ” رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ” صدق الله العظيم .

الدروس المستفادة من قصة بئر زمزم

من أهم الدروس المستفادة من هذا الأمر طاعة الله عزّ وجل طاعة عمياء بدون تفكير فهو العليم بجميع الشؤون التي تصلح لنا ، حتى وإن كان الأمر في ظاهره على عكس ذلك ، مثلما حدث مع السيدة هاجر عليها السلام وطفلها ، أمر الله ملائكته بجعل ذلك الوادي البعيد وادي معمر من البشر والطيور والحيوانات .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى