اللغة الارامية

اللغة الآرامية هي من عائلة اللغات الأفرو آسيوية ، ولدى اللغة الآرامية تاريخ رائع، والشعب الذي كان يتحدث بها في الأصل هو شعب الشرق الأوسط القديم المعروف باسم الآراميين ، وهي لغة سامية وأصبحت مشتركة في معظم أنحاء الشرق الأدنى منذ حوالي القرن السابع قبل الميلاد وحتى القرن السابع الميلادي حتى تم استبدالها بالعربية إلى حد كبير ، وكانت اللغة الآرامية القديمة هي اللغة الرئيسية لكل من الإمبراطوريات الفارسية ، والبابلية ، والآشورية حتى أنها انتشرت في اليونان ووادي السند أيضًا .

تاريخ اللغة الآرامية

كانت اللغة الآرامية هي لغة الشعوب الناطقة بالسامية في منطقة شمال بلاد الشام ومنطقة وادي دجلة ، وانتشرت أيضًا في جزء من سوريا وبلاد ما بين النهرين وصعدت اللغة الآرامية حتى وصلت إلى الإمبراطورية الآشورية الجديدة ، وهذا الانتشار جعل منها لغة مرموقة ولها تأثير على الكثير من الدول ، فقد كانت اللغة الآرامية هي لغة السيد المسيح .

لهجات اللغة الآرامية

تم التحدث باللغة الآرامية في الكثير من المجتمعات المتناثرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، وهذا الانتشار والتنوع أدى إلى ولادة العديد من اللهجات المختلفة ، وأصبحت هذه اللهجات مفهومة فيما بينها ، فأصبحت هناك لهجات شرقية ولهجات غربية ، كما أن الدين لعب دورًا هامًا في خلق الكثير من الحواجز الدينية بين المتحدثين باللغة الآرامية وانقسمت اللهجات إلى :

اللهجة المسيحية

غالبا ما تسمى اللهجة المسيحية الحديثة في اللغة الآرامية بـ ” السريانية الحديثة ” ، أو السريانية الجديدة وتُسمى أحيانا باللهجة الآشورية أو اللهجة الكلدانية ، وهذه اللهجة ليست كلها مفهومة بشكل متبادل وهي تكون مفهومة للمجتمعات السريانية الشرقية أو بين الكاثوليك أو الآشوريين .

اللهجة اليهودية

اللهجة اليهودية بالنسبة للغة الآرامية الحديثة يتم التحدث بها الآن في إسرائيل ، ولكن ليست منتشرة انتشارًا واسعًا حيث أن معظمها يواجه خطر الانقراض ، ويرجع السبب في هذا هو أن كبار السن لا ينقلون أصول اللغة إلى الأجيال الشابة ، والأشخاص الذين يتحدثون اللهجات اليهودية كانوا يعيشون في الأصل في العراق ، وفي بعض الأماكن يتحدث كل من المسيحيون واليهود لهجات غير مفهومة بينما في أماكن أخرى يفهم الأشخاص بعضهم البعض .

اللهجة النبطية

هذه اللهجة تمت تسميتها تسمية عرقية واجتماعية واسُتخدمت على نطاق واسع في العصور الإسلامية في العصور الوسطى للسكان المحليين ، ومعظم الآراميين كانوا في الجنوب في بلاد ما بين النهرين ، فقد تم العثور على العديد من النقوش الأثرية ، وأصبحت اللهجة النبطية معروفة الآن بالرغم من أن معظمها لم ينشر بعد، وتطورت الكتابة النبطية للغة الآرامية إلى اللغة العربية عند العرب المسلمين .

اللهجة السريانية

هذه اللهجة هي اللهجة الآرامية الشرقية القديمة بالنسبة لمدينة إيديسا ، وفي الواقع هي اللهجة الآرامية الأكثر أهمية التي استخدمها المسيحيون أيضًا ، فهي اللغة الأولى والأساسية للمسيحية الشرقية وتحدث بها عدد كبير من المسيحيين الذين يعيشون تحت الحكم الساساني ، وهذه اللهجة أنتجت الكثير من الأعمال المكتوبة التي تحدثت عن الكثير من الموضوعات كالأدب ، والتاريخ ، والفلسفة ، والعلوم ، واستطاعت أن تكون اللهجة السريانية مساهم قوي في التيار الرئيسي لنمو كل من الحضارة الإسلامية وحضارة الغرب الأوروبي في العصور الوسطى .

كيف انقرضت اللغة الارامية

الفكرة هنا تتلخص في تجزئة اللغة الجغرافية في أكثر من حضارة وأكثر من مكان ، واليوم يتحدث باللغة الآرامية المجتمعات الصغيرة الغامضة فقد المنتشرة في إيران ، وتركيا ، والعراق ، وسوريا ، وأرمينيا ، وجورجيا ، وبالرغم من انتشارها هذا إلا أنه بدأت اللغة الآرامية في الانهيار التدريجي بعد أن كانت هي اللغة الرئيسية لإحدى السلالات الهامة التي حكمت بابل ، عندما كانت مركز التألق لحضارة بلاد ما بين النهرين ، ولا تزال اللغة الآرامية تستخدم في القداس المسيحي في الشرق الأوسط وتركيا وحتى الهند ، ويتم سماع أيضًا اللغة السريانية كثيرًا .

اللغة الارامية والقران

أكد كثير من الباحثين أن اللغة العربية هي إحدى اللغات المشتقة من اللغة الارامية حيث تشترك معها في عدة مقاطع ، حيث أن سيدنا إسماعيل هو أول من نطق باللغة العربية وقد كان يستخدم اللغة الارامية قبل العربية ، كما أكد بعض علماء اللغة أن الحروف المتقطعة في القران الكريم مثل (الم ، طهيعص ) هي حروف لها معاني ومدلولات في اللغة الارامية ، وأن بعض الكلمات مثل لفظ جهنم ، مشتق من كلمة ” غوهنيم ” الارامية والتي تعني الوادي الذي كان يستخدمه سيدنا سليمان لتعليم الجن ، وهناك كلمات أخرى مثل عدن مشتقة من ” ايدن ” ، والله تعالى أعلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى