مومياء مانشستر

مومياء مانشستر أو هانا بيزويك واحدة من أشهر الفتيات حول العالم ، والتي سيطر عليها الخوف من فكرة الدفن وهي حية ، فعاشت حياة مليئة بالألم ، وتم تحنيط جثتها عقب وفاتها ، ولم تدفن إلا بعد مرور سنوات عديدة ، وإليك قصة هانا بيزويك كاملة ، أو مومياء مانشستر كما يطلق عليها .

هانا بيزويك

هي فتاة إنجليزية ولدت عام 1688 ، وترجع أصولها إلى مقاطعة لانكشاير الموجودة بشمال مانشستر ، واشتهرت عائلتها بالثراء الشديد ، وورثت عنهم أموالًا كثيرة .

عاشت هانا بيزويك حياة فاحشة الثراء ، ولكن مع حلول القرن الـ 18 أصيبت بمرض يدعى ” رهاب الموت ” ، حيث أنها كان لديها خوف شديد من أن يتم دفنها وهي حية ، وهو من الأمراض النفسية التي شاع انتشارها خلال هذا القرن ، حيث أن الأطباء حينها لم يكونوا قادرين على معرفة الفرق بين الغيبوبة والوفاة ، لذا تم دفن بعض الأشخاص وهم أحياء .

الخوف الذي تملك بيزويك لم يكن من فراغ ، فهي شهدت شقيقها وهو يدفن حي ، حيث أن الأطباء أجمعوا على وفاته ، ولكن أثناء دفنه فوجئ الجميع به وهو يحرك جفنه ويستعيد وعيه مرة أخرى ، ولم يدفن بل عاش لعدة سنوات بعدها ، وهو ما جعل الخوف من الدفن وهي حية يزداد لديها .

 كانت لدى بيزويك بعض الخيارات المثيرة لحل تلك المشكلة ، والتي نتج عنها تحنيطها على يد طبيبها الخاص تشارلز وايت بعد وفاتها عام 1758 ، وظلت في منزله ومتحف مانشستر للتاريخ لمدة تقارب الـ 100 عام ، حتى تم دفنها في عام 1868 ، وأطلق عليها لقب مومياء مانشستر .

في عام 1896 تم إنشاء بعض الأنظمة والأساليب الوقائية التي تهديء من خوف الأشخاص المرعوبين من الدفن أحياء ، وأكد اثنان من العلماء وهما وليام تيب ووالتر هادوين ، أن هناك 16 ألف شخص كان يتم دفنهم كل سنة بدون حصول الأهل على شهادة طبية تثبت أنهم قد ماتوا بالفعل .

وفي عام 1897 ، اخترع شخص يدعى ميشيل دي كارنيس نعش عند وجود حركة بداخله بعد الدفن يبدأ في توفير الهواء اللازم للتنفس ، كما يحدث صوتًا كي يستطيع الآخرين إنقاذ الشخص وإعادته إلى الحياة مرة أخرى .

قصة تحنيط مومياء مانشستر

كانت هانا بيزويك تضع ثقة كبيرة في دكتور تشارلز وايت الذي اكتشف فيما سبق أن شقيقها حيًا ، والذي قام بتحنيطها ، وظل يعرضها على مئات من الزوار يوميًا دون الرغبة في دفنها .

خلال القرن الـ 18 كانت تقنية التحنيط في إنجلترا تتضمن حقن زيت التربنتين في الأوردة والشرايين ، ثم يتم إزالة الأعضاء من داخل جسم الشخص المتوفي وتنظيفها جيدًا بالماء ، ثم يتم غسل الجثة جيدًا بالكحول والتخلص من أكبر قدر ممكن من الدماء ، ثم وضع الراتنج والنيتري والكافور في تجاويف الجسم ، وبعد ذلك يقوم الطبيب بغلق كافة فتحات الجسم باستخدام الخيط .

بعد تحنيط بيزويك وضعها الطبيب في صندوق ساعة قديم ، وعرض وجهها وجسمها على الزوار ، وبعد وفاة الدكتور وايت في عام 1813 م ، ورث الدكتور أولير جثتها والذي استخدمها لصالح جمعية التاريخ الطبيعي في مانشستر ، وهنا تم عرضها في المدخل إلى جانب مومياء من مصر وبيرو ، واكتسبت في هذا الوقت لقب مومياء مانشستر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى