عورة الرجل

العورة هي ما يلزم تغطيته من الجسم ، ويكون من القبيح ظهوره ، وهو ما يُستحي منه أو ظهوره يُعيب الإنسان ، وقد أطلق الله سبحانه وتعالى اسم الفاحشة على كشف العورة وذلك في قوله تعالى ( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ) ، أما الوقوع في كشف العورة ومجرد النظر يؤدي للكثير من الشرور ، حيث أن عموم الفاحشة يؤدي لفساد الأخلاق على نحو ما نرى في بعض المجتمعات الغربية المنحرفة التي انتشرت فيها الفحشاء والرذيلة وابتعدت عن الفضيلة ، فعند إخفاء العورة يتم الحفاظ على الفضيلة و الأخلاق ، وهذا ما يدفع الشيطان على إغراء البشر  لكشف عورتهم ، و قد نبهنا الله  سبحانه وتعالى على ذلك في قوله : ( يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ) .

فكشف العورات عمل من أعمال الشيطان تقع فيها العديد من المجتمعات ويدعون أن هذا من الرقي والتقدم والحرية ، فيجب أن يشكر الناس الله عز وجل على نعمة الستر ، لأن زواله نقمة ندعو الله ألا يتم الوقوع فيها .

العورة في الاسلام

توجد ثلاث عورات في القرآن وهي: العورة الخاصة بالمكان ، والعورة الخاصة بالزمان ، وعورات النساء ، والمقصود بالعورة في القرآن هي الشيء الذي من اللازم حمايته حتى لا يقع الضرر والأذى نتيجة عدم حمايته فلا يحق للناس النظر لعورة الإنسان لأنها شيء خاص به ، إذن فالعورة بصفة بعامة هي تضرر الإنسان من الشيء الذي يتم كشفه من الناحية الجسدية ، أو الشخصية كالأسرار الخاصة في حياته ،أو ما يخص ماله وممتلكاته  فكشف العورات لا يجوز لأنها من نقاط ضعف الإنسان الذي يتضرر نتيجة لكشفها ويقع في الخطأ الكبير بسبب ذلك  .

تعريف العورة المغلظة

العورة معناها كل شيء يتم الحياء منه ، وجمعها عورات وهي ما تم وجوب ستره شرعاً في كلاً من الرجال والنساء ، فالعورة المغلظة بالنسبة للرجل : الذكر والخصيتان ، و بالنسبة للمرأة الفرج والدبر .

فالسوءتان بالنسبة للرجل من العورة المغلظة اتفق الفقهاء على تحريم النظر إليها أو الكشف عنها النظر إلا للضرورة القصوى ، مثل وجود بعض الأعراض الطبية التي تستوجب العلاج ، وهي من العورات حتى ولو تم تغطيتها بأشياء شفافة أو تؤدي لتجسيمها والكشف عنها فهي من الأمور الممنوعة شرعاً ، وأجمع الفقهاء على اعتبار الفخذين عورة ، وأن عورة الرجل هي المنطقة الواقعة بين السرة والركبة ، وقد استشهدوا على ذلك من خلال بعض الأحاديث النبوية الشريفة في حين أن بعض الفقهاء أفتوا  بأن الفخذ ليس من العورة وعند الجمع بين تلك الأحاديث والآراء الفقهية ، ويرى الفقهاء أن العورة تنقسم لقسمين عورة مخففة وعورة مغلظة فالعورة المغلظة المقصود بها السوءتان ، والمخففة المقصود بها الفخذان ولا تناقض بين اعتبار عدم النظر للفخذين باعتبارهما عورة وبين الكشف عنهم لأنهم من العورات المخففة .

حدود عورة الرجل

حدود العورة الخاصة بالرجل هي بين السرة والركبة ، فهذا أفضل وأصح آراء الفقهاء ،  حيث يُعتبر الفخذان عورة وهذا هو أصح قول بين جميع الأقوال والتي أجمع عليه العلماء .

عورة الرجل في الصلاة

عورة الرجل  في الصلاة هي نفس عورته خارجها وهي الواقعة بين الركبة والسرة مع ستر العاتقين ، والمقصود بهما المنطقة ما بين الكتفين والعنق  من خلال ارتداء رداء أو ما شابه ذلك ، عند إمكانية ذلك .

حكم كشف عورة الرجل للطبيب

 إذا تم رؤية عورة الرجل بسبب الحاجة لذلك من خلال الطبيب ، أو النظر إليها  بسبب الضرورة التي يتطلبها عمله الطبي لوصف العلاج المناسب له ، ويمكنه كذلك لمس الجرح للتعرف عليه عن قرب ويقوم الطبيب بغسل يديه بعد الانتهاء من الفحص فأن هذه الأشياء لا تنقض الوضوء ولا حرج فيها ، ولكن عند مساس العورة يُنقض الوضوء ، ويجب الوضوء مرة أخرى وعند  مساس الجسم أو الخصية فقط ، لا  يتم نقض الوضوء ويكون وضوء صحيح ينتقض وضوؤه وعند مساس الذَّكَر بطريقة مباشرة بدون وجود عازل فهو من قبيل مساس اللحم مع اللحم  ، وهي من نقائض الوضوء ، وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَن أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما سترٌ وجب عليه الوضوء ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى