متلازمة ليش نيهان Lesch Nyhan Syndrome

متلازمة ليش نيهان Lesch Nyhan Syndrome هي عبارة عن حالة من التشوهات العصبية والسلوكية الناجمة عن فرط إفراز حمض اليوريك في الجسم ، وهذه الحالة شائعة لدى الذكور بشكل كبير وعلى الأغلب فإن الإناث لا تصاب بها ، وتشمل علاماتها وأعراضها التهاب المفاصل أو النقرس والإصابة بحصوات الكلى والمثانة ، بالإضافة إلى الإعاقة الحركية والإدراكية ، علاوة على خلل في الجهاز العصبي وبعض الاضطرابات السلوكية مثل حركة العضلات لا إراديا .

اسباب متلازمة ليش نيهان

الجين الوحيد المسئول عن الإصابة بمتلازمة ليش نيهان يوجد على الكروموسوم X وهو يسمى HPRT1 ، حيث تؤدي التشوهات أو الطفرات في هذا الجين إلى غياب أو نقص إنزيم هيبوكسانثين – جوانين فسفوريبوسيل ترانسفيراز ( HPRT ) ، بالإضافة إلى تراكم حمض اليوريك في الدم بشكل غير طبيعي ، حيث يعد إنزيم ( HPRT ) هو الإنزيم المسئول عن إعادة تدوير البيورينات ، ولذا فعند نقص هذا الإنزيم يتم تكسير البيورينات ولكن لا يتم إعادة تدويرها ، مما ينتج عنه مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من حمض اليوريك .

ولسبب غير معروف فإن نقص  إنزيم هيبوكسانثين – جوانين فسفوريبوسيل ترانسفيراز يرتبط بمستويات منخفضة من الناقل الكيميائي الموجود في الدماغ ، والذي يسمى بالدوبامين ، ودور هذا الناقل هو توصيل الرسائل والإشارات التي تساعد الدماغ على التحكم في الحركة والسلوكيات العاطفية ، وبالتالي فإن نقصه يتسبب في اضطرابات حركية وسلوكية ، بعض الأشخاص الذين يعانون من طفرات جين HPRT1 ينتجون بعض الإنزيمات الوظيفية ، ويقال أن هؤلاء الأشخاص لديهم متلازمة ليش نيهان المختلفة أو المغايرة ( Lesch – Nyhan variant ) ، وفي هذه الحالة يكون لهؤلاء الأشخاص علامات وأعراض مختلفة عن النوع الثاني ، فتكون الأعراض أخف إلى حد ما وأكثر اعتدالا ، ولا تشمل الإيذاء الذاتي .

اعراض متلازمة ليش نيهان

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة ليش نيهان والتي تتواجد لدى 80 – 99 % من المصابين بهذه المتلازمة ، اضطرابات الحركة والاضطرابات السلوكية ، والشلل النصفي أو الفالج أي الشلل أو الضعف في جانب واحد من الجسم ، وارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم ، والإصابات الذاتية للنفس مثل عض الشفتين لا إراديا أو رض الرأس ، وفي الأغلب يكون المصابين بمتلازمة ليش نيهان عاجزين عن الحركة والمشي بمفردهم ، أو حتى الجلوس دون مساعدة ، ومعظمهم يستخدم الكرسي المتحرك للتنقل .

علاج متلازمة ليش نيهان

يشمل علاج متلازمة ليش نيهان محاولة علاج بعض الأعراض المرتبطة بها كما يلي :

يستخدم دواء الوبيورينول للتحكم في الكميات المفرطة من حمض اليوريك المرتبط بمتلازمة ليش نيهان ، وبالتالي فهو يساهم في التحكم في الأعراض المرتبطة بفرط إنتاج حمض اليوريك في الدم ، ومع ذلك فإن هذا العلاج ليس له أي تأثير على الأعراض العصبية أو السلوكية المرتبطة بهذه المتلازمة .

عند وجود حصوات بالكلى يمكن علاجها من خلال تقنية تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم ، بالإنجليزية extracorporeal shock wave lithotripsy واختصارها  ( ESWL ) ، فمن خلال هذه التقنية  يتم غمر المريض في الماء وتوجيه موجات صدمة عالية الطاقة إلى الجسم في منطقة حصى الكلى ، مما يعمل على إذابة الحصى إلى قطع صغيرة ، ومن ثم يتم تمرير القطع الصغيرة مع البول .

لا يوجد علاج دوائي أثبت فعاليته بشكل نهائي لعلاج المشكلات العصبية المرتبطة بمتلازمة ليش نيهان ، ولكن تم الاستعانة بدواء باكلوفين أو البنزوديازيبينات لعلاج التشنج ، كما أن الديازيبام قد يكون مفيدا للسيطرة على التشنجات والاختلاجات .

كما تم استخدام بعض  الأدوية لعلاج الاضطرابات السلوكية المرتبطة بمتلازمة ليش نيهان ، وتشمل هذه  الأدوية فالبروات الصوديوم ، والجاباتينين وكاربامازيبين ، كما قد يكون البنزوديازيبينات مفيدا في علاج أعراض القلق المرتبطة أحيانا بمتلازمة ليش نيهان .

وأيضا قد يستفيد بعض المصابين بمتلازمة ليش نيهان من العلاج التأهيلي وبرامج تعديل السلوك ، من أجل التحكم في التشنجات والسيطرة على الاضطرابات الحركية ، ولكن نسبة نجاح العلاج السلوكي منخفضة للغاية ، وبشكل عام فإن هؤلاء المرضى هم بحاجة إلى الرعاية المثلى والاهتمام الشديد من أجل البقاء على قيد الحياة .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى