قصص عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو أحد صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة ، ولعمر بن الخطاب العديد والعديد من المواقف والقصص التي تخلد ذكرها حتى الآن سواء كانت أثناء حياة الرسول أو بعد مماته وفي خلال فترة توليه الخلافة ، جعل عمر بن الخطاب من نفسه مثلًا يحتذى به في القوة والحكمة والعدل ، لما له من مواقف تنم عن الشجاعة والقوة ، فجعل كل ذلك من عمر قدوة لكل مسلم منا حتى الآن .

قصص عمر بن الخطاب مع الرسول

كان عمر بن الخطاب يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا جمًا ، وكان لا يفضل أحدًا على النبي أبدا حتى نفسه ، ففي يوم من الأيام قال يا رسول الله فيما معناه أن الرسول أحب الأشخاص إلى قلبه بعد نفسه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لن يصح إسلامه حتى يكون رسول الله أحب إليه من نفسه ، فقال عمر ردًا على كلام رسولنا الكريم أنه الآن الآن يا رسول الله والله أنك أحب إلي من نفسي .

وكان عمر يقول لفاطمة بنت النبي محمد أنها ثاني أكثر الأشخاص الذين يحبهم بعد رسول الله ، وذلك لمعرفته بمقدار حب النبي لها وأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في إحدى الأيام أن فاطمة هي أحب الناس إلى قلبه .

شارك عمر بن الخطاب في العديد من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أبرزها أولى غزوات المسلمين على الكفار وهي غزوة بدر ، وكان له موقفًا شهمًا من حيث الأسرى ، فكان عمر بن الخطاب يرى أن قتل الأسرى هو الحل الأمثل لجعلهم عبرة وعظة ولإرهاب الكفار ، على الرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد العفو عنهم ، إلا أن الله عز وجل أنزل الوحي بالتأكيد على رأي عمر والعمل به .

كان عمر يحب الحق والعدل وتطبيقه ، غير أن شجاعته كانت مفرطة للغاية ففي يوم من الأيام قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألسنا على الحق يا رسول الله فلما لا نعلن إسلامنا ونقتل الكافرين ، غير أن الرسول الكريم أشار عليه بعدم الاستعجال وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له وجهة نظر أخرى .

قصص عمر بن الخطاب في العدل

من أشهر القصص التي دلت على عدل عمر هي تلك القصة التي كانت أحداثها على مشارف أبواب القدس ، فقد كان عمر يتناوب على ركوب الخيل مع خادمه ، ومن عدل عمر أنه لم يهتم أبدًا بالمظاهر التي قد يهتم بها بعض الحكام ، إلا أنه لم يكن إلا نصيرًا للحق والعدل ، ومن المدهش أنه كان دور خادمه في الركوب على الخيل عندما دخل بيت المقدس ، فحرص عمر على عدم إنزاله حتى لو أدى ذلك إلى أن يظن أهل القدس أن الخادم هو خليفة المسليمن وأن الماشي هو الخادم .

كان عمر بن الخطاب يعمل على توزيع بعض المؤن على الناس ومنها الزيوت ، وكان رضي الله عنه يحرص دائما على التوزيع بالعدل ، فإذا به يجد ولده واضعا زيتًا على شعره ، فسأله عمر متعجبًا من أين أتيت بهذا ، فأخبره الصبي بأنه كان يجمع ما تبقى من الزيت في الآنيات التي كان يوزع منها عمر رضي الله عنه ، فنهره أمير المؤمنين وقال له ليس معنى أنك بن أمير المؤمنين أن تضع الزيت على شعرك وغيرك من الأولاد غير قادر على ذلك .

قصص عمر بن الخطاب مع الرعية

كان عمر رضي الله عنه حريص كل الحرص على متابعة شئون الرعية ، فقد كان عمر بن الخطاب وهو من العشرة المبشرين بالجنة دائما وكل يوم من بعد صلاة الفجر يقوم بالاطمئنان على أحوال المسلمين حتى تغيب الشمس ، فكان يعطي الفقير ويسأل على الضعيف وينصره وكان يرحم الأطفال ، ولم يتكاسل عمر رضي الله عنه يومًا واحدًا منذ توليه خلافة المسلمين حتى توفاه الله .

عندما كان عمر يتفقد الأحوال هنا وهناك فإذا به يسمع سيدة تبكي هي وأطفالها من شدة الجوع ، وتقول متمتمة أن عمر نسي أهله ورعيته ، فإذا بعمر يأتي بكيس الدقيق الكبير ويصنع لها الطعام هي وأولادها ، ولم يتركهم إلا وهم مسرورين حتى أن السيدة لم تعرف من هو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى