بحث عن الكرم

هناك العديد من الفضائل والأخلاق الحميدة ؛ التي يجب على المرء التمسك بها ، وجعلها منهاجا في حياته ، يسير عليه ويتصرف وفقا له ، ومن أهم تلك الفضائل الكرم ، والذي يعتبر صفة مهمة للفرد والمجتمع ، حيث أن الشخص الكريم يكون نافعا لمجتمعه قبل نفسه ، ولا يتوانى عن مد يد العون ، لأي شخص محتاج أو يمر بظروف سيئة .

مفهوم الكرم

الكرم عبارة عن منحة وعطاء من الإنسان ، لفرد أو مجموعة من الأفراد ، عن طيب خاطر ورضا نفسي ، وفعل الكرم يكون خالي من أي مقابل ينتظره الشخص ، فمن يفعله حتى يلقى تعويضا عنه لا يكون كريما ، فالكرم فعل يجب أن يصدر من الشخص ، بدون أية شروط أو مكتسبات يتوقع أن تعود عليه ، والكرم له مرادفات كثيرة ، منها السخاء والجود والعطاء والإنفاق .

اهمية الكرم

  • إعلاء صفة التعاون ما بين البشر .
  • زيادة الخير والنعمة للشخص الكريم ، فكلما أعطى وأنفق أكثر للخير ، كلما زاده الله سبحانه وتعالى من فضله .
  • المساهمة في فك كروب الغير ، وهو ما دعى إليه الدين الإسلامي الحنيف .
  • تقوية العلاقات والروابط ما بين الأشخاص .
  • يزيد من صفاء النفس وطهارة القلب .
  • نشر المحبة والألفة ما بين الناس .
  • علو منزلة الشخص الكريم وسط مجتمعه وبيئته .
  • نيل رضا الله عز وجل وامتثالا لأوامره سبحانه ؛ الذي حث على مساعدة المحتاج وتفريج هموم الغير .
  • يصبح الشخص الكريم قدوة حسنة لغيره ، ويشجع المحيطين به على تقليده في كرمه وسخائه وجوده .

ايات عن الكرم

تحدث القرآن الكريم في مواضع كثيرة ، عن صفة الكرم ووجوب الإنفاق والعطاء للمحتاجين ، ومنها قوله تعالى : ” مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ” ، سورة البقرة الآية 261 ، وفيها يشبه الله عز وجل الذي ينفق من أمواله ، بحبة أنبتت 7 سنابل وتتضاعف في الأجر والحسنات للمئات ، ويزيدها الله عز وجل أضعافا مضاعفة لمن يشاء ، وهذا كله من نتائج الكرم وجزائه عند رب العالمين .

حديث عن الكرم

وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ، عن صفة الكرم والحث عليه ، ومنها قول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام : ” مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ” رواه البخاري في صحيحه ، وهنا شجّع الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، على إكرام الجار ، وربط ذلك بالإيمان بالله عز وجل وبالرسول ، مما يعظّم من صفة الكرم ، ويعلي من شأنها كعمل مهم ؛ يجب الحرص على انتشاره داخل المجتمع .

وفي حديث شريف آخر للنبي عليه الصلاة والسلام ، يبلّغ فيه عن رب العالمين ، قال : ” قَالَ اللَّه تَعَالَى : أَنْفِق يَا ابْنَ آدمَ يُنْفَقْ عَلَيْكَ ” ، متفق عليه ، ومعناه أن الله عز وجل يدعو الإنسان أن يعطي غيره ، حتى يعطيه أكثر ويضاعف له أمواله .

اقوال عن الكرم

  1. راعي في كرمك ألا يعرف أحد ماذا انفقت وكم أنفقت ولمن أعطيت .
  2. الكرم يداوي عيوب الإنسان .
  3. الغِنى زينته الكرم .
  4. لا تنتظر أن يسألك الناس حتى تعطيهم ، فكن كريما من تلقاء نفسك .

الكرم والايثار

الكرم مرتبط بالإيثار ، وإذا كان الكرم من الفضائل فإن الإيثار له منزلة أعلى ، لأن الشخص الكريم ينفق ما يزيد عن حاجته في أغلب الأحيان ، وإنما الإيثار معناه أن ينفق الشخص من ماله بما يؤثر عليه ماديا ؛ ولكنه يؤثِر منفعة غيره على نفسه ، ويكون محتاج لما في يده ؛ ولكنه يمنحه للآخرين عن طيب خاطر ، هذا هو معنى الإيثار ، وقد وضحه الله عز وجل في القرآن الكريم ، بقوله سبحانه وتعالى : ” وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ” ، سورة الحشر الآية 9 .

الكرم والبخل

البخل نقيض الكرم ، وكل الأديان السماوية نبذت فعل البخل ، و صفات الشخص البخيل مذمومة بين الناس ، كما يبتعد عنه الآخرون ، بعكس الكريم الذي يحبه الجميع ، فيجب ألا يتصف المرء بالبخل ، حتى يبارك الله له فيما أعطاه من نعم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى