عبدالله بن حمود الطريقي

الشيخ عبدالله بن حمود الطريقي هو أول وزير للنفط بالمملكة العربية السعودية ، حيث يمثل ظاهرة فريدة من نوعها في هذا المجال ليس فقط فيما يخص المملكة بل بالوطن العربي بشكل عام ؛ بسبب سمعته العطرة والطيبة في مجال النفط بصفة عامة فهو من أوائل مهندسي النفط بل ومن الخبراء المعدودين في هذا المجال ، وقد حصل على شهادات رفيعة المستوى من أرقى وأعرق الجامعات الأمريكية .

من هو عبدالله بن حمود الطريقي

ولد الطريقي بالمملكة العربية السعودية  ومسقط رأسه هي مدينة الزلفي بوسط المملكة ، وتنقل في مرحلة الشباب بين مصر ، والكويت ، والهند ، وسافر للولايات المتحدة الأمريكية بعام 1948 م حيث درس هناك ، وكان من أوائل الرواد في مجال الصناعات النفطية .

كانت حياة الطريقي المثيرة للجدل وخاصة عند بداية عمله الوظيفي فقد داوم على مجادلة شركات النفط التي كانت تعمل في بلاده السعودية من خلال التصريحات المثيرة التي كان يصرح بها بين الحين والآخر ، والتي كان يصرح بها في المؤتمرات النفطية ، فقد كان الطريقي رحمه الله يخطط حتى يكون هناك كيان واحد يتم تجميع كافة الدول التي تنتج النفط  فيه ، حتى تستطيع منافسة الشركات التي تحتكر صناعته ، فكان بذلك سباق في تفكيره ليس على المستوى العربي فقط بل على المستوى العالمي أيضاً .

ازدادت حياة الطريقي جدلاً وإثارة بعد تعيينه وزيراً للنفط ، وازداد الجدل بشكل كبير بعد إعفائه من هذا المنصب ، فقد تخلص بهذا الشكل من أعباء ورسميات الوظيفة ، حيث بدأ في مشاكسة الشركات التي تعمل في مجال النفط سواء العربية أو العالمية ، وكان يعمد للمشاركة في المؤتمرات الخاصة بهم للإفصاح عن أرائه فكان الطريقي له رسالة معينة يريد أن يؤديها ، وقد عمل عليها وكافح من أجلها حتى وصل الأمر للتضحية بمنصبه الوزاري الذي لو كان أي أحد بمكانه لما تخلى عن هذا المنصب الرفيع في أكبر دولة تعمل في مجال النفط بالعالم أجمع .

انجازات عبدالله بن حمود الطريقي

  • تم تولية الطريقي منصب وزيرًا للبترول والثروة المعدنية في ديسمبر 1960 م ، حيث كان أول وزير يتولى وزارة البترول بالمملكة العربية السعودية ، وبدأت مسيرته في الوزارة بالدفاع عن حقوق دولته عند الشركات الأجنبية التي كانت تحتكر حقول النفط السعودية ؛ بسبب ضعف الدول النامية في هذا الوقت وعدم خبرتها حيث دعا لتوحيد قرار الدول التي تعمل في مجال النفط ، وتجميعها مع بعضها حتى تستطيع الوقوف بوجه الشركات المحتكرة للنفط وتوجت مساعيه عام 1960 م من خلال اتفاقية ( السادة) .
  • وقد شارك الطريقي في المنظمة الخاصة بمصدري البترول ( الأوبك ) ، وبدأ الأمر حينما حضر الطريقي مؤتمر بدولة فنزويلا ، حين تمت دعوته لحضور هذا المؤتمر ، وذلك بعام 1951م  حيث قام بعرض المسألة الخاصة بتوحيد الدول التي تنتج النفط وبحثه مع المسئولين هناك ، ولكن فنزويلا لم تساعده في هذا الأمر .
  • وعندما تم انعقاد مؤتمر النفط الأول بالقاهرة بالعام 1959 م تمت دعوة فنزويلا وحضر وزير النفط وقتها وهو بابلو ألفونسو وكان الجميع غاضب من سيطرة أمريكا على مجال صناعة النفط ، والقيود التي وضعتها في هذا المجال ، ولتلك الأسباب قرر الحاضرون تأسيس منظمة الأوبك التي تعطي الحق للدول المنتجة للبترول في التحكم في الكميات المنتجة ، ووضع الأسعار المناسبة لها وتقليص دور الشركات العالمية الكبيرة ،بالإضافة للتعاون فيما بين الدول التي تقع تحت مظلة الأوبك في المجال الخاص باستخراج البترول ، وكيفية وصوله للأسواق العالمية .

أشهر أقوال عبدالله بن حمود الطريقي

  • عندما عمل الطريقي بوزارة المالية السعودية ، كمسئول عن مراقبة حسابات الحكومة على العائد النفطي الخاص بشركة ارامكو في الظهران ، وبعد ذلك أصبح مدير عام فيما يخص شؤون الزيت والمعادن ، حاول جاهدًا لكي تشارك الحكومة بجميع مراحل إنتاج البترول والعمل على تسويقه ، وعدم تحكم الشركات الأجنبية في كل هذه الأمور بحيث تبقى الحكومة دون عمل أي شيء ، وكان يردد مقولته الشهيرة (من البئر إلى السيارة) .
  • كان هناك لقاء صحفي بين الشيخ الطريقي وبين صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عندما سألوه عن سبب إنشائه لمنظمة الأوبك ، وكان رده ( نحن أبناء الهنود الحمر الذين باعوا مانهاتن ونريد أن نغير الصفقة ) ، في إشارة منه على السياسات الأمريكية الظالمة في نهب ثروات الشعوب عندما قام حاكم ولاية نذر لاند الأمريكية بشراء جزيرة مانهاتن عام 1626 م من قائد الهنود الحمر وقتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى