ابناء علي بن ابي طالب

لم يكن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه زوج فاطمة ابنة رسول الله صل الله عليه وسلم فقط ، بل هو ابن عم النبي واسمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، وأنعم الله عليه أن جعله أول من دخل الإسلام من الفتيان ، كما بشره الحبيب صل الله عليه وسلم بدخول الجنة ، إذ يذكر في السنة النبوية عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال : ” خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلمَ إلى نخيل امرأة من الأنصار فقال : يطلع عليكم رجلٌ من أَهلِ الجنة ، فطلعَ أبو بكر فبشرناه ، ثم قال : يطلع عليكم رجل من أَهلِ الجنة ، فطلع عمر فبشرناه ، ثم قال : يطلعُ عليكم رجل من أَهلِ الجنة ، وجعل ينظر من النخل ويقول : اللهم إن شئت جعلته عليا ، فطلع علي رضي الله عنه ” ، فما يقال في علي بن أبي طالب هو قليل ولو كثر ، فهو والد سيدي أهل الجنة الحسن والحسين اللذان أنجبهم من فاطمة ابنة رسول الله ، ونتعرف في هذا التقرير على أبناء علي بن أبي طالب .

ابناء علي بن ابي طالب

عرف عن علي بن أبي طالب أنه تزوج من عدد كبير من النساء ، لكن لا يسمح الإسلام بجمع أكثر من أربعة زوجات ، لذا لم يجمعهن في وقت واحد ، كذلك أنجب الكثير وقيل رُزق بـ14 ولدًا من الذكور و17 من الإناث ، وأنجبت فاطمة ابنة رسول الله صل الله عليه وسلم ورضي عنها ” الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ” .

وأنجبت منه أيضًا ليلى بنت مسعود رضي الله عنهما  ” أبو بكر وعبدالله ” ، أما زوجته أسماء بنت عميس أنجبت منه ” محمد ويحيي وعون ” ، فيما أنجبت له أم حبيبة التغلبية ” عمر ورقية ” ، كما أفاض الله عليه بنعمه فأنجبت أيضًا منه أمامه بنت العاص بن ربيع ” محمد الأوسط ” ، ومن خولة بنت جعفر الحنفية أنجب ” محمد الأكبر أو محمد بن الحنفية ” ، كما رزق من أم سعيد بنت عروة الثقفية ” رملة وأم الحسن ” ، وهناك الكثير من الأبناء لعلي بن أبي طالب غير الذين ذكروا .

ابناء علي بن ابي طالب من فاطمة بنت رسول الله

الحسين بن علي بن أبي طالب

ولد سنة 4 للهجرة ، وقد كان رسول الله صل الله عليه وسلم يحبه هو وأخاه الحسن حبًا كبيرًا جدًا حتى قال فيهما : “ هذان ابناي ، فمن أحبهما فقد أحبني ، ومَن أبغضهما فقد أبغضني ” ، وقد استشهد الحسين رضي الله عنه عندما دعاه أهل الكوفة إليهم لحل نزاع بيعة الخلافة ، بعد وفاة الخليفة معاوية بن أبي سفيان وتولي ابنه يزيد ، قام الحسين بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليعرف حقيقة أمر ما يحدث في الكوفة .

فتوالت رسائل تدعوه للكوفة بشكل أثار حفيظته ، وقرر أن يذهب إلى الكوفة ، لكن أغلب الصحابة نصحوه بعدم الذهاب وحذروه بشدة من عاقبة أمره ، ويذكر أن قاله له ابن الزبير رضي الله عنه ”  أين تذهب ، إلى قومٍ قتلوا أباك وطعنوا أخاك ؟! ” ، فقال : ” لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي ” مشيرًا إلى مكة المكرمة .

ونصحه أيضًا الصحابي ابن عباس رضي الله عنه ألا يذهب خشية أن يهلك ، لكن الحسن كان قد تدبر أمره وقرر الخروج ، حيث قال له : ” يا ابن عمّي، والله إني لأعلم أنك ناصح شفيق ولكني قد أزمعت المسير ” ، فقال له ابن عباس : ” فإن كنت ولا بد سائرا فلا تسر بأولادك ونسائك ، فوالله إني لخائفٌ أن تقتل كما قتل عثمان ، ونساؤه، وولده ينظرون إليه ” .

الحسن بن علي بن ابي طالب

ولد الحسن سنة 3 للهجرة ، وعندما ولد أذن في أذنه جده رسول الله صل الله عليه وسلم حتى يطرد الشيطان ووساوسه ويعظم ذكر الله في نفسه ، وكان الرسول متعلقًا به جدًا ويقضي أكثر الأوقات برفقته يلاعبه ويهدهده وأخذه ليربيه متكفلًا به حتى وصل إلى عمر الثامنة ، وكان دوما ما يعزز به القيم الدينية وخاصة تلك التي تصلح بين صفوف المسلمين وتجمعهم .

وذكر في السنة أن الرسول صعد بالحسن على المنبر يوما وقال : ” ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتَينِ من المسلمينَ ” ، وبالفعل عمل الحسن طيلة حياته القصيرة على توحيد صف المسلمين ، حتى حين بويع للخلافة قال: ” والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم ، فقالوا : وما هي ، قال :  تسالمون من سالمت ، وتحاربون من حاربت ” وبعدها ببضعة شهور حين رأى الخلاف يحتد بين المسلمين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان ، ليحقن دماء المسلمين ولا يتفرقون ، وأطلق على هذا العام ” عام الجماعة ” ، لأن المسلمون تصالحوا وعادت الفتوحات الإسلامية ، ووافته المنية عن عمر يناهز 47 عام ، وقال البعض أنه قتل مسموما ، تم دفن الحسن بجوار أمه فاطمة الزهراء في البقيع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى