معنى السبع المثاني

تباينت أراء علماء الدين حول تفسير ” السبع المثاني ” التي ذكرت في سورة الفجر ، حيث قال تبارك وتعالى ” وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ” ، ونتناول في هذا التقرير معنى السبع المثاني .

معنى السبع المثاني

فسر الشيخ صالح الفوزان السبع المثاني أنهم أطول سبعة سور في القرآن الكريم ، وهم : ” البقرة ، آل عمران ، التوبة ، الأنفال ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ” معتبرًا أن سورتي التوبة والأنفال هما سورة واحدة ، وذهب إلى أن معنى كلمة” المثاني ” في الآية الكريمة ، هي السور التي كثرت بها المواعظ وتكررت فيها العبر لتعليم الأمة الإسلامية .

فيما ذهب علماء آخرين من بينهم العلامة ابن كثير وابن جرير ، إلى أن تفسير ” السبع المثاني ” هي سورة الفاتحة حيث تحتوي على سبع آيات ، ولأنها تتكرر في كل ركعة من الصلوات الخمس وكل صلاة ، وفيها الثناء على الله وحمد نعمه وخيره ، وما جعل جمهرة العلماء تؤكد هذا التفسير هو حديث رواه البخاري ” عن أبي هريرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : ” أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم ” ، وفي رواية أخرى عن البخاري عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال في فضل سورة الفاتحة : ” هي السبع المثاني والقرآن العظيم ” ، كذلك حديث آخر أثبت أن السبع المثاني هي سورة الفاتحة رواه البخاري عن أبي سعيد ابن المعلى أنّه طلب من النبي أن يعلمه أعظم سورة في القرآن الكريم فأجابه النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : ” الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ” .

سر السبع المثاني

قيل في تفسير سورة الفاتحة من جمهرة العلماء ، التفسير الآتي :

الحمدلله رب العالمين

وهذه الآية بداية سورة الفاتحة والتي تعني الثناء على الله – تبارك وتعالى – أي الشكر على جميع نعمه ورزقه وكل عطاياه ، كما يتوغل في الآية أيضًا معنى أحقية الله بالشكر من جميع العباد وتوحيدهم إذ خلقهم جميعًا .

الرحمن الرحيم

والرحمن اسمًا لله وصفة معظمة تشمل جميع ما خلق لقوله ” ورحمتي وسعت كل شئ ” والرحيم: هي أيضًا صفة واسم من أسماء الله الحسنى .

مالك يوم الدين

وهي تعني أنه وحده يعرف ميعاد يوم القيامة ، ويملك أن يأتي به وقتما شاء ، وفيه يحاسب من يشاء ، أي يذكر الإنسان أنه عليه القيام بالأعمال الحسنة والابتعاد عن المعاصي ليتجهز لهذا اليوم .

إياك نعبد وإياك نستعين

وتعني تلك الآية أن الله هو القوة الكاملة وهو المكان الذي يأوى إليه المؤمنون ، ويستعينون به ويطلبون مساعدته والتوكل عليه في شتى أمور حياتهم .

اهدنا الصراط المستقيم

توضح هذه الآية أن المؤمن لا يدعو الله فقط بمطالب الدنيا ، وإنما يتضرع إليه ليهديه لطريق عبادته وتوجيههم للخير والفضيلة وكل ما يرضي الله .

صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

يحدد في هذه الآية الطريق الذي يجب أن يتبعه الإنسان المؤمن ، وهو طريق النبيين والصديقين والصالحين والشهداء والأولياء ، أولئك الذين تجنبوا السوء والمعاصي ووحدوا الله ، كذلك يطلب المؤمن ألا يجعله الله من القوم الذين كفروا مثل اليهود والذين ضلوا الصواب مثل النصارى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى