متلازمة تيرنر

تعتبر هذه المتلازمة إحدى الحالات التي تصيب الفتيات والنساء ، وتصيبهم هذه المتلازمة بسبب إختفاء الكروموسوم X وهو المسؤول عن تحديد نوع الجنس سواء بشكل كلي أو بشكل جزئي ، وتسبب هذه المتلازمة بعض المشاكل المتعلقة بالنمو ، وأيضا التاثير على المبيضين والقلب ، وتختلف الأعراض التي تدل على متلازمة تيرنر من فتاة لأخرى قد تبدأ بشكل مبكر أو تتأخر في الظهور ، وهذه الأعراض تتمثل في تاخر علامات النمو المتمثلة في طول القامة ، وعلامات البلوغ وقد تبدأ أعراض المتلازمة قبل الولادة أو بعد الولادة أو الطفولة ويجب الانتباه  إليها .

متلازمة تيرنر

هي الحالة التي تتسبب في حدوث تأخر مباشر في عمليات النمو عند الفتيات سواء الفيزيائي أو العقلي ، ولكن هذه المتلازمة غير منتشرة ، ويمكننا أن نحدد أسبابها على النحو التالي :-

  1. فقدان الكروموسوم المسئول عن الجنس بشكل كامل ، وبالتالي تمتلك خلايا الجسم نسخة أحادية فقط من هذا الكروموسوم ، وهذا بسبب خلل الحيوان المنوي للأب .
  2. تعرض عملية الانقسام  الخلوي إلى خلل في فترة نمو الجنين ، وبالتالي يمتلك الجنين خلايا أحادية الكروموسوم وخلايا أخرى مزدوجة ويطلق عليه النمط الفسيفسائي .
  3.  إرتباط الكروموسوم Y مع الكروموسوم X وهو سبب لا يتكرر بكثرة .

الطراز الجيني لمتلازمة تيرنر

من المعروف أن عدد الكروموسات الطبيعي في الإنسان 46 كروموسوم ، ولكن في هذه الحالة يكون المجموع 45 ، وذلك بسبب إختفاء الكروموسوم المسئول عن الجنس ، والوراثة لا تشكل سبب رئيسي في الإصابة بهذه المتلازمة ، بل تحدث بسبب نقص الكروموسومات التي تحملها الأنثى ، وقد تكون تحمل العدد الكامل ولكن هناك خلل في هذه الكروموسومات .

متلازمة تيرنر وهرمون النمو

تؤثر متلازمة تيرنر على نمو الفتيات بشكل مباشر حيث تظهر عليهم الأعراض الآتية :-

  1.  قصر القامة والرقبة .
  2. العقم نتيجة عدم نمو المبيضين بالشكل الكافي .
  3. عدم ظهور الدورة الشهرية .
  4.  عيوب خلقية في الكلى والقلب .

علاج متلازمة تيرنر

يتم استخدام علاج لا يشفي تماماً ، ولكنه يساعد في اكتمال  النمو من حيث طول القامة ، وهذا العلاج هو استخدام هرمون النمو طريق الحقن فهو يعمل على زيادة طول الفتيات وتحسين معدلات النمو ، ويفضل استخدامه  في الطفولة أو فترة المراهقة الأولى .

متلازمة تيرنر والدورة الشهرية

الفتيات المصابات بمتلازمة تيرنر لا تتعرض لنزول الدورة الشهرية ، وذلك بسبب إختفاء كروموسوم X المسؤول عن الجنس مما يعمل على تأخر النمو في مظاهر البلوغ ، وأيضا عدم نمو المبيضين وبالتالي لا تتعرض الفتيات للدورة الشهرية ، مما يمنعها من الحمل والإنجاب .

متلازمة تيرنر عند الفتيات

تصاب فتاة بمتلازمة تيرنر بين كل 2500 فتاة في العالم ، وقد تظهر أعراض هذه المتلازمة أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة أو في الطفولة لذلك يجب التمييز بين هذه الأعراض كما ذكرنا سابقاً ، حتى نستطيع تقديم العلاج المناسب الذي يساعد على اكتمال  النمو إلى حد ما في الفتيات وهذا العلاج استخدام  هرمون النمو والأستروجين ، ولكنه لا يشفى من هذه المتلازمة بشكل نهائي .

متلازمة تيرنر عند الذكور

كما ذكرنا أن متلازمة تيرنر تصيب الإناث فقط ، ولا يتعرض لها الذكور ، ولكن يمكن الخلط بينها وبين متلازمة كلاينفلتر التي تصيب الذكور والتي تتسبب في ميل الذكور للصفات الأنثوية ، التي تتمتع بها الإناث ولكن الشكل الخارجي يبدو ذكر ، لذلك يجب التفريق بين المتلازمتين .

متلازمة ادوارد

تختلف عن متلازمة تيرنر حيث تتميز بأنها تزهر بسبب زيادة عدد الكروموسوم عن 46 ليصبح 47 كروموسوم ، فهي متلازمة خطيرة وتتسبب في عدد من التشوهات في القلب والكلى والأمعاء ومشاكل في عملية التنفس ، وأيضا إضطرابات في الأمعاء ، ومشاكل متعددة في حجم الأعضاء لذلك فهي متلازمة خطيرة يجب الانتباه  إليها .

متلازمة نونان

تحدث هذه المتلازمة بسبب الوراثة الناتج عن إضطراب معين ، وتؤثر هذه المتلازمة على نمو الجسم بشكل طبيعى حيث تصاب بعض الأجزاء وليس الجسم كله ، وتختلف أعراضها بين جميع المصابين كما تكون أعراض خفيفة أو شديدة تؤثر أيضا على القلب والكلى ويبدو وجه المصاب غير طبيعي .

بعد معرفة أعراض متلازمة تيرنر يجب علينا التفريق بينها وبين المتلازمات الأخرى التي يخلط الكثيرين بينهما ، وذلك من أجل تقديم العلاج الذي يساعد الفتيات على النمو بشكل سليم إلى حد ما في فترة الطفولة الأولى ، والتي تساعدهم على عيش حياة طبيعية إلى حد ما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى