جرير بن عبدالله البجلي

يعتبر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم  من أهم الأشخاص في الدولة الإسلامية ؛ لمعاصرتهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ”  الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واليوم سوف نتحدث عن واحد منهم وهو جرير بن عبدالله البجلي .

من هو جرير بن عبدالله البجلي

يقال عنه أبو عبدالله البجلي القسري ، فهو الصحابي الجليل ابن جابر بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن حشم بن عوف بن حزينة بن حرب البجلي ، أمه هي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد ، عين أعيان الصحابة الأجلاء ، كان من أوائل من بايعوا نبي الله على نصح وإرشاد المسلمين ، كان كامل الجمال وبديع الحسن ، وكان له الكثير من الأبناء ومنهم : يزيد وعبدالله ومحمد وزياد وخالد وبشير وعمرو وله ابنة تسمى عائشة ، وله أخت تسمى أم جرير بن زهير ، أما كنيته أبو عبدالله أو أبو عمرو .

اسلام جرير بن عبدالله البجلي واهم اعماله

قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأربعين يوما عندما أتاه ليعلن إسلامه أمامه أنه سيد قومه وأنه يوسف الأمة ، وأمر عمر بن الخطاب أن يكرمه ، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليه أن يقوم بهدم الصنم ذي خلصة ، فاتجه إلى ديار بني أحمس من بجيلة حيث يوجد الصنم ، وقاتلهم وهدم ذي الصنم .

كما كان جرير يقود قومه في حروب الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أرسله الخليفة الأول أبو بكر الصديق في العام الثالث عشر من الهجرة ليكون عاملا على مدينة نجران ، كما أرسله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ليساعد جيش المسلمين بقيادة المثني بن حارثة في فتح بلاد فارس والعراق .

وقد قام بقتل قائد الفرس في معركة مهران ، كما حضر جرير بن عبدالله معركة القادسية في عام خمسة عشر هجريا وقد كان على رأس قومه ، وفي العام الذي قتل فيه الخليفة الثالث عثمان بن عفان كان جرير بن عبدالله واليا على قرقيسياء ، حيث قام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب بهدم منزله في الكوفة بعد اعتزال جرير المشاركة في ما يدور من صراعات بين معاوية وعلي ورحيله إلى الرقة ، حيث كان في البداية سفيرا للإمام علي بن أبي طالب زعيم قبيلة ذهب إلى معاوية بن أبي سفيان ليأخذ منه البيعة .

 وفاة جرير بن عبدالله البجلي

اختلف الفقهاء والعلماء في تاريخ وفاته ، حيث قال بعضهم أنه وافته المنية في عام واحد وخمسين من الهجرة ، والبعض الآخر قالوا أنه وافته المنية في عام أربعة وخمسين من الهجرة .

وإلى هنا نكون تحدثنا عن حياة الصحابي الجليل جرير بن عبدالله ، وتاريخ أعماله مع الصحابة الأجلاء ودوره البارز في معركة القادسية وبعض المعارك الأخرى التي كان المسلمون يتسابقون فيها للحصول إما على الشهادة وإما على النصر ودور جرير في رفع راية الإسلام عالية دائما ، وفي النهاية وفاته رحم الله صحابيا جليلا ذكره الجميع بالخير وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته بالمسجد في المدينة المنورة أنه يوسف هذه الأمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى