عبدالله بن مسعود

عبد الله بن مسعود هو أحد الصحابة الذين عاصروا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام  ، وشهد العذاب مع المسلمين خلال حياتهن وقد بذل كل ما يستطيع من جهد لنصرة الإسلام ، والدفاع عنه ، والوقوف بجانب الرسول الكريم ، ولم يبخل بالنفس والمال في سبيل الدعوة الإسلامية ، واستطاع نيل الثواب من الله سبحانه وتعالى والمنزلة العظيمة في الدار الآخرة ، واستمر عبد الله بن مسعود في إتمام رسالته بعد وفاة الرسول الكريم ، فشارك في الكثير من المعارك بعد وفاته ، كما كان كثير الحكمة والعلم واستطاع نشرهم بين المسلمين بما آتاه الله سبحانه وتعالى من فضل وهو سادس الذين أسلموا مع الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، كما كان أول من جهر بالقرآن في صحن الكعبة ، ولم يخف من المشركين ، بالرغم من أنه كان نحيف الجسم بشكل شديد .

بماذا لقب عبدالله بن مسعود

اسمه بالكامل هو عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر ، وله العديد من الألقاب فقد لقبه الرسول عليه الصلاة والسلام بأبو عبد الرحمن الهذلي ، ويُطلق عليه ابن أم عبد نسبة لأمه التي بايعت الرسول بعد وفاة زوجها في الجاهلية ، وقد ولد عبد الله بن مسعود في عصر الجاهلية بمكة المكرمة  ، وكانت وفاته بالمدينة المنورة ، وأنجب 3 من الأبناء وهم أبو عبيدة، وعبد الرحمن ، وسارة ، بعد أن تزوج من زينب الثقفية ، وكان رحمه الله قاضي للكوفة في عهد عمر ابن الخطاب ، كما تسلم بيت مال المسلمين في ذلك الوقت .

من الألقاب الأخرى التي لُقب بها عبد الله بن مسعود صاحب السواد ، وذلك لحفظه أسرار الرسول الكريم لأنه كان شديد القرب منه ، وذلك بحسب ما جاء من صحيح الحديث عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال : ” أتَيْنا حُذَيفةَ فقُلْنا : دُلَّنا على أقرَبِ النَّاسِ برسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هَدْيًا وسَمْتًا ودَلًّا نأخُذْ عنه ونَسمَعْ منه فقال : كان مِن أقرَبِ النَّاسِ برسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هَدْيًا وسَمْتًا ودَلًّا ؛ ابنُ أُمِّ عبدٍ ، حتى يَتوارى عنِّي في بَيتِه ، ولقد عَلِمَ المَحْفوظونَ مِن أصْحابِ مُحمَّدٍ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ – أنَّ ابنَ أُمِّ عبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ زُلْفةً ” .

كذلك لُقب عبد الله بن مسعود بفقيه الأمة ، لما كان معروف عنه من ورع ، وتقوى ، وحكمة ، وقد عاصر جميع الغزوات والأحداث مع الرسول الكريم .

اسلام عبدالله بن مسعود

يروي عبدالله ابن مسعود عن قصة إسلامه أنه كان فتى صغير ويعمل برعي غنم رجل يدعى عقبة بن معيط ، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يسير مع أبو بكر الصديق ، فمرا به وطلب منه النبي أن يسقيهما ، فقال بن مسعود أنه ليس صاحب الغنم .

فطلب منه النبي شاه صغيرة لم تنتج الحليب بعد ، وقرأ عليها النبي بعض أيات الذكر الحكيم فنزل حليبها وشربوا جميعا ، فطلب بن مسعود من النبي عليه الصلاة والسلام أن يعلمه الكلمات التي قرأها على الناقة ، وأسلم رضي الله عنه .

فضائل عبدالله بن مسعود

لعبد الله بن مسعود العديد من الفضائل ، فكان أول من يجهر بالقرآن الكريم بمكة برغم تحذير الصحابة الكرام له ، لأنه كان نحيف الجسم فكانوا يخشون عليه من الكفار ، ولكنه أصر على الجهر بالقرآن وقرأ سورة الرحمن ، فتجمع عليه الكافرون وضربوه في وجهه ، ولكنه استمر في القراءة ما استطاع من قوة ،  وقد جاء عن علي بن أبي طالب أنه قال في فضل عبد الله بن مسعود ، ” إنه ارتقى مرَّةً شجرةَ أراكٍ يَجتني لأصحابِهِ قال فضحِك أصحابُه من دِقَّةِ ساقِه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يضحككم ، فلهوَ أثقلُ في كِفَّةِ الميزانِ يومَ القيامةِ من جبل أُحُدٍ ” .

ومن الفضائل الأخرى أنه حضر الهجرتين مع النبي عليه الصلاة والسلام ، وهي الهجرة للحبشة وللمدينة المنورة ، وصلى بالقبلتين ، وكان مع الرسول الكريم في جميع غزواته ، وشهد عزوة اليرموك بعد وفاة النبي ، واستطاع إنهاء حياة أبو جهل ، كما أتاه الله الكثير من العلم والحكمة .

وفاة عبدالله بن مسعود

توفي عبد الله بن مسعود في المدينة المنورة بالعام 32 عقب الهجرة ، وكان عمره يزيد عن الستون عاماً بقليل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى