حركات لاارادية ومعانيها النفسية 

هناك الكثير من لغات الجسد التي تحمل معاني متعددة حيث أن لكل لغة من اللغات معاني معينة ، ولكل شخص حركات لا إرادية تحدث ذات معاني ، سواء حركات عن طريق الوجه أو اليد ، وغالبا ما تبدو تلك الحركات لا إرادية وعفوية دون تركيز من قبل الأشخاص الذين يفعلونها ، وهناك بعض الأشخاص يفهمون تلك الحركات بشكل كبير ويتصرفون مع أولئك الأشخاص بناءا على تلك الحركات العفوية .

لغة الجسد

يعتبر البعض أن لغة الجسد من أهم اللغات في تسهيل التواصل مع الآخرين كما أنها تسهل على الجميع سهولة فهم الناس بعضهم البعض ، حيث أنها لا تنفك ولا تقل أهمية عن لغة اللسان في التعامل الاجتماعي مع الغير ، ومن أهم ما توضحه لغة الجسد هي معرفة الكلام الصادق من الكلام الكاذب عند الحديث مع الغير بكل سهولة من خلال قراءة تعابير الوجه أو متابعة الحركات اللاإرادية التي تصدر منهم ولا يستطيعون التحكم بها وذلك لأنها من الأمور التي تظهر بشكل عفوي .

وقسم العلماء التواصل الاجتماعي إلى ثلاثة أقسام واعتبروا لغة الجسد من أهم اللغات والأقسام للتواصل مع الآخرين ، حيث وضعوا نسبة 55% للغة الجسد ، وبلغت نسبة التواصل عبر الكلام مع الآخرين 38% كما بلغت نسبة الحديث مع الغير عبر الكلمات إلى 7% حيث أن الكلمات وحدها لا تعتبر اللغة الرئيسية للتواصل الاجتماعي سواء كانت الحركات الجسدية إرادية أو عفوية ، ويستخدم المعلمون تلك اللغة لسهولة إيصال المعلومات اللازمة للطلاب في دور العلم حيث أنها تسهل عليهم الفهم ، كذا يستخدمها الأطباء مع مرضاهم و طمأنتهم على أحوالهم الصحية ، خاصة في بعض الحالات التي يجب فيها إخفاء المشاعر لعدم إخافة المريض .

حركات لاإرادية ومعانيها النفسية

هناك بعض الحركات التي تظهر من خلال الأطراف أو الوجه ، حيث أن لكل حركة معنى معين ومن تلك الحركات ما يلي :

تحريك الخاتم أو اللعب في الاذن

قد يلجأ البعض إلى هذه الحركة في حين الشعور بالقلق والحرج جراء الحديث الذي نسمعه مع الآخرين ، فنقوم باللجوء إلى تلك الحركة هروبا من سماع ذلك الكلام المؤلم .

ضم اليدين في حالة الحديث

تدل تلك الحركة عند التعامل مع الآخرين أن هؤلاء الأشخاص شديدي الخجل والانطوائية ، ويفتقد إلى الذكاء الاجتماعي بسبب خوفهم الدائم ، ويهربون بتلك الطريقة من الأشخاص للدفاع عن النفس أو للحماية من أي فعل قد يعمل على إيذائهم .

طرقعة الاصابع

يفهم الجميع أن تلك الحركة تعبر عن العصبية الزائدة لأولئك الأشخاص ، ويلجأون لتلك الحركة للتخفيف من حدة العصبية الزائدة لكن على العكس من ذلك ، قد تعبر تلك الحركة عن الرغبة في إنهاء الحديث مثلا ، أو الرغبة في الإسراع في مغادرة المكان ، والبعض يقوم بتلك الحركة رغبة في الحصول على الهدوء والابتعاد عن القلق والتوتر .

رفع اليدين إلى الرأس

تعني تلك الحركة أن هذا الشخص شديد التركيز والتعمق في النفس والتعامل بكل دقة مع الأفكار الداخلية التي تدور في أنفسهم ، أما إذا زادت تلك الحركة فهذا يدل على شدة القلق والتوتر النفسي الذي يعاني منه هؤلاء .

وضع اليدين في الجيوب

تدل هذه الحركة على رغبة هذا الشخص بعدم الاهتمام بحديث الشخص ، أو الهروب من مصارحة الشخص في أمر ما ، وقد تدل هذه الحركة أيضا على تحدي الشخص الآخر وإظهار الكبرياء له وعدم الخوف منه .

وضع اليدين على الخد

 هناك بعض المعاني المتعددة لتلك الحركة فالبعض يفسرها على أنها من ضمن الشعور بالملل ، وقد تشتهر أيضا أنها دليلا على الشعور بالحزن والهم وعدم الرغبة في فعل أي أمر ، وفسرها آخرون أنها تعبيرا عن الاكتئاب وفقدان الأمل في بعض الأمور الحياتية ، وتعد تلك الحركة من أشهر الحركات المتداولة بين الناس على أنها دليل على أمر محزن ومقلق ، لكن العلماء النفسيين كان لهم رأي آخر ، وفسروا ذلك بأنه دليل على السرور والشعور بالاطمئنان والرغبة في التعامل مع الآخرين .

عض الشفاه

 يلجأ البعض إلى ذلك الفعل عندما يريد إخفاء بعض الكلمات التي لايرغب في قولها ، وذلك للخوف من التعرض إلى الإحراج ، كما أنها تدل أيضا على عدم إظهار الأمور الداخلية التي نشعر بها من خوف أو انكسار .

الوسوم

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى