خولة بنت الازور

خولة بنت الأزور هي امرأة عاشت في عصر الخلفاء الراشدين ، وعرف عنها تميزها في كتابة الشعر ، وأنها تجيد الفنون القتالية ، ووصفت بأنها تحمل قدر كبير من الشجاعة ، لدرجة أنها صنفت كأشجع امرأة خلال هذه الفترة ، ونستعرض معك من خلال السطور التالية كافة التفاصيل حول خولة بنت الأزور .

الصحابية خولة وصفاتها

خولة بنت الأزور الأسدي واحدة من أقوى النساء اللاتي تواجدن في عهد الخلفاء الراشدين ، لم يعرف تاريخ ميلادها الصحيح ، لكن المؤكد أن وفاتها كانت في عام 35 هجريًا .

حملت خولة العديد من الصفات أبرزها الشجاعة والقوة والبسالة ، وكان لديها أخ هو الصحابي ضرار بن الازور ، وكانا على علاقة وطيدة ببعضهما ، وأغلب الوقت يقضيانه سويًا .

قوة خولة ترجع إلى نشأتها في قبيلة بني أسد ، واعتنقت الإسلام خلال السنوات الأولى من ظهوره ، وتميزت في المبارزة بالسيف ، وأتقنت رمي السهام كثيرًا ، وهو أمر عرف عن أخوها ضرار أيضًا .

تحدثت العديد من الكتابات حول بطولات خولة بنت الأزور ، والبعض يقول أنها من الصحابيات ، والبعض الآخر يرى أنها شخصية خيالية لا وجود لها ، وأن الكتابات التي جمعت عنها لا يوجد عليها أدلة قوية .

أتقنت خولة الشعر كثيرًا ، حتى أنها في أحد المعارك التي كانت تقاتل فيها إلى جانب أخيها ضرار مع المسلمين ضد الروم ، تم أسر أخيها فأنشدت الشعر قائلة :

لا مخبر بعد الفراق يخبرنا فمن ذا الذي يا قوم أشغلكم عنا

فلو كنت أدري أنه آخر اللقا لكنا وقفنا للوداع وودعنا

ألا ي غراب البين هل أنت مخبري فهل بقدوم الغائبين تبشرنا

لقد كانت الأيام تزهو لقربهم وكنا بهم نزهو وكانوا كما كنا

ألا قاتل الله النوى ما أمره وأقبحه ماذا يريد النوى منا

ذكرت ليلى الجمع كنا سوية ففرقنا ريب الزمان وشتتنا

لئن رجعوا يومًا إلى دار عزهم لثمنا خفافا للمطايا وقبلنا

ولم أنس إذ قالوا ضرار مقيد تركناه في دار العدو ويممنا

فما هذه الأيام إلا معارة وما نحن إلا بمثل لفظ بلا معنى

أرى القلب لا يختار في الناس غيرهم إذا ما ذكرهم ذاكر قلبي المضني

سلام على الأحباب في كل ساعة وإن بعدوا عنا وإن منعوا منا

أبعد أخي تلذ الغمض عيني فكيف ينام مقروح الجفون

سأبكي ما حييت على شقيق أعز علي من عيني اليمين

فلو أني لحقت به قتيلًا لهان علي إذ هو غير هون

وكنت إلى السلو أرى طريقًا وأعلق منه بالحبل المتين

وإنا معشر من مات منا فليس يموت موت المستكين

وإني إن يقال مضى ضرار لباكية بمنسجم هتون

وقالوا لم بكاك فقلت مهلًا أما أبكي وقد قطعوا وتيني

الفارس الملثم خولة

عندما تم أسر أخيها ضرار ، كانت خولة في أرض المعركة ضمن صفوف خالد بن الوليد ، لكن لم يعلم أحدًا أنها امرأة لأنها كانت ملثمة ولا تظهر ملامحها ، وفجأة أسرعت خولة نحو جيوش الروم ، وأخذت تقاتل عن يمينها ويسارها ببسالة ، وتعجب الجميع وتسائلوا من هذا الفارس الشجاع ، حتى أن خالد بن الوليد أراد أن يكتشف حقيقة الفارس الشجاع الذي خرج من صفوف الروم وسيفه مغطى بدماء الأعداء .

ذهب خالد بن الوليد إلى خولة وطلب أن يتعرف على هذا الفارس الشجاع طالبًا أن يكشف هذا الفارس عن وجهه ، لكنها صمتت ولم ترد عليه ، فطلب مرة أخرى فردت دون أن تكشف وجهها ، وقالت أنها خولة وأن أخيها ضرار تم أسره من قبل جيوش الروم وأنها لم تستطع العثور عليه ، فأمر خالد بن الوليد صفوف المسلمين بالقتال والبحث عن ضرار . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى