فريدا كاهلو

تعد فريدا كاهلو من أهم الفنانات التشكيليات في القرن العشرين ، فقد قامت برسم العديد من اللوحات التي تمثل معاناتها مع الحياة التي عاشتها خلال فترات المرض ، والحب ، والهجر وما تشبثت به من آمال ، ولأن حياتها مليئة بالأحداث التي تصلح لأن تتحول رواية سينمائية ، فقد تم تحويلها لفيلم يحمل اسم هذه الفنانة الرائعة  التي رحلت عن عالمنا بسن صغير ، ولكنها تركت الكثير من الإبداع .

من هي فريدا كاهلو

ولدت فريدا كاهلو باسم آخر وهو ماجدالينا كارمن ، وذلك بالسادس من يوليو بالعام ألف وتسعمائة وسبعة في الضواحي الخاصة بمدينة كويوكوان في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي ، ويذكر أن والدها كان من المصورين الألمان الذي هاجر لدولة المكسيك ، وقام بالزواج من والدتها ماتيلدا ذات الأصول المكسيكية ، وكانت هناك أختان كبيرتان لفريدا وأخت صغرى كانت تُدعى كريستينا وكانت أصغر من فريدا بسنة واحدة .

تعرضت فريدا كاهلو لمرض شلل الأطفال وهي في السادسة من العمر مما سبب لها إعاقة بقدمها اليمنى ، وكانت تعرج عند مشيها ، وكان هذا بمثابة بداية المعاناة النفسية لها ، حيث كانت تًخفي تلك الإعاقة من خلال ارتداء جوارب خاصة .

والحادثة الثانية التي تعرضت لها فريدا كانت أثناء تنقلها بالحافلة بمصاحبة صديقها أليخاندرو أرياس وذلك بعام 1925 م ، وكان من سوء حظها اصطدام الترام بالحافلة التي كانت تركبها فحدث أن دخل سيخ من الحديد في أحد فخذيها وخرج من الجهة الأخرى ، وحدثت لها كسور في عمودها الفقري وبالحوض أيضاً ، ولزم الأمر وجودها في مستشفى الصليب الأحمر المكسيكي بعض الأسابيع ، ثم ما لبثت أن عادت للمنزل ، حيث بقيت بالفراش سنة كاملة .

في تلك الأثناء كانت هناك محاولات عديدة من أمها حتى تجعلها سعيدة فقامت بصنع سرير متحرك لها ، ووضعت مرآة ضخمة الحجم في سقف الحجرة الخاصة بها ، ومن خلال هذه المرآة كانت فريدا تشاهد وجهها بصفة مستمرة فاستخدمت لوحة الألوان وفرشاة الرسم لرسم صورتها بشكل يومي ، بحيث أصبح الرسم من الأمور الهامة في حياتها والتي لا تستطيع الاستغناء عنها ، ولكنها لم تستطيع دراسة الرسم بسبب الظروف التي عانت منها ، ولكنها استطاعت أخذ بعض الدروس المنزلية في هذا المجال .

أنشأت فريدا علاقة مع شخص يدعى دييجو  وذلك بعام 1928 م ، وقاما بالزواج في العام 1929 م ، ويذكر أن دييجو كان أكبر منها بنحو عشرون عاماً ، ولكنه كان يحبها ويساندها ويدعمها في عملها الفني ، وكان دييجو يسافر كثيراً ومن خلال هذه السفريات قام بعرض لوحة لهما معاً في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك في المعرض السنوي الذي تقيمه جمعية سان فرانسيسكو الخاصة بالأعمال الفنية للفنانات .

وفى عام 1939 م انتقلت فريدا للإقامة في مدينة باريس ، حيث تم عرض بعض لوحاتها هناك ، وقامت بالتعرف على العديد من الرسامين المشهورين مثل بابلو بيكاسو ، وقامت بالانفصال عن زوجها بنفس العام بسبب خياناته المتعددة لها ولكن ما لبثت أن عادت له في العام 1940 م .

اعمال فريدا كاهلو

  • لوحة الرداء المخملي عام 1926 م التي رسمتها لتهديها لحبيبها أليخاندرو جوميز أرياس ، والذي على الأرجح كان صاحب أول إهداء على الإطلاق من فريدا .
  • لوحتها الحافلة والتي رسمتها بالعام 1929 م التي يعتقد الكثير من النقاد أنها تعود لحادث الحافلة الذي تعرضت له ، وسبب لها الكثير من الآلام النفسية ، وكانت لها آراء شيوعية حاولت أن توضحها من خلال هذه اللوحة ، وهي فكرة المساواة التي يجب أن تكون موجودة بين كل فئات الشعب ، حيث رسمت نماذج متعددة من الشعب يجلسون بجانب بعضهم في الحافلة .
  • لوحتها أنا ودييجو يذكر أن العلاقة بينها وبين زوجها دييجو كانت معقدة للغاية ، ولذلك كانت ترسمه في الكثير من لوحاتها سواء من خلال رسمه أو رسم فكرة المعاناة التي كانت تعيشها معه ، فقد استطاعت تكملة لوحة زفافهما بعد زواجهما بنحو عامين .
  • بورتريه الفريدتان وفيها تظهر فريدا بمظهرين  أحد هذه المناظر ترتدي فيه الزي التقليدي المكسيكي الطويل ، وتظهر فيه وهي حزينة وقلبها جريح ويدمي ، أما المظهر الثاني لها كانت ترتدي زياً على الشكل الحديث ، ويتم من خلاله إظهار حزنها على مفارقة دييجو .

فيلم فريدا كاهلو

أنتجت شركة وارنر براذارز الأمريكية فيلم بعنوان فريدا بعام 2002 م ، وهو من بطولة الفنانة الشهيرة سلمى حايك ، والذي تم ترشيحها للفوز بجائزة الأوسكار عن دورها بهذا الفيلم ، وبالفعل فازت بجائزة أفضل ممثلة ، وهو عن السيرة الذاتية للفنانة والرسامة الكبيرة فريدا كاهلو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى