مرض عمى الالوان

يواجه البشر مجموعة مختلفة من المشكلات البصرية ، منها قصر النظر ومشكلات شبكية العين والمياه البيضاء والزرقاء وغيرها من المشكلات الأخرى، تلك  التي لا تساعد المريض على الرؤية بصورة طبيعية ، ولعل مشكلة ” عمى الألوان ” هي إحدى المشكلات التي تواجه فئة من البشر ، تلك المشكلة التي تتسبب في مشاكل برؤية بعض الألوان دوناً عن غيرها ، لنتعرف أكثر على مرض عمى الألوان .

ما هو عمى الالوان

عمى الألوان أو كما يطلق عليه كذلك ” نقص الألوان “، هي مشكلة تواجه فئة من البشر ، تلك المشكلة تحدث عندما يصبح الشخص غير قادر على تمييز اللون الأحمر والأخضر والأزرق .

فالمرض باختصار يرتبط بخلايا حساسة متواجدة بالعين ، بالقرب من مراكز الرؤية ، تلك الخلايا مرتبطة ارتباطاً دقيقاً بالمخ ، إذ يقوم المخ بمد الخلية بمجموعة من الإشارات لتمييز اللون الأحمر والأخضر والأزرق .

يحدث عمى الألوان من النوع الحاد عندما لا يستطيع الشخص تمييز أي لون ، إذ يرى هذا الشخص الألوان رمادية فقط ، أي ما يشبه بالضبط رؤية الأفلام القديمة ، أما عمى الألوان المعتدل فيكون بفقد إحدى الخلايا الحساسة لوظيفتها ، إذ لا يستطيع الشخص رؤية لون واحد من الألوان الثلاث .

الجدير بالذكر أن مشكلة عمى الألوان بنسبة كبيرة تكون منذ الولادة ، لكن في بعض الحالات قد يصاب الشخص بهذا المرض في مرحلة متقدمة من العمر ، نتيجة لحدوث مشكلة بالخلايا الحساسة للعين .

عمى الالوان الاحادي

عمى الألوان الأحادي هو اسم يطلق على رؤية الألوان بصورة رمادية ، كما ذكرنا من قبل أن المريض يرى العالم كما لو كان يشاهد فيلماً قديماً ، هذا النوع يعتبر نوعاً نادراً إلى حد ما مقارنة بالأنواع الأخرى ، إذ نجد أن الأنواع الأخرى لا تستطيع التمييز بين لون أو عدة ألوان .

الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي وراء حالة عمى الألوان الأحادي ؛ هو نقص حساسية الخلايا اللونية المرتبطة بالمخ ، هذه المشكلة هي التي تسبب  أزمة ؛ لأن الخلايا تكون عاطلة عن ربط المخ بالألوان التي تراها العين ، مما يسبب مشكلة في تمييز اللون ، وهذا يطلق عليه عمى الألوان الأحادي ، ويعد هو النوع الأكثر صعوبة من بين باقي الأنواع .

وراثة عمى الالوان

عمى الألوان من الأمراض التي يمكن أن تنتقل من خلال الوراثة ، إذ يمكن للأم أن تنقل لأبنائها مشكلة عمى اللون الأخضر والأحمر ، وذلك من خلال الكروموسوم الجنسي ، من الجدير بالذكر أن هذه المشكلة تورث من قبل الأم الناقلة للجين إلى أبنائها ، بينما الأب لا يمكنه القيام بذلك بمفرده حتى وإن كان مصاباً  بعمى الألوان .

ينقل الأب لابنته فقط مشكلة عمى الألوان ، لكنه لا يستطيع نقل هذا الجين إلى الابن ، إذاً يمكن للإناث الحصول على هذا المرض إما عن طريق الأم الناقلة للمرض ، أو عن طريق الأب الحامل له ، بينما الذكور لا يمكنهم الحصول على هذا المرض من الأب مباشرة حتى وإن كان حاملاً له .

أما عمى اللون الأزرق فهو ينتقل للذكور والإناث على حد سواء ، وذلك يرجع إلى انتقاله عبر كروموسوم لا يرتبط بالكروموسوم الجنسي مثل اللونين الأخضر والأحمر .

فوائد عمى الالوان

على الرغم  من كون مشكلة عمى الألوان تبدو مشكلة صعبة ، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يحبون رؤية الألوان الكثيرة ؛ إلا أن تلك المشكلة كانت ميزة بالنسبة لأصحابها خلال الحرب العالمية الثانية .

إذ كان يتم توظيف أشخاص يعانون من عمى الألوان في الجيوش ، وذلك لقدرتهم  الفائقة على كشف التمويهات التي يقوم بها جيش العدو ، تلك التمويهات التي تكون باستخدام بعض الألوان ، وذلك لإخفاء الكمائن التي يقومون بها للجيوش المعادية .

كذلك يستطيع الشخص المصاب بعمى الألوان التركيز على حاسة السمع ، نظراً لعدم تركيز المخ على الألوان الكثيرة التي يراها ، بالإضافة إلى هذه المميزات فمرض عمى الألوان يستطيع إكساب صاحبه ميزة الرؤية الواضحة في الأضواء الخافتة ، دوناً عن غيرهم ممن لا يعانون من مشكلات في رؤية الألوان أو التمييز بينها .

لذا فمعظم الحيوانات تتميز بهذه الميزة ، تلك التي تساعدهم على إدراك المخلوقات الأخرى من حولهم ، في حالات المهاجمة والافتراس والبحث عن الطعام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى