اثير النشمي

ولدت الأديبة أثير عبدالله النشمي الأسعدي العتيبي في عام 1984م في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية حيث نشأت ، وترتبت ، وتعلمت في هذه المدينة مع أسرتها المكونة من سبعة أفراد ، وهم ( الأب ، والأم ، وأربعة أخوات ، وأخ وحيد ) .

كان يبدو عليها من الصغر علامات الثقافة فكانت تحب الاطلاع كما تتميز بأسلوبها المميز في الكتابة فكتبت مجموعة روايات تحدثت فيها عن قيمة الصداقة ، والعاطفة ، والحب ، وبدأت في التطور حتى أصبحت من أفضل الروائيين داخل المملكة العربية السعودية ، ومن خلال مقال اليوم سنتعرف على أبرز ، وأهم أعمال أثير النشمي.

رواية عتمة الذاكرة لاثير النشمي

تم إصدار هذه الرواية في عام 2016 فكانت تقص حكاية معاناة شخص منذ طفولته من شدة معاملة والدته له ، والقسوة عليه بالإضافة إلى الطريقة العنيفة التي كان يتعامل بها والده معه فهذه الطريقة جعلته لم يجد منهما العطف ، والحب الذي يحتاجه فانصرف عنهم ، وأخذ يبحث عن قصة حب تعوضه عن هذه المأساة ، والجفاء الذي لقاه من والديه فأحداث الرواية دارت حول الذكريات الأليمة التي عاشها هذا الطفل الذي كان يمثل بطل الرواية.

ذات فقد

صدرت هذه الرواية في عام 2015م احتوت على عدد كبير من الموضوعات الخاصة بالمرأة من حيث نظرة المجتمع لها ، وما يكمن بداخلها من مشاعر حب ، وتضحية فهي الأم العطوفة على أبنائها التي تُفضلهم عن ذاتها فمهما واجهت من صراعات ، ومناوشات فلا تتخلى عنهم فتتحمل الصعاب من اجلهم ، وتُجاهد كل يوم في مهامها من أجل أن تراهم أفضل البشر فالحب لديها شيء فطري ، وراسخ.

فلتغفري

تم صدور هذه الرواية عام 2013م ، وحازت على إعجاب الجميع لجمال الأسلوب فيها ، وقرب أحداثها من جميع فئات المجتمع فتعد من الروايات الرومانسية ، ومن ملخص رواية فلتغفري التي تدور أحداثها حول قصة حب نشبت بين اثنين من المملكة العربية السعودية .

لكن تمت أول مقابلة بينهما في كندا بينت هذه الرواية مشاعر الحب لدى المرأة الشرقية التي تغير على حبيبها ، وترفض علاقاته بالفتيات ، وتستمر في الشك ، وأيضًا الطبيعة الخاصة بالرجل الشرقي المتمثلة في صوته العالي ، وتحكماته ، وأعذاره التي لا تنتهي فدائمًا ما يجد مبررات لأفعاله الغير صحيحة.

ومن أهم سبل نجاح هذه القصة اعتماد الكاتبة أثير النمشي على الأسلوب المشوق ، والمثير ، وتسلسل الأحداث بطريقة تجذب انتباه القارئ ، وتجعله يندمج داخل الرواية ، ويشغف على قراءتها كاملة مما زاد من مبيعاتها كما حققت أرباح كبيرة ، وأقر النقاد بروعة صياغتها ، وإثارة أحداثها.

في ديسمبر تنتهي كل الاحلام

تم إصدار رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام في سنة 2011م فلاقت نجاحًا كبيرًا ، وإقبالًا عظيمًا عليها من القراء فاشتهرت ، ووصلت للجميع في مدة زمنية قصيرة ، وهذا الأمر كان غير متوقعًا ، وكان ذلك بسبب حدوث تغييرات كبيرة في نمط الكاتبة في هذه الرواية حيث جمعت بين السياسة ، والرومانسية مما زاد شغف القراء عليها.

تناولت هذه الرواية قصة شخص طائش يقوم بفعل كل ما يريد من أجل الحصول على السعادة ، والتمتع بملذات الحياة دون أي تمييز بين الخطأ ، والصواب ، ودون إدراك للأشياء كما قامت بدمج قضية الهجرة من الوطن داخل الأحداث فالشباب يقوموا بالهجرة ، وترك أهلهم ، ووطنهم من أجل الحصول على فرص لا توفرها لهم بلادهم ، ومن الممكن أن تكون الهجرة للتخلص من الصعوبات ، والعقبات التي يواجهونها داخل وطنهم.

كما عرضت أثير النشمي داخل أحداث روايتها صورة للمرأة القوية التي تدافع عن حقوقها ، وترفض البقاء تحت رحمة ، وسيطرة الرجل فمن حقها أن تقود السيارة ، وتذهب للمكان الذي ترغب فيه دون الحاجة إلى أحد فبرزت هذه الرواية صورة المرأة الطموحة التي لديها أهداف ، وطموحات تود تحقيقها ، وتسعى لذلك جاهدة دون التقيد بالعادات ، والتقاليد السلبية ، والخاطئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى