اجمل ما قيل في جبر الخواطر

جبر الخواطر من أهم العبادات التي حث عليها الإسلام ، والتي تمنح فاعلها ثوابا عظيما عند الله عز وجل ، والذي يلتزم بجبر خواطر الناس ، يسخّر له الله سبحانه وتعالى من يجبر خاطره ، ومن يساعد أخيه في محنته ، حتما سيرسل له ربه من يساعده إذا وقع في كرب أو أصابه هم أو ضيق .

جبر الخواطر من اجل العبادات عند الله

يعتقد الكثيرون أن العبادات في الدين الإسلامي مقتصرة على الصلاة والصوم والحج والزكاة وصلة الرحم وبر الوالدين وما شابه ، ولكن في الحقيقة فإن هناك عبادات لا تقل أهميتها عن العبادات السابقة ، ومنها جبر الخواطر ، فهي من أعظم العبادات عند رب العزة جل شأنه ، لأنها تعبّر عن عظمة أخلاق المسلم ونبله وكرمه ، ومواساته لأخيه المسلم في اوقات الشدائد .

وقال الله تعالى في الآية الخامسة من سورة الضحى : ” ولسوف يعطيك ربك فترضى ” ، وهنا تتجلى عبادة جبر الخواطر ، إذ يعد الله عز وجل عباده المؤمنين الصابرين القانتين ، بأن يعطيهم ثوابا وعطاء لما فعلوه من صالح الأعمال ، حتى يصلوا إلى مرحلة الرضا ، وهو بذلك يجبر خواطرهم .

من جبر خواطر الناس جبر الله خاطره

من يجبر خاطر غيره ويراعي ما فيه من حزن أو ضيق ويقف بجانبه ، يجبر الله عز وجل خاطره ويكن معه في أي محنة يتعرض لها ، لأنه كما تدين تدان ، فأنا اليوم إن جبرت قلبا مكسورا فسوف يبعث الله لي يوما ما في أي أزمة أقع فيها ، شخصا ما ربما لا أعرفه ، يساعدني في تلك الأزمة ويكون عونا لي ، لأن الله سبحانه وتعالى لا ينس أعمال عباده الصالحة .

اقوال في جبر الخواطر

  • ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم — الإمام سفيان الثوري .
  • من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر : وهو قول مأثور شهير ما بين الناس ، ومعناه أن من يلتزم بجبر خاطر الغير طوال حياته بينهم ، ينقذه الله عز وجل من أي مخاطر أو أذى قد يتعرض له وهو وحيد ، فهنا يرد الله له ما قدّمه لعباده ، ويؤته ثواب جبر الخواطر .
  • أجبُر خاطر الآخرين ولو كنت مهموما ، فسوف يفرج الله عز وجل همك لأنك فرجت هم غيرك .
  • جابر الخواطر لن ينسه ربه مهما طال الزمن ، وحتما سيعطيه ثوابا عظيما جزاء جبره لخاطر غيره .
  • التزم دوما بجبر خواطر غيري ولو كنت لا أعرفهم ، لأن فعل المعروف لا يكون لشخص أعرفه فقط ، ولكن المعروف يُفعل في كل شخص يقابلني وله عندي حاجة .

قصص عن جبر الخواطر

قصص جبر الخواطر كثيرة وبعضها لا يُصدق ، لأن أصحابها عادة يفعلون تلك العبادة ولا ينتظرون الجزاء ، فينسوا ما فعلوه وربما ينسون الموقف برمّته ، ولكن الله عز وجل لا يغفل عن شيء في الدنيا ، لذلك فهو يكافئهم على جبر الخواطر .

ومن أجمل قصص جبر الخواطر ، أن فتاة كانت تواظب على زيارة بعض الأطفال الأيتام ، وتلعب معهم وتعطيهم في كل زيارة مجموعة من الهدايا ، وكذلك تُحضر لهم بعض الطعام وتأكله معهم ، وهم يحبونها بشدة ، وذات مرة كانت الفتاة قد حددت يوما لزيارة هؤلاء الأطفال ، ولكن بالمصادفة مرضت والدتها وطلب الطبيب فحوصات كثيرة ، وشك في إصابة الأم بمرض خطير .

ولكن الفتاة لم تؤجل موعد زيارة الأطفال بالرغم من مرض والدتها ، وانتظارهما لخبر ربما يكون قاسيا وهو مرض الأم بمرض لعين ، وذهبت الفتاة للأطفال وقلبها يعتصر ألما ، وتركت والدتها بالمنزل في تلك الظروف الصعبة ، وآثرت أن تفي بوعدها لهؤلاء الاطفال ، ولعبت وأكلت معهم وأسعدتهم ، وفي اليوم الثاني أخبرها الطبيب أن والدتها ليست مريضة بمرض خطير ، وأن الأمر يحتاج لبعض العلاجات الخفيفة فقط ، وهنا قد كافأها الله سبحانه وتعالى على جبرها خواطر هؤلاء الأطفال ، وحَمى لها والدتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى