التأتأة

مرض التأتأة أو كما يطلق عليه كذلك اللعثمة أو التلعثم ، هو نوع من أنواع الاضطرابات الكلامية ، تلك التي يعاني منها الكثير من الأطفال في عمر مبكر ، وفي بعض الأحيان قد يتطور الأمر مع الطفل إلى أن يكبر ، اليوم سوف نتعرف عن قرب على مرض التأتأة ، من حيث الأنواع وكيفية العلاج .

مرض التأتأة

هو أحد الاضطرابات الكلامية ، تلك التي تجعل الشخص يطيل في ذكر الجمل ، أو يتلعثم عند التحدث مما يجعله يكرر الكلمات ، ويتعثر في الأحرف الساكنة والمقاطع الصوتية المختلفة .

هذا النوع من الاضطرابات يكون شائعاً بين الأطفال الصغار ، فهو جزء طبيعي من دورة القدرة على التحدث التي يمرون بها في حياتهم ، لكن معظم الأطفال باستطاعتهم التفوق على تلك المشكلة في عمر صغير ، بينما البعض الآخر لا يتمكن من التغلب عليها .

يمكن أن تستمر التأتأة مع الشخص حتى سن البلوغ والنضج ، وذلك يؤثر على التفاعل مع الآخرين ، وكذلك على الثقة في النفس ، لذا يخضع الشخص إلى العلاج من قبل المختصين ، ذلك العلاج الذي يؤهله إلى التغلب عن اللعثمة ، والتحدث بطريقة جيدة خاصةً أمام العامة .

انواع التأتأة

مرض التأتأة من الأمراض الشائعة لدى فئة من الأطفال بأعمار مبكرة ، وينقسم هذا الاضطراب إلى 3 أنواع ، لنتعرف على أهم أنواع التأتأة المتعارف عليها .

  • التأتأة التنموية : هذا النوع من التأتأة من الاضطرابات الكلامية الشائعة بين الأطفال ، في الغالب يصاب الطفل بهذا الاضطراب من عمر عامين إلى عمر 5 أعوام .
  • التأتأة العصبية : هذا النوع من التأتأة يرتبط بصحة المخ ، ففي حالة إصابة المخ بمشكلة في إصدار الإشارات إلى العضلات المشاركة في إصدار الكلام ، يصاب الشخص فوراً بالتأتأة الكلامية .
  • التأتأة النفسية : هو أحد أنواع التأتأة الذي يحدث بعد الصدمات ، لكنه ليس من الأنواع الشائعة بين الأطفال أو الكبار ، فالأنواع السابقة هي الأكثر شيوعاً بين المصابين .

التأتأة المفاجئة

تحدث التأتأة المفاجئة نتيجة لمجموعة من الأسباب ، تلك التي نلخصها في الآتي

  • توقف المخ عن إصدار إشارات إلى المناطق المسئولة عن التحدث ، هو السبب الأول للإصابة بالتأتأة المفاجئة .
  • يمكن أن تحدث التأتأة المفاجئة نتيجة لتعاطي المخدرات .
  • الصدمة الدماغية من الممكن أن تصيب مراكز التحدث فتحدث التأتأة المفاجئة .
  • الإصابة بالصرع .
  • الاكتئاب المزمن كذلك من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالتأتأة المفاجئة .

الجدير بالذكر أن هذا النوع من التأتأة يؤدي بالشخص إلى انعدام الثقة بالنفس ، مما يجعله غير مقبل على التجمعات أو إلقاء الخطابات ، خوفاً من مواجهة تلك المشكلة أمام الجمهور .

التأتأة النفسية

الصدمات النفسية والعصبية من الممكن أن تتسبب في الإصابة بهذا الاضطراب ، لكن هذا الاضطراب ليس شائعاً بين الكثيرين ، فالصدمات النفسية قد تؤدي بالشخص إلى الإصابة بالتأتأة .

الجدير بالذكر أن مواجهة الإجهاد والقلق المعتاد ، من الممكن أن تؤدي إلى إصابة البعض بالتأتأة في الكثير من الأحيان ، ومن الممكن أن تظهر التأتأة على الطفل في عمر صغير نتيجة لتعنيف الأهل ، فهنا يتدخل العامل النفسي الذي يجعل الطفل متردداً في التحدث ، وقد يتطور به الأمر إلى التأتأة .

علاج التأتأة النفسية لدى الأطفال والكبار يكون سهلاً إلى حد ما ، وذلك لأن المعالج يعمل على تخطي الأزمة التي نتج عنها هذا الاضطراب الكلامي .

علاج التأتأة

ينقسم علاج التأتأة إلى مجموعة من الأقسام ، تلك التي تتمثل في

  • أخصائي أمراض النطق : تبدأ المرحلة العلاجية لهذا الاضطراب الكلامي ، بزيارة أخصائي الأمراض الكلامية ، هذا الشخص الذي يعتمد على تحسين طلاقة الكلام ، وتطوير عملية التواصل لدى المريض ، بالإضافة إلى تدريب الطفل على المشاركة الاجتماعية مع المحيطين من دون خوف .
  • الأجهزة الإلكترونية : تم تصميم مجموعة من الأجهزة الإلكترونية لكي تعمل على تحسين الطلاقة ، وذلك من خلال التعليق السمعي ، ومجموعة من التقنيات الأخرى .
  • العلاج المعرفي والسلوكي : ذلك النوع من العلاج يقوم على حل مشاكل نفسية لدى المريض ، مثل علاج مشكلة التوتر والقلق ، وتحفيز المريض على اكتساب الثقة في النفس بشكل أكبر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى