الدورة القمرية للرجال

مثل النساء تماما ، قد يعاني الرجال من بعض التغيرات الهرمونية والتي تؤثر عليهم ، ترتفع مستويات هرمون التستوستيرون يوميا صباحا وتنخفض في المساء ، ويمكن أن تختلف مستويات هذا الهرمون من يوم لآخر ، ويدعي البعض أن هذه التقلبات الهرمونية قد تسبب للرجل أعراضا تشبه أعراض الحيض عند المرأة ، والتي تشمل الشعور بالاكتئاب وسوء الحالة المزاجية والتعب .

ما هي الدورة القمرية للرجال

يدعي الطبيب النفسي والمؤلف جيد دياموند بوجود ما يعرف باسم الدورة القمرية عند الرجال أو متلازمة الرجل العصبي ، حيث اعتقد أن الرجل يمر بدورات من التغيرات الهرمونية تماما مثل المرأة ، وهذه التغيرات الهرمونية تؤثر على الرجل بشكل كبير ، حيث أن هذه الهرمونات تلعب دورا هاما في صحة الرجل العقلية والبدنية ، ولكن هذه التغيرات الهرمونية ترتبط بعدة عوامل مثل العمر حيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون بالانخفاض في عمر الثلاثين ، وكذلك فهي تتأثر بالضغط العصبي والتغيرات في الوزن والنظام الغذائي وقلة النوم واضطرابات الأكل .

اعراض متلازمة الرجل العصبي

أعراض متلازمة الرجل العصبي تشبه الأعراض الشهرية التي تمر بها النساء ، حيث أن التغيرات والتقلبات الهرمونية تتسبب في شعور الرجل بالإعياء والغضب ، والشعور بعدم الثقة في النفس وانخفاض الرغبة الجنسية ، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق والتوتر المستمر ، فإذا كان لديك هذه الأعراض فعلى الأغلب أنك تعاني من متلازمة الرجل العصبي ، ومثلما تعاني المرأة من سن اليأس الذي يؤثر عليها بسبب التغيرات الهرمونية في تلك الفترة ، فإن الرجل أيضا يعاني من نفس أعراض سن اليأس في منتصف العمر بسبب هذه التغيرات ، حيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض ويطلق على هذه الحالة بالعامية إياس الذكور .

اسباب متلازمة الرجل العصبي

هناك أيضا أسباب أخرى تؤدي لمتلازمة الرجل العصبي بخلاف تغيرات الهرمونات الذي تحدثنا عنه مسبقا ، فهناك أيضا التغيرات في كيمياء الدماغ ، والذي يرتبط بنظام غذائي غني بالبروتينات وقليل في الكربوهيدرات ، كما يتسبب الإجهاد المزمن في ظهور أعراض متلازمة الرجل العصبي ، وهذا الإجهاد قد يرتبط بتغيرات المناخ والاضطرابات الاقتصادية ، وغير ذلك من الضغوطات الأخرى التي يواجهها الرجل في المجتمع وتؤدي إلى شعوره بالاكتئاب واضطرابات القلق والتوتر .

تشخيص متلازمة الرجل العصبي IMS

يعد فحص هرمون التستوستيرون هو الخطوة الأولى نحو تشخيص أي تغيرات في الحالة المزاجية ، قد يكون بسبب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر ، يمكن أن يتم ذلك عن طريق اختبار الدم الذي يتم إجراءه بانتظام للتحقق من نسبة الكولسترول في الدم ومستويات سكر الدم ، حيث يمكن عندها إضافة تحليل هرمون التستوستيرون ، والذي من خلاله يستطيع الطبيب أن يتعرف على الحالة الهرمونية ويقدم النصائح أو العلاجات المتاحة ، ومع ذلك فقد تكون الاضطرابات المزاجية مرتبطة بأعراض أخرى مثل مرض السكري أو اضطراب التنفس الليلي ، أو غير ذلك من المشكلات الصحية التي تؤثر على المزاج والحالة العامة للشخص .

علاج متلازمة الرجل العصبي

إذا كانت متلازمة الرجل العصبي ناتجة عن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ، فإن أحد الخيارات الرئيسية للعلاج هو بدائل التستوستيرون ، والتي يمكن أخذها على شكل حقن بانتظام مما يساهم في استعادة الحيوية وتحسين المزاج والتخلص من الأعراض الأخرى التي تأثرت بانخفاض مستويات هذا الهرمون ، ومثل أي علاج فإن هذه البدائل الصناعية يمكن أن يكون لها بعض الآثار الجانبية ، مثل التأثير على صحة القلب وسوء الحالة المزاجية وتفاقم السلوك العدواني في بعض الحالات ، فإذا ظهرت أي من هذه الآثار الجانبية يمكن إبلاغ الطبيب لحل المشكلة .

بالإضافة إلى خيار العلاج السابق فإن هناك خيارا آخر وهو التكيف مع هذه التغيرات المزاجية وتقلبات العواطف ، والبحث عن طرق لتخفيف التوتر والقلق ، وقد يساعد أيضا ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي في التخفيف من الأعراض ، وذلك بالابتعاد عن السكريات والدهون وتناول الخضروات والفواكه الصحية ، ومن الضروري أيضا الامتناع عن التدخين وتناول الكحول ، كما يفيد أيضا علاج الصحة العقلية إذا كانت قد تأثرت بمتلازمة الرجل العصبي ، فقد يساعد الطبيب في توجيهك إلى كيفية السيطرة على المشاعر والانفعالات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى