ثقب الاوزون

طبقة الأوزون هي عبارة عن ملاين الجزيئات من الهواء التي تكون موجودة فوق سطح الأرض ، في الستراتوسفير في الغلاف الجوي المحيط بكوكب الأرض ، وحجم تلك الجزيئات يتراوح من 10 إلى 18 كيلو متر – من 6 إلى 11 ميل – إلى حوالي 50 كيلو متر (30 ميلا تقريبا ) فوق سطح الأرض .

أما عن وظيفتها فهي منع تسرب الأشعة فوق البنفسجية إلى الأرض ، وهي الأشعة التي تسبب أضرارا بالغة بالإنسان ، مثل إعتام عدسة العين وسرطان الجلد وتدمير الجهاز المناعي وحروق بالبشرة ، كما أنها تضر بالنباتات والحيوانات والمواد الموجودة على سطح الأرض .

قبل نحو ستين عاما مضت وتحديدا خلال سبعينيات القرن العشرين ، بدأت طبقة الأوزون في الغلاف الجوي تتآكل مسببة ما يشبه ثقبا في الأوزون ، وهو ما يشكل خطرا على الكائنات الحية الموجودة فوق سطح الأرض ، لذلك هناك دعوات عالمية ومؤتمرات واتفاقيات دولية قد عُقدت ، بهدف الحد من انتشار واتساع ثقب الأوزون ، ومنع تسرب الأشعة فوق البنفسجية للأرض .

تعريف ثقب الاوزون

ثقب الأوزون عبارة عن انخفاض في تركيزات الأوزون المرتفعة فوق الأرض في طبقة الستراتوسفير ، ويتم تعريف فتحة الأوزون جغرافيا ، على أنها المنطقة التي تقل فيها كمية الأوزون الكلية عن 220 وحدة دوبسون ، وبسبب ذلك تَنفذ الأشعة فوق البنفسجية من هذا الثقب إلى سطح الأرض ، لأن وظيفة طبقة الأوزون هي امتصاص تلك الأشعة ومنع تسربها للأرض .

اهمية طبقة الاوزون

تشكل طبقة الأوزون أهمية بالغة للكائنات جميعها على وجه الأرض ، وتتركز أهميتها في التالي :

  1. تساهم في امتصاص بعض الأشعة فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية من الشمس .
  2. تمنع الضرر الإشعاعي للنباتات والحيوانات والمواد .
  3. تحمي الكائنات الحية مثل الإنسان والنباتات والحيوانات من الأشعة فوق البنفسجية الضارة .

اسباب ثقب طبقة الاوزون

هناك العديد من العمليات الحيوية والطبيعية والكيميائية التي كوّنت ثقب الأوزون ، ومنها ما يلي :

  • انبعاث مركبات الكربون الكلورية فلورية .
  • نشاط الرياح في جميع أنحاء كوكب الأرض ، ونقلها لجزيئات الأوزون في مناطق مختلفة .
  • العديد من الأنشطة والعمليات الصناعية والاستهلاكية ، مثل حرق الوقود وتبريد وتكييف الهواء وعمل طفايات الحريق .
  • العمليات الكيميائية والأنشطة البشرية التي أدت إلى تصاعد مركبات ضارة بطبقة الأوزون ، مثل الكلور والبروم والكلوروفلوروكربون ( CFCs ) ، والهالوكربونات الأخرى ” مركبات الهالوجين الكربونية ” .
  • تلك المركبات الضارة تنزع ذرات الأكسجين المفردة من جزيئات الأوزون ، مما يسبب تآكلا بها محدثا ثقب الأوزون .

اثار ثقب الاوزون

  • الأشعة فوق البنفسجية ذات تأثير قاسي وسلبي على الكائنات الحية ، فمثلا تحرق جلد البشر وتقتل الميكروبات والفطريات والبكتيريا ، وتلك الكائنات الدقيقة تلعب دورا محوريا في نظام الحياة على كوكب الأرض .
  • ينتج عن التعرض لتلك الأشعة فوق البنفسجية ؛ إعتام عدسة العين لدرجة العمى تقريبا دون وجود علاج له .
  • الإضرار بالتوازن البيئي .
  • آثار خطيرة على صحة الإنسان والبيئة .
  • تقليل نسبة العوالق النباتية التي تعيش في الطبقة السطحية للمحيط ، وهي العوالق التي تكوّن نصف الأكسجين الموجود في الغلاف الجوي اللازم لحياة الإنسان .
  • تسبب تلك الأشعة مشاكل بالجهاز المناعي للإنسان ، فضلا عن موت العديد من أنواع النباتات والحيوانات ، التي لا تقدر على الصمود أمام الأشعة فوق البنفسجية .
  • تمنع جميع الإشعاعات الشمسية ذات الأطوال الموجية التي تقل عن 290 نانومتر ، من الوصول إلى سطح الأرض .
  • إحداث تأثير سلبي على توازن النظام البيولوجي على الأرض .

كيف نعالج ثقب الاوزون

هناك العديد من الآليات والحلول لمعالجة ثقب طبقة الأوزون ، ومنع تسريب الأشعة فوق البنفسجية الضارة إلى سطح الأرض ، ومن تلك الحلول ما يلي :

  • تم التوقيع على اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في عام 1985 ، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1987 ، وخرجت تلك الاتفاقيات بتوصيات للتوقف عن استخدام المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون ؛ التي تضر بطبقة الستراتوسفير .
  • توصي هذه الاتفاقيات بمنع إنتاج مركبات الكربون الكلورية فلورية ومركبات الكربون الهيدروكلورية فلورية والهالونات ، وأيضا رابع كلوريد الكربون وكلوروفورم الميثيل وبروميد الميثيل ، وهي المركبات التي تُحدث ثقب الأوزون .
  • وقف إنتاج مركبات الكربون الهيدروكلورية فلورية في الدول النامية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى