اسباب الغرور

الغرور يرادفه التعجرف أو الغطرسة أو التكبر ، وهو من أقبح الصفات الإنسانية ، وبالرغم من أنه يضر بالآخرين ، إلا أنه يضر بصاحبه أولا ، لأنه يجعله لا يرى الحقائق من حوله ، ويعيش في برج عاجٍ بمعزل عن الناس ، فالشخص المغرور يترفع عن رؤية الأمور في نصابها الصحيح .

وتعد صفة الغرور من عوامل تعطيل نجاح الإنسان ، لأنها تجعله متكبرا على تقبل أي نصيحة أو نقد ، حتى وإن كان في موضعه الصحيح ؛ مما يؤدي بالإنسان المغرور إلى الوقوع في الأخطاء والأزمات ، في حياته العائلية وكذلك داخل نطاق عمله ، وهو ما يجعله متأخرا بخطوات عن غيره ، ويقلل من فرص تحقيقه لأهدافه وطموحاته .

علامات الغرور

هناك بعض الأمور التي تعد علامات للغرور ، والتي إذا تواجدت في شخص ما ؛ تدل على أنه مصاب بالغرور ، ومن علامات الغرور الآتي :

  1. التمسك بالرأي .
  2. عدم سماع آراء الآخرين المخالفة للرأي الشخصي .
  3. رفض أي انتقادات شخصية أو اجتماعية أو مهنية .
  4. الاستهانة بوجهات نظر الغير .
  5. علو الأنا والتكبر .
  6. الشعور بأنك أفضل كثيرا من الآخرين .
  7. رفض النصيحة .
  8. الادعاء بمعرفة كل شيء .
  9. تكرار الوقوع في نفس الأخطاء وعدم التعلم منها .
  10. الفشل في إنجاز بعض المهام الحياتية والمهنية .
  11. تضخم الذات .
  12. إظهار قدر كبير من الثقة في الآراء والتوجهات .

سلبيات الغرور

صفة الغرور تضر بصاحبها ولها سلبيات كثيرة ؛ منها :

  • التردد في تقديم أي طلب إذا لزم الأمر .
  • تدمير العلاقات الإنسانية جميعها سواء الأسرية أو المهنية أو الاجتماعية .
  • الصعوبة في الوصول لشخص ما لطلب مساعدته .
  • سهولة التلاعب بالأشخاص المغرورين .
  • الناس تبتعد عن المغرور وتتجنبه .
  • عدم معرفة الشخص المغرور بمكانته الحقيقية وقدره في الواقع .
  • يضحك الآخرون على الشخص المتعجرف من وراءه وبعضهم يحتقره .
  • خسارة العديد من الأشخاص .
  • عدم الإحساس بالرضا .
  • يكون الإنسان المغرور مكروها من الناس .

الغرور في الاسلام

حذّر الدين الإسلامي الحنيف من صفة الغرور ، وبيّن لنا أنها خدعة من الشيطان ، يخدع بها الإنسان ويجعله يغتر بنفسه ويتعالى على الآخرين ، وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن صفة الغرور ، وقال جل وعلا في الآيات من 6 – 8 من سورة الانفطار : ” يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ . في أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ” .

في الآية السابقة يذكّر الله جل شأنه الإنسان بنعمه عليه ، حتى لا يغتر بحاله ولا يتكبر على الناس ، فيذكّرنا بأنه خلقنا فأحسن خلقنا وأنعم علينا بنعم كثيرة ، فلا يجب علينا أن نتكبر على أحد ؛ وقد خُلقنا من تراب ومآلنا إليه في النهاية .

الغرور والتواضع

التواضع نقيض الغرور ، ذلك لأن الشخص المتواضع لا يتعالى على غيره ولا يحقّر من شأن الأخرين كما يفعل المغرور ، والأشخاص المتواضعون يكونوا محبوبين من الآخرين ، بعكس المغرورين الذين يكرههم الناس ويبتعدوا عنهم ، والتواضع مفتاح المحبة والتآخي والعلاقات الإنسانية السليمة والصحية في أي مجتمع .

انواع التكبر

  1. تكبر الإيمان : يأتي من ثقة الشخص الزائدة بنفسه وقدراته وأفكاره ، فهو يعتقد دوما أنه على صواب ، وغيره ممن يخالفه في الرأي على خطأ .
  2. التكبر الغاضب : يحدث عندما يتوقع الشخص المتكبر أن غيره على خطأ ويتصيد له الأخطاء ، وعندما يقع في الخطأ بالفعل ينتهز المتكبر الفرصة ويبدي غضبا هائلا وإدانة للشخص المخطىء .

كلام قوي عن الغرور

الغرور صفة لا يجب على أي شخص انتهاجها ، لأنه سوف يصبح منبوذا من المحيطين به ، وسيكرهونه حتما بتكرار مواقف غروره ، وتكرار أخطائه كذلك ، ولا يوجد مغرور ناجح أو محبوب ، لأن طبيعة البشر هي التواضع وتقدير الآخرين ؛ لذلك فالمغرور لا يقدّره الآخرون ؛ حتى وإن كان موهوبا أو مميزا .

أما الفرق بين الكبرياء والغرور والتكبر واضح للغاية ، وذلك على اختلاف أنواع كل صفة منهم ، ولكن الجدير بالذكر أن كلها صفات غير محمودة بالتأكيد .

التخلص من الغرور

لكي يتخلص الإنسان من الغرور ، عليه بذل مجهود كبير للتخلي عن الأنا بداخله ، والتحول إلى تقدير مجهود وأفكار غيره ، وتشجيعهم على كل نجاح يحققونه وعدم التقليل منه ، ومحاولة الظهور بمظهر التواضع ولو شيئا فشيئا ؛ حتى يكسب الإنسان حب الآخرين ، وبذلك يتخلص من غروره .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى