أخر الأخبار

توثيق سورة النجم

ما هي سورة النجم

سورة النجم نزلت على رسول الله محمد لى الله عليه و سلم و هو في مكة المكرمة لذلك يقال عليها انها سورة مكية. نزلت تلك السورة بعد سورة الاخلاص و قبل سورة عبس. تتكون تلك السورة من 62 اية.لم تبدأ سورة النجم بجملة خبرية و لكنها بدأت بقسم حيث قال الله تعالى (و النجم). عندما رأى الحابة الرسول و هو يتلوا تلك السورة انهى الاية الاخيرة بسجدة.

موضع السورة في المصحف الشريف

عند قراءتنا للصحف الشريف سنجد ان سورة النجم هي السورة ال 53 في الجزء ال 27 الحزب 53 في الربع الثاني و الثالث. حيث يسبقها سورة الطور و يليها سورة القمر.

 سبب تسمية السورة بسورة النجم

حيث ذكر فيها كلمة النجم و قد اقسم الله بها و هذا دليل على عظمة النجوم . و ايضا تم تسمية السورة بالنجم اذا هوى.

سبب نزول سورة النجم

  • تعددت اسباب نزول سورة النجم حيث نزلت بعض ايات من السورة لليهود  حيث قال ثابت بن الحرث الأنصاري: كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير ” هو صدّيق “، فبلغ ذلك النبي فقال : ” كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمه إلا أنه شقى أو سعيد ” فأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية ( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِك إلى آخرها) .
  • كان نزول سورة النجم تأكيد مؤكد على ان لا احد يعلم الغيب سوى الله عز و جل و الدليل على هذا قول الله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى* وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى *أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى). حيث هناك من يقول ان تلك الاية نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه لانه كان كثير النفاق في الصدقات و حظره اخوه في الرضاعة ان اموالة سوف تنفذ بسبب كثرة التصدق و لكنه قال له ان انفاقه في الصدقات بسبب كثرة ذنوبه فتفق معه اخاه ان يعطيه ناقته و هو سوف يتحمل كل ذنوبه امام الله عز و جل و بالفعل حدث هذا و قلل من النفقات التي يتصدق بها لذلك نزلت تلك الايه.
  • و لكن من اهم اسباب نزول سورة النجم هي ان المشركيين اتهموا الرسول صلى الله عليه و سلم انه يزعم الوحي و انه من يؤلف تلك الايات و انه اما شاعر او مجنون لذلك كانت سبب رئيسي في نزول السورة للتأكيد على ان الله هو مصدر الايات و يرسلها للرسول عن طريق الوحي.

الاهتمام و التركيز في سورة النجم

كلمتها الافتتاحية التي تتمحور حولها آيات السورة هي العلم، والعلم هنا ليس شيئاً إلا ما يوحي به الله إلى عبده ورسوله محمد، وما عداه فهو ظن، ولكي يتجلى لنا ذلك، فعلينا أن نقرأ السورة على هذا الأساس، فليس ثمة علم هنا إلا علم الله وحده، فلا ظن يقبل مهما كان مورده.

وعلى هذا فلا يبنى فهم السورة ذاتها إلا على العلم الإلهي، وأن الظن وغيره قد ندرجه فيما نريد من حيثيات تفكيرنا، إلا أن قضايا التنزيل تبقى موصدة أمام الظن.

المحاور في سورة النجم

هناك العديد من المحاور  و يمكن اجمالهم في 4 محاور رئيسية

  • التأكيد على مصدر القران الكريم و اياته و هو الله عز و جل و ليس محمد كما يزعم المشركين. فلابد الايمان بالله و تصديق ما يقال.
  • لا يصح تصديق عبدة الاصنام في اي شئ او في علمهم لان الصنام صماء و جماد و ليس لديها القدرة على اي شئ فلا يصح الاستناد لهم في اي شئ .
  • التأكيد على محاسبة الانسان في الاخرة على حسب عمله الدنيوي و على حسب مدى ايمانه بما انزله الله على نبيه محمد.
  • القران هو من جنس ما أنزل من صحف الأنبياء السابقين، كله من علم الله التنزيلي.

الهدف من سورة النجم

ابتدأت السورة بالقسم بالنجم الذي هوى ويفسّر المفسرون هوى بمعنى سجد ليتناسب مع جلال الموقف في قصة المعراج ويتناسب مع خواتيم سورة الطور والله أعلم. وهذه السورة تعرض لنا أن العلوم والمعرفة بالله وبخالق الأكوان لها طريقان: طريق الظنون والأوهام وطريق الوحي الذي جاء به النبي  وهو الكلام الصادق وما عندكم من غير طريق الوحي هو الظن والوهم.

وقد أسهبت الآيات في عرض أن الوحي صدق من الله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) آية 3 و4، و(مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) آية 11، و (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) آية 17 وكلها تؤكد على أن العلم والمعرفة هي من الله تعالى. فإياكم أن يكون في النفس شك أو ريب في صدق هذا الوحي الذي هو من علم الله تعالى وإياكم أن تكونوا كالأمم السابقة فيصيبكم ما أصابهم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) آية 23، و(وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) آية 28، و (ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) آية 30 و (أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى) آية 35.

وعلينا أن نقارن من أين نستقي العلم والمعرفة عن الله تعالى. فالنجم وهو يهوي أو يسقط هو ظاهرة مادية واضحة ومع وضوحها فكذلك الوحي الذي نزل على النيي صادق وواضح والنبي  لا يضل ولا يهوي وهذا دليل وثوق الوحي والقرآن.

تفسير بعض ايات سورة النجم

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾

النَجم مُطْلَقُ النجمٍ ، ليس نجماً بعينه ، هذا النجم الذي في السماء حينما يهوي ، أي حينما ينزل وراء الأفق بحكم دورة الأرض حول نفسها ، أو حينما يغيب ، أو حينما ينتثر .

﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾

الشعرى ليس رباً ، الله ربه ، فأي شيءٍ دون الله عزَّ وجل إذا عُبِدَ من دون الله فهو سيتلاشى ، وسيغيب .

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾

الواو واو القسم ، فإذا أقسم الله بالنجم فلِيُلفتَ النظر إلى عظمة هذه الآية التي تُجَسِّد أسماء الله الحسنى ؛ القوة والعلم والقدرة ، هذا كلُّه يتضح من خلقه ، فإذا تجاوزنا أن النجم إذا هوى أي إذا سقط ، أو إذا غاب عن الأنظار ، أو إذا انتثر يوم القيامة ، فهذا لا ينبغي أن يُعبَد من دون الله ، وكأن القرآن الكريم أشار إلى الشِعْرَى بكلمة (والنجم) ، وقبل نهاية السورة قال سبحانه :

﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾

أما المعنى الثاني : أن هناك علاقةً بين هذا الرسول الكريم الذي جاءكم بهذا الكتاب الكريم ، وبين خالق السماوات والأرض الذي خلق النجم حينما يهوي هو الذي أرسل هذا الرسول ، شرفُ الرسالة من شرف المرسِل .

زر الذهاب إلى الأعلى