دعاء الاستخارة

كثيرا ما قد يحتار الإنسان المسلم في أمر ما من أمور حياته الهامة أو بعض من قراراته المصيرية كشراء منزل أو سيارة أو حتى الانتقال من وظيفة لأخرى ، فكل تلك الأشياء قد تدخل الخوف والحيرة على قلب المسلم ، ولكن هناك بالطبع صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة اللذان هم سنة عن نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، ويعتبران من أسلم الحلول لأن يفوض العبد أمره لله في أي اختيار في أمور حياته .

كيفية صلاة الاستخارة

في البداية يجب أن يتوضأ الإنسان الوضوء الصحيح ويستحضر النية بصلاة الاستخارة ، بعدها يقوم الشخص ليصلي ركعتين من صحيح السنة ويستحب أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة الكافرون ، أما في الركعة الثانية فتكون قراءة سورة الصمد بعد الفاتحة ، وذلك تطبيقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

بعد الانتهاء من الصلاة يجلس الإنسان في خشوع وسكينة طالبا من الله عز وجل الغفران والرحمة ويبدأ في قول اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد وهي تعتبر الصيغة الصحيحة للصلاة على النبي .

بعد ذلك يقول المسلم دعاء الاستخارة الصحيح والذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسمي حاجته ويطلب من الله عز وجل أن يخيره في ذلك الشأن بين الخير والشر وأن يقرب منه الخير ويبعد عنه الشر أو يجعل له الخير في الشيء الذي يميل إليه .

يقوم المسلم بعدها بقول الصلاة على النبي على نفس الطريقة السابق ذكرها ومن بعدها تكون انتهت صلاة الاستخارة ويطمئن قلب المسلم بتفويض أمره إلى رب الناس ويتيقن في نفسه بان الله سيوفقه للخير بإذن الله .

وقت صلاة الاستخارة

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أي نص يخص الوقت اللازم أو المستحب لصلاة الاستخارة ، ولكن بالطبع فصلاة الاستخارة مستحبة في الوقت الذي يسبق الشروع في القيام بأمر ما ، فمن واجبات التأدب مع الله أن تستخير الله في كل أمورك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الاستخارة أو يقول دعاءها حتى عند اختيار الثوب .

هناك بعض الأوقات التي ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم كراهة الصلاة فيها وهى الوقت الذي يكون فيه الشمس في وسط السماء وبعد الفجر وكذلك بعد العصر ، فمن البديهي ألا نصلي صلاة الاستخارة في تلك الأوقات وإن لزم الأمر أو كان أمرا ضروريا للغاية فمن الممكن أن تكتفي بقول دعاء الاستخارة فقط .

دعاء الاستخارة الصحيح

الدعاء الصحيح والذي ورد ذكره في السنة النبوية الشريفة وهو : ” اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر خيرا لي في عاجل أمري وأجله ، أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أنه شرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفني عنه واصرفه عني ، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به ” .

يمكن أن يقال ذلك الدعاء منفردا دون الحاجة إلى تأدية الصلاة أو ركعتي السنة الواردين عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، وتكون بعد السلام من الصلاة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  بالطبع .

يسمي المسلم حاجته التي احتار فيها ويدعي الله أن يرشده إلى الصحيح في ذلك الأمر ، ويسميه بعينه سواء إن كان خيرا أو شرا .

فضل دعاء الاستخارة

يعتبر دعاء الاستخارة تفويض وتوكل على الله من العبد ، فإنه يعتبر تذلل وتقرب إلى الله عن طريق أن المسلم يحب كل أقدار الله له سواء في الخير أو الشر وأنه راضي كل الرضا بما يقسمه الله له بعد أن يترك الاختيار ، والأمر بيد الله سبحانه وتعالي مالك الملك والأمر .

ليس هناك شرط معين أو رؤية حلم لظهور نتيجة صلاة الاستخارة بل على العبد أن يقوم بالصلاة ويتوكل على الله ويمارس أمور حياته العادية ، ويترك التوفيق أو عدمه إلى الله عز وجل وذلك أكبر دليل على قبول الصلاة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى