الطيب صالح

نتناول اليوم الحديث حول علم من أعلام العلم والأدب ، أصحاب الجهود العظيمة لمن عاصروه ، ومن تبعوه ، وهو الطيب صالح ، تعالوا بنا نتعرف على سيرته الذاتية ، وأبرز إنجازاته في العلم والأدب فيما يلي .

سيرة الكاتب الطيب صالح

هو كاتب وروائي سوداني الأصل ، نشأ في بيئة زراعية ، تتسم بالبساطة سواء أكان من ناحية التعليم ، أم التعاليم الدينية ، أم البساطة في التفكير ، والفطرة الصافية ، وهذا ما انعكس عليه في كتاباته ، حيث أخذ يكتب عن البيئة الريفية ، ووصف نظام معيشتها ، ومعالمها الخلابة ، ورواياته التي تناول خلالها أجمل ما يحيط به من مظاهر هادئة ومميزة ، ومن خلال كتاباته في هذا النوع بالذات ، لقي صيتًا واسعًا ، حيث كسر بكتاباته ذلك الروتين ، الذي كان يطوف حوله غيره من الكتاب ، من تصوير للواقع ، ونظام الحياة الاجتماعية السيء .

عمل الطيب صالح في التدريس ، كما عمل أيضًا في الإذاعة والصحافة ، وبعدها اهتم بالكتابة والتأليف ، واشتهر بكتابة روايات عربية رائعة ، أول ما نال شهرته كان من خلال روايته التي أسماها ( موسم الهجرة إلى الشمال ) والتي ذاع صيتها ، وحظيت بإعجاب جمهور جم ، مما أكسبه الشهرة الكبيرة ، والشعبية العالية ، التي نالها من جراء نشره لهذه الرواية ، والتي حصل من خلالها على لقب عبقري الرواية العربية ، الذي أطلقه عليه الكثير من الأدباء والنقاد العرب .

اشهر روايات الطيب صالح

تعد رواية ( موسم الهجرة إلى الشمال ) هي أشهر رواياته على الإطلاق ، وأهم أعماله الأدبية ، والتي نالت على إعجاب الجميع من الجمهور العربي ، ومن غير العرب ، حيث تمت ترجمة هذه الرواية إلى أكثر من ثلاثين لغة مختلفة ، مما يرفع من قدر كاتبها ، ويدلل على براعة مؤلفاته ، كما وقد نالت بعض رواياته الأخرى على اهتمام الكثيرين ، لكنها لم تلقى الرواج نفسه ، التي حصلت عليه روايته السابقة ، ومن أبرز هذه الروايات : رواية عرس الزين ، ورواية دومة واد حامد ، ورواية الرجل القبرصي .

اقوال الطيب صالح

  • ” إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة ، أريد أن أعطي بسخاء ، أريد أن يفيض الحب من قلبي ، فينبع ، ويثمر ، ثمة آفاق كثيرة لابد أن تزار ، ثمة ثمار يجب أن تقطف ، كتب كثيرة تقرأ ، وصفحات بيضاء في سجل العمر ، سأكتب فيها جملًا واضحة بخط جريء ” .
  • ” إنني أسمع في هذه المحكمة صليل سيوف الرومان في قرطاجة ، وقعقعة سنابك خيل النبي ، وهي تطأ أرض القدس ، البواخر مخرت أول مرة تحمل المدافع لا الخبز ، وسكك الحديد أنشئت أصلًا لنقل الجنود ، وقد أنشأوا المدارس ، ليعلمونا كيف نقول نعم بلغتهم ، إنهم جلبوا إلينا جرثومة العنف الأوروبي الأكبر ، الذى لم يشهد العالم مثيله من قبل ، فى السوم ، وفي فردان ، جرثومة مرض فتاك أصابهم منذ أكثر من ألف عام ، نعم يا سادتي ، إنني جئتكم غازيًا في عقر داركم ، قطرة من السم الذي حقنتم به شرايين التاريخ ، أنا لست عطيلًا ، عطيل كان أكذوبة ” .
  • ” كل هذه الأشياء الصغيرة ، أم الكبيرة التي تكبل الإنسان بقيود ، يشتد وثاقها يومًا بعد يوم ، وتجعله يصمت حين يجب عليه أن يصرخ ” .
  • ” ونظرت خلال النافذة إلى النخلة القائمة في فناء دارانا ، فعلمت أن الحياة لا تزال بخير ، أنظر إلي جذعها القوي المعتدل ، وإلي عروقها الضاربة في الأرض ، وإلي الجريد الأخضر المنهدل فوق هامتها ، فأحس بالطمأنينة ، أحس أنني لست ريشة في مهب الريح ، ولكنني مثل تلك النخلة مخلوق له أصل ، له جذور ، له هدف ” .
  • ” لو أن كل إنسان عرف متى يمتنع عن اتخاذ الخطوة الأولى ، لتغيرت أشياء كثيرة ، هل الشمس شريرة حين تحيل قلوب ملايين البشر إلى صحارى تتعارك رمالها و يجف فيها حلق العندليب ؟ “.
  • ” لا يعنيني إن كان للحياة معنى ، أو لم يكن لها معنى ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى