مسيلمة الكذاب

مسيلمة الكذاب هو مسيلمة بن حبيب الحنفي أو اسمه كامل مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب الحنفي ، وهو معروف في السيرة النبوية أنه أشهر من ادعى النبوة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلفوا  في اسمه ، فالبعض قالوا أن اسمه مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب ، والبعض الأخر كناه أبا ثمامة أو أبا هارون ، وفي وصف مسيلمة الكذاب فقد كان قصيرا شديد الصفرة وكان اخنس وكان عمره اكبر من عمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتم تكهنه باليمامة ، كان لمسيلمة الكذاب اتباعا قبل نزول الوحي على سيدنا محمد ، قيل عمره كان 150 سنة عندما قتل في معركة اليمامة .

قصة مسيلمة الكذاب

قام مسيلمة الكذاب بادعاء النبوة في عهد سيدنا محمد ،  وجعل حوله مجموعة من الكذابين والدجالين الذين اقروا بادعاء نبوته الكاذبة أمام الناس، ليس هذا فقط بل قالوا أمام الناس أن الله ألهم سيدنا محمد وقال له أنه قد أشرك مسيلمة معه في الرسالة والدعوة ،  وصدقه الناس ، و الكثير جدا اتبعوا مسيلمة الكذاب من أهل اليمامة، وكان أكثر من تبعوه من أهله بني حنيفة، لم يكتفي مسيلمة الكذاب بذلك ، بل قال انه صاحب معجزات أيضا وكرامات، إلى أن كشف الله تعالى كذبه أمام الناس ، فقد ورد في كتاب ابن كثير المعروف باسم البداية انه بثق في البئر ومسح على عيون رجل حتى يشفيه من مرض فهذا الرجل عمي ،  فكان هذا دليل أنه دجال وكذاب أمام الناس .

قصة مسيلمة الكذاب مع عمرو بن العاص

قيل في قصة مسيلمة الكذاب مع عمرو بن العاص ، أنه ذات مرة قال مسيلمة لعمرو بن العاص ماذا أنزل على صاحبك في هذه المدة ، فقال له سيدنا عمرو بن العاص : أنزل عليه سورة وجيزة وبليغة ،  فقال مسيلمة وماهي؟ فقال له عمرو بن العاص : بسم الله الرحمن الرحيم (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ، فظل مسيلمة يفكر للحظة ،  وبعدها قال أنزل على مثل هذه السورة ، فقال له عمرو بن العاص وما هي هذه السورة فقال يا وبر يا وبر ، إنما أنت إذنان وصدر ، وسائرك حفز نقز ، وبعد أن انتهى قال كيف تراها يا عمرو ، فقال له عمرو بن العاص :  والله انك لتعلم اني اعلم انك تكذب .

أسجاع مدعي النبوة مسيلمة الكذاب

لقد كان مسيلمة يقصد الكهان قبل أن يدعي النبوة ، وهذا بدوره جعله يتعلم سجع الكهان ، ولذلك كان كل شيء يقوله يحتوي على سجع الكهان ، ومن اشهر أقواله من سجع الكهان وادعائه أنها من القرآن ما يلي : والليل الدامس والذئب الهامس ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس .

مقتل مسيلمة الكذاب

خاض مسيلمة الكذاب طيلة حياته حروبا كثيرة ضد المسلمين هو و بنو حنيفة أهله الذين ارتدوا عن الإسلام ، ولم يتبعوا سوى ما قاله مسيلمة الكذاب الدجال ، إلى أن بعث لهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه جيشاً واحدا وكان هذا الجيش يتألف من ثلاث جيوش وهم : جيوش شرحبيل بن حسنة ، وجيش عكرمة بن أبي جهل ، وجيوش خالد بن الوليد ، و هذه الجيوش كانت جميعها تحت إمارة خالد فظلوا يقاتلون جيوش مسيلمة الكذاب في معركة اليمامة إلى انتصروا  عليه، وفيها مات مسيلمة أو قتل في هذه المعركة على يد الصحابي وحشي بن حرب ، وذلك كان عام  12 للهجرة ، معرفه النظر إلى أن هناك بعض الروايات قالت بأن مسيلمة الكذاب قد عاش أكثر من 150 عام .

معلومات عن معركة اليمامة

هذه المعركة تعد من أهم المعارك في تاريخ الإسلام ،  فقد خاضها المسلمون وكانت بين جيوش أبي بكر الصديق رضي الله عنه وبين جيوش مسيلمة الكذاب الدجال الذي ادعى النبوة ، و كانت معركة اليمامة في عام 12 من الهجرة،  وبالتحديد في منطقة عقرباء باليمامة، في هذه المنطقة عسكر مسيلمة بالجيش الدجال مثله وانتهت المعركة بانتصار جيش أبي بكر الصديق ، أي انتصار المسلمين انتصار ساحق،  وفي هذه المعركة قتل مسيلمة وتم القضاء عليه في حركة الردة ،  التي كانت منطلقة من الجزيرة العربية ،  عقب وفاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى