قصة اسلام حمزة

كثيرًا ما نرغب أن نتعرف بشكل أكبر على قصص الصحابة وما ضحوا به وكافحوا حتى يحافظوا على الدين الإسلامي ، هذا الأمر يزيد من رغبة المسلم في التقرب إلى الله تبارك وتعالى ويقوي إيمانه ، ومن أجمل قصص الإسلام هي قصة إسلام حمزة بن عبد المطلب ، وسوف نعرض لكم في الأسطر القادمة قصة إسلام سيد الشهداء حمزة .

من هو حمزة بن عبد المطلب

اسمه بالكامل حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي وهو عم الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولقد دخل إلى الإسلام في خلال العام الثاني من الهجرة ، ولقد كان له دور كبير في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو عم الرسول وفي نفس الوقت أخوه بالرضاعة ولقد جاء في بعض الروايات أنه أكبر من الرسول بسنتين فقط والبعض الآخر ذكر أنه أكبر بأربع سنوات ، وخلال غزوة بدر كان له دور كبير من الصمود والشجاعة والقوة ، ولقد توفي وهو يبلغ من العمر 57 عام في غزوة أحد ، ولقد أحزن ذلك رسول الله كثيرًا ، وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ، فَقَتَلهُ ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

لقد تربي حمزة على يد عبد المطلب بن هاشم وهو سيد قريش ، وهذا الأمر كان له تأثير واضح على شخصيته فلقد كان يتمتع بالكثير من الصفات المميزة ، وتزوج ثلاثة من الزوجات وهما بنت الملة بن مالك الأنصارية وتزوج خولة بنت قيس الأنصارية وتزوج سلمى بنت عميس الخثعمية .

صفات حمزة الجسدية

لقد كان حمزة يتمتع بالقوة الجسدية فلقد كان رياضي البنية وهذه من أكثر الصفات التي ميزته ، حيث أنه كان يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن دين الإسلام ، كما أنه كان يتمتع بالعديد من الصفات الأخرى التي ميزته مثل الشجاعة وكان له قلب قوي كما تمتع بالسماحة أيضًا ، ولقد قيل فيه أنه يتمتع بجمع الصفات الحميدة لدى العرب وكذلك من البيت الذي كان يعيش به .

من أكثر الأمور التي زادت من مكانته أن قوته لم تكن مقتصرة على القوة الجسدية فقط بل لديه قوة عقلية أيضًا ، وكان الصيد من هواياته المفضلة ، وبسبب قوته وشجاعته فإن أحدًا لم يتجرأ على الاقتراب منه أو من أي شخص معه ، وبناء على ذلك فإنه قتل الكثير في غزوة بدر .

اسلام حمزة

لقد دخل حمزة إلى الإسلام عندما قام أبو جهل بضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقام بفتح رأسه باستخدام حجر كما أنه شتمه وسبه وهذا الأمر سبب الإزعاج لحمزة ابن عبد المطلب عندما سمع بالأمر وذهب إلى أبو جهل واستخدام القوس في ضربه على رأسه وقال له أنه على دين سيدنا محمد فلا يجب عليه أن يؤذيه ، وقد سببت تلك الضربة لأبوجهل جرح كبير ، وهم الرجال بضرب حمزة ، ولكن أبو جهل أخبرهم أنه هو من سب محمد وضربه في البداية .

وظل حمزة يدعوا الله ويفكر إلى أن ملأ نور الإيمان قلبه ثم ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بما حدث وقد فرح الرسول بذلك كثيرًا ،  وبعد دخوله إلى الإسلام أصبح حمزة بن عبد المطلب من أشد المدافعين عن دين الله حتى لقب بأسد الله .

لماذا سمي حمزة سيد الشهداء

استشهد حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه في غزوة أحد على يد حبشي ، وكان حينها يقاتل المشركين ببسالة كما ذكر حبشي فيما بعد ، وقد أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاة عه حمزة كثيرًا ، فقال عنه : ( سيِّد الشهداء حمزة ،  ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ ، فأمره ونهاه ؛ فقتله ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتوقف المشركين عند هذا الحد بل أنهم مثلوا بجثته حتى يسببوا الإزعاج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مما جعل الرسول لا يتمكن من النظر إليه بسبب ما قام به المشركين ، ولقد جاء في بعض المصادر أنه قبل أن يموت قد قتل ثلاثين رجلًا من المشركين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى