الرضاعة الصناعية

يعتبر اختيار الأم الجديدة لقرار الرضاعة الصناعية في بعض الأحيان اختيارا صائبا ، وهي الوحيدة القادرة على تحمل تبعات ذلك القرار وليس من حق أي شخص التدخل في ذلك سوى بالنصيحة ، وفي بعض الأحيان تعتبر الرضاعة الصناعية أمرا مفروضا على الأم بسبب سوء الحالة الصحية لها أو سوء الحالة الصحية للصغير .

تعريف الرضاعة الصناعية

الرضاعة الصناعية هي تلك الرضاعة التي تقتصر فيها تغذية الطفل على بعض أشكال الحليب المسحوق المصنع ، ويختلف ذلك التركيب للحليب المصنع بين طفل وآخر ، فهناك بعض الرضع الجدد واللذين يحتاجون لتركيبة معينة لاكتمال نموهم بصورة أفضل .

أما الأطفال قليلي الوزن أو الأطفال اللذين يعانون من بعض المشاكل الصحية مع بداية الولادة ، فيكون لهم تركيبة أخرى مخصصة من حليب الأطفال ، وهناك أطفال يكون لديهم حساسية من الحليب الصناعي المصنع في الأصل من بروتين حليب الأبقار ، فيكون لهم تركيبة خاصة مكملة غذائيا وخالية تمام من بروتين أو مصل الحليب البقري .

كمية الرضاعة الصناعية للطفل

تعتمد كمية الرضاعة الصناعية للرضيع على حسب الوزن والسن ، ففي بداية عمر الطفل من أول شهر إلى ثلاثة أشهر قد يكتفي الرضيع بمقدار حوالي من 30 إلى 60 مللي في المرة الواحدة .

يمكن أن يجوع الطفل الرضيع لمدة لا تزيد عن ساعتين إلى ثلاث ساعات ، فمن المعروف أن الحليب الصناعي يكون هضمه أقل فيكون نسبة شبع الصغير كبيرة بالمقارنة بالرضاعة الطبيعية .

يمكن أن تختلف كمية الرضاعة الصناعية من طفل لآخر ، فهناك بعض الرضع تكون قابليتهم للرضاعة أكبر من غيرهم ويكون احتياجهم أكثر ، فلا يجب أن نعمم الكمية لكل الأطفال .

عيوب الرضاعة الصناعية

تعتبر الرضاعة الصناعية فقيرة بالمضادات المناعية والأجسام المضادة التي تمنحها الرضاعة الطبيعية للطفل ، ويكون الطفل الذي يتغذى على الحليب الصناعي أكثر عرضة للأمراض والعدوى من الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية المطلقة .

يكون حرمان الطفل والأم كبيرا من فوائد الرضاعة الطبيعية ، التي توفر العديد من المميزات للأم والطفل وتحمي كل منهما بشكل خاص .

يعتبر التحضير للرضاعة الصناعية متعبا للأم ، كما أن الحرص الدائم على نظافة الزجاجات المخصصة للرضاعة أمر شاق ومهم للغاية ، فإن عدم التعقيم وعدم الحرص على النظافة المستمرة قد يعرض الرضيع للنزلات المعوية أو بعض الأمراض التي تأتي بسبب التلوث .

تعتبر الرضاعة الصناعية مكلفة للغاية من حيث شراء الحليب المخصص للطفل الرضيع ، وكذلك الزجاجات المخصصة وتغيير الحلمات السليكون ، ويعتبر كل ذلك ميزانية كبيرة وعبء على الأهالي التي تقرر الرضاعة الصناعية .

لا تعتمد الرضاعة الصناعية على إنشاء رابطة قوية بين الأم ورضيعها ، فوضع التلامس الذي يحدث في حالة الرضاعة الطبيعية يكون غير موجود في حالة الرضاعة الصناعية .

يعتبر حليب الأم دائما طازج ومحضر بطريقة جاهزة دائما لاحتياج الرضيع ، على عكس الرضاعة الصناعية التي تكون دائما بحاجة إلى التحضير والتجهيز المسبق ، ولا يمكن للأم أن تعلم احتياج طفلها من كمية الحليب المناسبة له في تلك اللحظة .

فوائد الرضاعة الصناعية

تعتبر الرضاعة الصناعية مفيدة جدا وهامة في حالات الرضع ناقصي النمو أو ممن تم ولادتهم في فترة قبل الشهر التاسع ، فيكون من الهام أن تتم رضاعتهم بالطريقة الصناعية كجزء مكمل بجانب الرضاعة الطبيعية .

هناك بعض الحالات التي يكون لديها تحسس من حليب الأبقار ، ويكون على الأم تجنب بعض المنتجات التي تحتوي على حليب الأبقار مما يعمل على تقليل إدرار الحليب في ثدي الأم ، ويجعلها ذلك في اضطرار لاستخدام الحليب الصناعي بجانب الرضاعة الطبيعية .

هناك بعض الأمهات ممن تعانين من بعض الحالات الصحية التي تحول دون مقدرتهم على الإرضاع بصورة طبيعية ، فيكون من الجيد استخدامهم الحليب الصناعي للاستعاضة عن حليب الأم .

في بعض الحالات تصاب الأم الجديدة باكتئاب ما بعد الولادة مما يجعلها غير قادرة على التواصل المباشر مع رضيعها ، فتسمح الرضاعة الصناعية بسهولة إرضاع الطفل عن طريق أي فرد من أفراد العائلة دون الحاجة إلى الأم .

يشعر الحليب الصناعي الطفل بالشبع أكثر من الحليب الطبيعي ، ونجد أن الفترات ما بين الحليب الصناعي وبعضه أكبر بكثير ما بين فترات الحليب الطبيعي ، ويعتبر ذلك مناسبا للأطفال الذين يشعرون بالجوع كثيرا ويرهقون الأم بشكل مبالغ فيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى