قصة سيدنا يوسف للاطفال

قصة سيدنا يوسف عليه السلام هي من أجمل قصص الأنبياء والتي ذكرت في القرآن الكريم ، وهي قصة ممتعة للأطفال وللكبار أيضا فلا يمكن أن تستمع إلى سورة يوسف وتمل منها أبدا ، وهذه القصة مليئة بالمواعظ والقيم والعبر ، ولذا فهي من أجمل القصص التي يمكن سردها للأطفال ليتعرفوا على هذه القيم والمباديء والعظات .

من هو سيدنا يوسف

سيدنا يوسف عليه السلام هو أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله عز وجل ، والذي كانت رسالته هي هداية البشر ودعوتهم إلى عبادة الله عز وجل ، وسيدنا يوسف هو ابن النبي يعقوب عليه السلام ، وقد كانت والدة يوسف عليه السلام تسمى راحيل ، وعندما ولد يوسف عليه السلام أبهر جميع من في الأرض بجمال هيئته وأخلاقه الحسنة وذكائه الشديد ، وكان ليوسف أحد عشر أخا أحدهم من أمه راحيل والذي كان يدعى بنيامين ، أما باقي إخوته فلم يكونوا من نفس الأم .

قصة سيدنا يوسف للاطفال

تمر قصة سيدنا يوسف بالعديد من المراحل حيث تبدأ بطفولته ثم شبابه والمحنة التي وقع فيها وأوقعته في السجن ، ثم خروجه من هذه المحنة وتوليه عرش مصر واجتماعه مع إخوته ومن ثم والده ، وفيما يلي أهم أحداث هذه القصة :

طفولة سيدنا يوسف

تبدأ قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالرؤية التي رآها في منامه والتي قصها على والده يعقوب عليه السلام ، حيث قال له أنه رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له ، وقد فسر يعقوب عليه السلام رؤية يوسف بأنه سوف يكون له شأن عظيم ، وطلب منه ألا يقص هذه الرؤية على إخوته حتى لا يتعرض لحقدهم وحسدهم ، فقد كان إخوته في الأساس يشعرون بالغيرة تجاه يوسف عليه السلام لأنه كان مفضلا لدى أبيه ، وعندما سمعوا بهذه الرؤية أخذوا يتناقشون ، واقترحوا أن يقوموا بإبعاد يوسف إلى أرض نائية ، ثم قرروا أن يلقوه في البئر .

واستمروا في الإلحاح على والدهم حتى يسمح لهم بأخذ يوسف معهم للعب ، واستطاعوا في النهاية إقناعه بذلك برغم خوفه الشديد عليه ، ومن ثم قاموا بإلقاء يوسف في البئر ، وعادوا لأبيهم بدم كذب على قميص يوسف وأخبروه أن الذئب قد أكله ، ولكنه لم يصدقهم وعلم أنهم دبروا مكيدة لأخيهم ، وكان حزن سيدنا يعقوب شديدا ، ولكنه صبر واحتسب عند الله عز وجل ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) ، وبعد ذلك مرت قافلة بالبئر من أجل ملء دلو من الماء ووجدوا يوسف ، ثم باعوه بثمن بخس إلى عزيز مصر .

شباب يوسف عليه السلام

عندما كان يوسف شابا أحبته زوجة عزيز مصر وأعجبت بحسنه ووسامته ، وحاولت أن تفتنه وتغويه وقالت له أنها تحبه ولكنه رفض الإذعان لها ، وعاهد الله أنه لن يخون الأمانة ولن يخون الرجل الذي عطف عليه وقام بتربيته ، (قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) ، وقامت زوجة العزيز بإغلاق الأبواب لتوقع يوسف في شباكها ولكن عزيز مصر جاء في هذه اللحظة ، وشاهد أن قميص يوسف قد من دبر أي قطع من الخلف مما يدل على أنها هي من قامت بتمزيقه أثناء هرب يوسف منها ، وتأكد العزيز من خيانة زوجته ولكن هذه القصة انتشرت بين نساء مصر ، وقاموا بالسخرية من زوجة العزيز فقررت أن تجمعهم في قصرها وأعدت لهن مكيدة ، فأعطت كل واحدة منهن تفاحة وسكينة وعندما خرج يوسف قمن بتقطيع أيدهن انبهارا بوسامته وجماله .

سجن سيدنا يوسف عليه السلام

استمر تهديد زوجة العزيز بسجن يوسف إذا لم يخضع لها ( قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ) ، ولكن سيدنا يوسف عليه السلام فضل السجن عن عصيان الله عز وجل ، واستمر حبسه في السجن لعدة سنوات حتى طلب منه أن يفسر أحلام رجلين في السجن ، وقال لأحدهما أنه سوف يخرج من السجن وطلب منه أن يذكر حاله عند الملك ، ولكن الرجل عند خروجه من السجن نسي ، حتى رأى الملك رؤية وطلب لها تفسيرا وقال له هذا الرجل أن يوسف عليه السلام هو من سيعطيه التفسير الصحيح ، ولذلك أرسل الملك ورائه وفسر يوسف رؤية الملك بأن مصر سوف تعيش في رخاء لمدة سبع سنوات ، وبعدها سوف يأتي 7 سنوات فيها قحط وقال له أن الادخار ضروري للاستعداد من أجل سنوات القحط .

خروج يوسف من السجن

بعد تفسير رؤيا الملك خرج يوسف من السجن ، وجعله الملك واليا على خزائن أهل مصر ، وعندما انتشر القحط في البلاد توجه إخوة يوسف إلى أخيهم للحصول على بعض القوت ، واستطاع هو أن يتعرف عليهم دون أن يتعرفوا عليه وطلب منهم أن يأتوا بأخيه من أمه ليعطيهم ما يطلبوه ، وعندما أخبروا أبيهم رفض رفضا شديدا ، ولكنه أخذ عهدا عليهم بأن يحافظوا على أخيهم ، واستطاع يوسف أن يأخذ أخوه عندما وضع صواع الملك في متاع أخيه بنيامين .

تحقق رؤية يوسف

عندما عاد إخوة يوسف إلى أبيهم وأخبروه أن ابنه قبض عليه لأنه سرق صواع الملك ، لم يصدقهم وتجدد حزنه على يوسف أيضا مما أدى لفقد بصره ، ولكن كان لديه يقين من الله عز وجل أن أبنائه سوف يرجعون إليه ، وذهب إخوة يوسف لاستعطافه من أجل ترك أخيهم بنيامين وأخبروه عن حال والدهم ، وفي هذه اللحظة كشف لهم حقيقة نفسه وسامحهم وأمرهم بأخذ قميصه إلى أبيه ووضعه على عينه ليرتد بصره ، وقد كان يعقوب يستشعر رائحة يوسف قادمة من بعيد ، ثم ذهب أهل يوسف جميعا وإخوته إليه في مصر ، وعندما وصلوا سجد إخوة يوسف له وانتهت القصة بتحقق رؤية يوسف عليه السلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى