حقوق المساجد في الاسلام

إن المساجد هي بيوت الله سبحانه وتعالى في الأرض ، ولذلك فإن لها علينا الكثير من الحقوق ، التي يجب أن تراعى ، وتوضع في الحسبان ، فتعالوا بنا نتعرف من خلال السطور القادمة على التفاصيل المحورية التي تتعلق بالمساجد ، وواجباتنا نحوها ، فهيا بنا .

مكانة المسجد في الاسلام

يظل للمسجد على مر العصور والأزمان مكانة عريقة في نفوس المسلمين جميعًا ، ففيه تقام الشعائر الدينية الإسلامية ، ويرتل القرآن الكريم ، كما ويعد أساسًا قويمًا لترسيخ دعائم الإسلام والإيمان في المجتمع الإسلامي كافة ، ويتم من خلاله إعلاء كلمة الواحد الأحد ، وهو جامع المسلمين في مكان واحد ، وموحد صفوفهم ، وفيه تبنى العقائد في النفوس ، ويتعلم الناس أمور دينهم ودنياهم ، من خلال الشعائر القويمة التي تقام به ، والخطب الجليلة التي تلقى على منابره ، وتتعدد أهمية المساجد فيما يلي :

  • يعد المسجد مكانًا أساسيًا للذكر والعبادة : ففيه يذكر اسم الله سبحانه وتعالى دائمًا ، كما تتلى آياته ، وتقام فيه صلواته ، وغالبًا ما يتم فيه تحفيظ القرآن الكريم ، وإعطاء الخطب ، والدروس الدينية ، والمواعظ ، كما وتجتمع فيه صفوف المسلمين ، ويوحدوا الله جل علاه .
  • يعد المسجد مكانًا مباركًا ، فهو بيت من بيوت الله ، وتتنزل فيه السكينة ، والرحمة ، ونسمات الصلاح والطاعات .
  • يقول الله جل علاه في سورة النور ، في الآية 36 وحتى الآية 38 : ” في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ” .

دور المسجد في الاسلام

  • يعد المسجد من أشرف البقاع على الإطلاق في الأرض ، فهو بيت من بيوت الله .
  • يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 18 من سورة التوبة : ” إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ” .
  • إن بناء المزيد من المساجد ، والاهتمام بتشييدها ، هو أمارة من أمارات الإيمان ، وعلو شأن الإسلام ، وحرص المسلمين على إقامة شعائرهم ، حتى يصلوا إلى الهدف الأسمى ، وهو رضا الله سبحانه وتعالى عنهم .
  • وسيلة تمكن التواصل بين العبد وربه ، وتشجع المسلمين على تأدية الصلوات ، وطاعة الله جل علاه .
  • قال الله تعالى : ” لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ” .
  • كان المسجد مكانًا أساسيًا للقضاء ، والحكم في الخصومات بين الناس ، فكان بمثابة دار عدل حتى عهد قريب .
  • مكان لتحفيظ القرآن ، وإعطاء دروس تعليمية دينية للأطفال والكبار .

حقوق المسجد وادابه

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : ” يا رسول الله ، أي البقاع خير ؟ قال : لا أدري ، فقال : أي البقاعِ شر ؟ قال : لا أدري ، قال : فأتاه جبريل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ، أي البقاع خير ؟ قال : لا أدري ، قال : أي البقاع شر ؟ قال : لا أدري ، قال : سل ربك ، فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها نبي الله ما أسأله عن شيء ، فقال الله عز وجل لجبريل : سألك محمد أى البقاع خير ؟ فقلت لا أدرى ، فأخبره أن خير البقاع المساجد ، وأن شر البقاع الأسواق ” ، وللمساجد علينا حقوق لا بد وأن نؤديها ، وهي تتمثل في الآتي :

  • أن نتأدب بآداب الإسلام ، ونبدأ بالبسملة عند دخول المسجد .
  • التزام الصمت عند سماع الخطبة .
  • الهدوء في أركان المسجد ، وعدم رفع الصوت ، والجدل في المسجد .
  • التطهر والتطيب عند دخول المسجد .

اهمية عمارة المساجد

تعد عمارة المساجد ، وتشييد المزيد منها ، من أسمى الأشياء التي تقرب العبد من ربه ، ويجني من ذلك حسنات كثيرة ، لا عد ولا حصر لها ، كما أنه يسهم في تعزيز الروح الإسلامية لدى المسلمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى