السلطانة هيام

إن السلطانة هيام من أشهر وأهم السلطانات في عصر الدولة العثمانية ، وهي زوجة السلطان سليمان وكان لها العديد من الأسماء المختلفة منها خرم هذا الاسم تم ذكره بالتحديد في المصادر العثمانية ، واسم ألكساندرا وذلك في المصادر البولندية ، أما اسم كريمة فقد ورد في بعض المصادر العربية ، لقد ولدت في أوكرانيا بالتحديد في بلدة روهاتين وكان ذلك في عام 1520 م ، وعلى الرغم من أن العديد من المصادر تذكر أن والدها كان قس إلا أنه جاء في بعض المصادر أنها ذات أصل يهودي ، ونظرًا لأن الكثير من الأشخاص يرغب في معرفة قصة السلطانة هيام فإننا سوف نحرص على أن نعرض لكم  قصتها مع عرض أهم الأحداث التي حدثت في حياتها ووفاتها وما قدمته من أعمال .

قصة السلطانة هيام

جاءت العديد من الملابسات حول قصة السلطانة هيام فالبعض ذكر أنها كان لها تأثير واضح في التاريخ وهذا حدث بالفعل بسبب الأعمال الخيرية التي كانت تقوم بها ، والبعض يذكر أنها هي التي كانت سبب في قتل إبراهيم باشا وزير السلطان حتى تحقق مطالبها الشخصية ، وبدأت قصتها عندما تم بيعها في سن الخامسة عشر على أنها جارية إلى قصر السلطان ، وكانت غير مسلمة وبعد وقت قصير دخلت إلى الإسلام ، ولقد وقع السلطان سليمان القانوني في حبها وتزوجها ، وكان يحبها كثيرًا للحد الذي جعل الكثير من الأشخاص يعتقد أنها وصلت لقلب السلطان باستخدام السحر ، حيث أن جمالها كان متواضع وكان هناك جواري أجمل منها في القصر ، إلا أنها تمكنت من أن يكون لها تأثير واضح على السلطان وأن تسكن قلبه دون غيرها .

فلقد كانت تعيش في قصر الحريم الذي كان بينه وبين قصر السلطان مسافة ، وكانت ترغب في الذهاب إلى مكان السلطان والعيش معه حتى تكون بالقرب منه وعندما نشب حريق في مقر الحريم استغلت الفرصة حتى توجد بالقرب من السلطان ولا تفترق عنه ، ولقد أنجب منها الكثير من الأبناء ، وعلى الرغم من أنها كانت جارية إلا أنه قدم لها مهرا وأعلن أنها الزوجة الشرعية له ، على الرغم من أن هذا الأمر يخالف عادات القصر ، وعندما كان يذهب السلطان إلى الفتوحات كانوا يتبادلون الرسائل وكلمات الغرام التي كانت تكتبها له هي ، وهذا الذي جعل السلطان سليمان يطلق عليها اسم هيام .

وقد كانت زوجة السلطان الأولى تدخل في الكثير من الصراعات مع السلطانة هيام  ، ولقد حرصت السلطانة هيام على أن تجعل السلطان سليمان يكره زوجاته الأوائل ، وبسبب عشق السلطان لهيام ومكرها فإنها دائمًا ما كانت الأقوى ، وقد أدت كثرة الخلافات داخل الحرملك إلى أن يقوم السلطان بإرسال زوجته الأولى وابنها إلى مانيسا وكان ذلك في 1533 م .

لقد حرصت السلطانة هيام على أن تقدم الكثير من الأعمال الخيرية فهي كانت تطعم الفقراء ، كما أنها حرصت على بناء المدارس والحمامات وغيرها من سبل الخير التي لم تتوقف عن القيام بها ، ولكن بعض المصادر ذكرت أنها هي السبب في أن يتم إعدام الوزير إبراهيم باشا والذي كان وزير السلطان والصدر الأعظم في الدولة ، وذلك بسبب كثرة نفوذه الذي كان يتزايد لدرجة جعلت هيام تخشى أن يؤثر على مطامعها الشخصية ، كما أنها لم تقتصر على ذلك فقط بل جعلت السلطان يتخلص من ابنه الأكبر مصطفى بعد أن تمكنت من جعل السلطان سليمان ينزعج من ابنه ، كما أنها تسببت في قتل أحمد عقب الذي كان تم تعينه في منصب الصدر الأعظم .

موت السلطانة هيام

إن جميع ما قامت به من أعمال كان سبب في أن يتم كرهها من قبل الأشخاص المقربين إلى السلطان ؛ لهذا السبب فإن بعض المصادر ذكرت أنها قد ماتت مسمومة من قبل وصيفة في القصر ، وذلك لأن هذه الوصيفة كان بينها وبين إبراهيم باشا علاقة حب ، فعندما عرفت أن السلطانة هيام هي السبب في مقتله لم تتردد لحظة في أن تقوم بقتل السلطانة هيام باستخدام السم ، ولقد كان ذلك في عام 1558 م .

 قبر السلطانة هيام

عندما ماتت السلطانة هيام في عام 1558 م تم دفنها في قبر بالمسجد العثماني ، وعندما مات زوجها تم دفنه بجوارها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى