هل يمكن التنبؤ بالبراكين

من أهم الظواهر الكونية التي تدل على عظمة الخالق عز وجل الزلازل والعواصف والبراكين ، فهذه الظواهر الكونية هي دلائل على قدرة الله عز وجل وإعجازه ، والبراكين بشكل خاص تمثل ظاهرة طبيعية عجيبة وكارثة من الكوارث الخارقة ، فعندما يحدث النشاط البركاني تخرج الغازات الساخنة والصخور والحمم من باطن الأرض ، والذي يؤدي إلى عدة خسائر في الأرض والأرواح والممتلكات ، وبرغم ذلك فإن البراكين لها أيضا بعض الفوائد مثل زيادة خصوبة الأرض وتكون الكثير من المعادن .

ما هو البركان

البركان هو عبارة عن فتحة في سطح كوكب أو قمر تسمح بخروج أو هروب المواد الدافئة من خلالها ، وعند خروج هذه المواد خارج هذه الفتحة أو الفوهة فإنها تسبب ثوران ، ويمكن أن يؤدي هذا الثوران إلى انفجار عندما يطلق المواد الساخنة إلى الأعلى في السماء ، أو يمكن أن يكون أكثر هدوءا ويقوم بإخراج تدفقات خفيفة من هذه المواد .

ولعل من أشهر اسماء البراكين واعمارها بركان جبل ياصور في جزيرة تانا عام 1774 م ، وبركان كوتوباكسي الذي بلغ عدد ثوراته عام 1738 م حوالي 50 ثورة ، وبركان كراكاتو من أشد الثورات البركانية عام 1883 م ، وبركان جبل برومو أيضا في عام 1919 م ، بالإضافة إلى بركان أوسورنو فيما بين الأعوام 1575 و 1869 م ، وبركان كيلوا الذي أطلق 33 انفجارا عام 1952 م ، ومازال مستمرا حتى عصرنا هذا ، وأيضا بركان جبل فوجي والذي كانت آخر انفجاراته عام 1708 م .

انواع البراكين

يمكن تصنيف البراكين إلى ثلاثة أنواع رئيسية ، وهي البراكين النشطة والبراكين الخاملة والبراكين المنقرضة ، وفيما يلي بعض المعلومات عن كل نوع من هذه البراكين :

البراكين النشطة

البركان هو تمزق في سطح الأرض يسمح للمواد الساخنة الموجودة بالداخل ( بما في ذلك البخار والحمم البركانية ) بالهروب أو الخروج ، ويتم تصنيف البركان على أنه نشط إذا كان يندلع حاليا أو من المتوقع أن يندلع في المستقبل القريب ، يصنف ما يقرب من 500 من البراكين في العالم على أنها نشطة ، ويوجد حوالي 50 – 70 براكين نشطة تندلع كل عام ، ويعد بركان كيلاويا Kilauea أحد البراكين الخمسة التي شكلت جزيرة هاواي من البراكين النشطة ، حيث أنه ينفجر بشكل مستمر منذ عام 1983 م .

البراكين الخاملة

يمكن أن تكون البراكين الخاملة هي الأخطر لأن الانفجارات قد تكون غير متوقعة وبالغة الشدة ، والبركان الخامد هو بركان لا ينفجر حاليا ، ولكنه قد سجل انفجارا سابقا فيما مضى ، لذا فمن المتوقع أن ينفجر مرة أخرى في المستقبل ، ولذا قد يصعب التمييز بين البراكين النشطة والخاملة في بعض الأحيان ؛ فقد تظل بعض البراكين نائمة لآلاف السنين بين الانفجارات ، لذلك فمن المتوقع أن تندلع في المستقبل ، لكن قد يستغرق الأمر العديد من السنوات قبل حدوث ذلك ، مثل بركان ماونا كيا أحد البراكين الخمسة في جزيرة هاواي كان آخر انفجار له منذ 3500 عام ، لكن من المتوقع أن يندلع مرة أخرى ، غالبا ما تكون البراكين الخاملة هي الأكثر خطورة لأن الناس يشعرون بالاطمئنان ويعيشون في المناطق المجاورة للبركان ويكونون غير مستعدين عندما يحدث ثوران ، وهذا هو ما حدث مع جبل سانت هيلين في عام 1980 م .

البراكين المنقرضة

جزيرة مولوكيني ليست سوى بركان منقرض مغمور بالكامل تحت المحيط ، حيث تعتبر البراكين المنقرضة ميتة وليس من المتوقع أن تندلع مرة أخرى ، ومن أمثلة البراكين المنقرضة بركان كوهالا ، وهو أقدم بركان في جزيرة هاواي لم يندلع منذ 60،000 عام ، وليس من المتوقع أن يصبح نشطا مرة أخرى على الإطلاق .

شكل البراكين

الشكل التقليدي للبركان الذي يدور في مخيلة الكثيرون هو شكل الجبل الذي تتصاعد منه النيران ، وفي الحقيقة فإن هذا الشكل هو واحدا من ضمن أشكال مختلفة للبركان وهي :

المخروط البركاني

هذا هو أبسط أشكال البركان ، يحدث عندما تخرج جزيئات الحمم البركانية من فتحة تنفيس بركانية ، فتنفجر الحمم بعنف في الهواء وتسقط القطع حول الفتحة ، وبمرور الوقت تبني هذه القطع مخروط دائري أو بيضاوي الشكل ، مع وجود فوهة على شكل وعاء في الأعلى ، نادرا ما تنمو براكين المخروط البركاني وترتفع أكبر من حوالي 1000 قدم أعلى المنطقة المحيطة بها .

البراكين المركبة

تشكل البراكين المركبة بعضا من أشهر جبال العالم ، مثل جبل رينيير وجبل فوجي وجبل كوتوباكسي ، تحتوي هذه البراكين على نظام قنوات داخلها تنقل الصهارة من عمق الأرض إلى السطح ، يمكن أن تحتوي على مجموعات من فتحات التهوية ، حيث تقوم الحمم البركانية باختراق الجدران ، أو الخروج من الشقوق الموجودة على جانبي الجبل ، وبخروج كل هذه المواد يمكن أن تنمو الجبال بارتفاع آلاف الأمتار ، مثل جبل سانت هيلين الشهير ، والجدير بالذكر أن البراكين المركبة يمكن أن تنفجر بعنف .

درع البرقعان أو الدرع الناري

هي البراكين الكبيرة والعريضة التي تبدو وكأنها دروع من الأعلى ، وتخرج الحمم البركانية من هذه البراكين خفيفة ، لذا يمكنها الانتقال لمسافات طويلة أسفل المنحدرات الضحلة للبركان ، هذه البراكين تتراكم ببطء مع مرور الوقت ومع حدوث مئات من الانفجارات ، مما يخلق العديد من الطبقات ، وليس من المحتمل أن تنفجر هذه البراكين بشكل كارثي ، ولعل من أشهر براكين الدرع الناري هي البراكين التي تشكل جزر هاواي ، خاصة بركان مونا لوا وبركان ماونا كيا .

قبة الحمم البركانية

تتشكل قبة الحمم البركانية عن طريق كتل صغيرة من الحمم البركانية اللزجة والسميكة ، بحيث لا يمكنها أن تتدفق بعيدا ، وهي بذلك تكون عكس الحمم البركانية التي تكون براكين الدرع ، ففي قبة الحمم البركانية تتراكم الحمم فوق وحول فوهة البركان مما يؤدي لنمو القبة ، ويتشكل الجبل من المواد المتسربة من جانبي القبة ، كما يمكن أن تنفجر قباب الحمم البركانية بعنف ، وتطلق كمية هائلة من الصخور الساخنة والرماد .

هل يمكن التنبؤ بالثورات البركانية

معظم البراكين ترسل تحذيرات قبل حدوث الثوران أو الانفجار ، حيث أن الثوران ينتج عنه تصاعد الصهارة باتجاه سطح الأرض ، والذي يولد عادة زلازل يمكن اكتشافها ، كما يمكن أن يؤدي إلى تشوه سطح الأرض ويسبب تدفق حراري غير طبيعي أو تغيرات في درجة حرارة وكيمياء المياه الجوفية ومياه الينابيع ، وبالرغم من ذلك يمكن أن تحدث بعض الانفجارات البركانية دون سابق إنذار أو بإنذار أقل لا يمكن ملاحظته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى